بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلي على محمد وآلِ محمد
أما بعد:
لقد أثبت أهل البيت المعصومون جدارتهم للمرجعية الدينية بعد رسول الله(صلى الله عليه وآله) في المجالين العلمي والسياسيّ معاً.
وقد عمل خطّ الخلافة بشكل مدروس على حذف هذا الخطّ النبوي وعزله عن الساحة السياسية والاجتماعية، وخطّط أهل البيت(عليهم السلام) لمواجهة هذه المؤامرة، كما عرفت.
غير أنّ البُعْد العلمي قد برز وطغى على البعد السياسي حتى اتُّهِمَ أهل البيت(عليهم السلام) باعتزالهم الساحة السياسية بعد الحسين(عليه السلام) ولكن العجز العلمي للخطّ الحاكم بالرغم من كل ما اوتي من إمكانات ماديّة وبشرية هو الذي قد بانَ على مدى التاريخ، وتميّزت مرجعيّة الأئمة الأطهار على من سواها من المرجعيات السائدة آنذاك. وكانت حاجة الاُمة الاسلامية إلى تفاصيل الأحكام الشرعية نظراً للمستجدات المستمرّة هي السبب الآخر في ظهور علم أهل البيت(عليهم السلام) وفضلهم وكمالهم.
وما سجّلته كتب التاريخ من حقائق لا تخفى على اللبيب مثل حقيقة عدم عجزهم أمام الأسئلة المثارة، وعدم اكتسابهم العلم من أحد من أهل الفضل سوى الرسول(صلى الله عليه وآله) وأهل بيته المعصومين(عليهم السلام) لدليل واضح على تميّزهم عمّن سواهم.
وهنا نختار نماذج مما يرتبط بالفقه بمعناه المصطلح بمقدار ما يسمح به المجال.
1 ـ ممّا يرتبط بباب الصلاة، ذكر الإمام محمّد الباقر (عليه السلام) جواز الصلاة بثوب واحد مستشهداً بأنه قد حدّثه من رأى الحسين بن عليّ (عليهما السلام) وهو يصلّي في ثوب واحد وحدّثه أنه رأى رسول الله (صلى الله عليه وآله) يُصلّي في ثوب واحد [10].
2 ـ وجاء أن الأئمّة (عليهم السلام) كانوا يجهرون ببسم الله الرحمن الرحيم فيما يجهر فيه بالقراءة من الصلوات في أوّل فاتحة الكتاب وأوّل السورة في كل ركعة. وجاء عن الحسين (عليه السلام) قوله: اجتمعنا ولد فاطمة (عليها السلام) على ذلك [11].
3 ـ وكان الحسين بن عليّ (عليهما السلام) يصلي فمرّ بين يديه رجل، فنهاه بعض جلسائه، فلما انصرف من صلاته قال له : لِمَ نَهَيْتَ الرَجُلَ؟ فقال: ياابن رسول الله! خطر فيما بينك وبين المحراب، فقال (عليه السلام): ويحك إنّ الله عزّوجلّ أقربُ إليَّ من أن يخطرَ فيما بيني وبين أحد [12].
4 ـ وكان الحسين (عليه السلام) جالساً فمرّت عليه جنازةٌ فقام الناسُ حين طلعت الجنازة، وهنا أوضح الإمام (عليه السلام) للناس ما تصوّروه خطأً من أن القيام عند مرور الجنازة من السنّة باعتبار ما سمعوه من قيام رسول الله عند مرور الجنازة. فقال الحسين بن عليّ (عليهما السلام): مرَّت جنازة يهوديّ فكان رسول الله (صلى الله عليه وآله) على طريقها جالساً فكره أن تعلو رأسَه جنازةُ يهوديّ فقامَ لِذلك [13].
وقد أحصى مؤلّف موسوعة كلمات الإمام الحسين (عليه السلام) ما يقارب من مائتين وخمسين رواية في الأحكام الشرعية وردت عن الإمام الحسين (عليه السلام) في مختلف أبواب الفقه الاسلامي.
على أن سيرة الإمام الحسين(عليه السلام) مثل سيرة سائر الأئمّة الأطهار تعتبر مصدراً من مصادر استلهام الاحكام الشرعية لتنظيم السلوك الفردي والاجتماعي للانسان المسلم وللمجتمع الاسلامي.
(والحمدالله رب العالمين)
اللهم صلي على محمد وآلِ محمد
أما بعد:
لقد أثبت أهل البيت المعصومون جدارتهم للمرجعية الدينية بعد رسول الله(صلى الله عليه وآله) في المجالين العلمي والسياسيّ معاً.
وقد عمل خطّ الخلافة بشكل مدروس على حذف هذا الخطّ النبوي وعزله عن الساحة السياسية والاجتماعية، وخطّط أهل البيت(عليهم السلام) لمواجهة هذه المؤامرة، كما عرفت.
غير أنّ البُعْد العلمي قد برز وطغى على البعد السياسي حتى اتُّهِمَ أهل البيت(عليهم السلام) باعتزالهم الساحة السياسية بعد الحسين(عليه السلام) ولكن العجز العلمي للخطّ الحاكم بالرغم من كل ما اوتي من إمكانات ماديّة وبشرية هو الذي قد بانَ على مدى التاريخ، وتميّزت مرجعيّة الأئمة الأطهار على من سواها من المرجعيات السائدة آنذاك. وكانت حاجة الاُمة الاسلامية إلى تفاصيل الأحكام الشرعية نظراً للمستجدات المستمرّة هي السبب الآخر في ظهور علم أهل البيت(عليهم السلام) وفضلهم وكمالهم.
وما سجّلته كتب التاريخ من حقائق لا تخفى على اللبيب مثل حقيقة عدم عجزهم أمام الأسئلة المثارة، وعدم اكتسابهم العلم من أحد من أهل الفضل سوى الرسول(صلى الله عليه وآله) وأهل بيته المعصومين(عليهم السلام) لدليل واضح على تميّزهم عمّن سواهم.
وهنا نختار نماذج مما يرتبط بالفقه بمعناه المصطلح بمقدار ما يسمح به المجال.
1 ـ ممّا يرتبط بباب الصلاة، ذكر الإمام محمّد الباقر (عليه السلام) جواز الصلاة بثوب واحد مستشهداً بأنه قد حدّثه من رأى الحسين بن عليّ (عليهما السلام) وهو يصلّي في ثوب واحد وحدّثه أنه رأى رسول الله (صلى الله عليه وآله) يُصلّي في ثوب واحد [10].
2 ـ وجاء أن الأئمّة (عليهم السلام) كانوا يجهرون ببسم الله الرحمن الرحيم فيما يجهر فيه بالقراءة من الصلوات في أوّل فاتحة الكتاب وأوّل السورة في كل ركعة. وجاء عن الحسين (عليه السلام) قوله: اجتمعنا ولد فاطمة (عليها السلام) على ذلك [11].
3 ـ وكان الحسين بن عليّ (عليهما السلام) يصلي فمرّ بين يديه رجل، فنهاه بعض جلسائه، فلما انصرف من صلاته قال له : لِمَ نَهَيْتَ الرَجُلَ؟ فقال: ياابن رسول الله! خطر فيما بينك وبين المحراب، فقال (عليه السلام): ويحك إنّ الله عزّوجلّ أقربُ إليَّ من أن يخطرَ فيما بيني وبين أحد [12].
4 ـ وكان الحسين (عليه السلام) جالساً فمرّت عليه جنازةٌ فقام الناسُ حين طلعت الجنازة، وهنا أوضح الإمام (عليه السلام) للناس ما تصوّروه خطأً من أن القيام عند مرور الجنازة من السنّة باعتبار ما سمعوه من قيام رسول الله عند مرور الجنازة. فقال الحسين بن عليّ (عليهما السلام): مرَّت جنازة يهوديّ فكان رسول الله (صلى الله عليه وآله) على طريقها جالساً فكره أن تعلو رأسَه جنازةُ يهوديّ فقامَ لِذلك [13].
وقد أحصى مؤلّف موسوعة كلمات الإمام الحسين (عليه السلام) ما يقارب من مائتين وخمسين رواية في الأحكام الشرعية وردت عن الإمام الحسين (عليه السلام) في مختلف أبواب الفقه الاسلامي.
على أن سيرة الإمام الحسين(عليه السلام) مثل سيرة سائر الأئمّة الأطهار تعتبر مصدراً من مصادر استلهام الاحكام الشرعية لتنظيم السلوك الفردي والاجتماعي للانسان المسلم وللمجتمع الاسلامي.
(والحمدالله رب العالمين)
