إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

سؤال في علم الرجال لمن يستطيع الاجابة وفقكم الله

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • سؤال في علم الرجال لمن يستطيع الاجابة وفقكم الله

    بسم الله الرحمن الرحيم
    اللهم صل على محمد وال محمد

    سؤال / لو تعارضت ادلة الوثاقة للراوي مع ادلة التضعيف فأيهما نقدم؟ هل توجد قاعدة تتبع في تقوية ادلة على اخرى ؟
    اجيبونا على هذا السؤال وفقكم الله
    {وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنفِرُواْ كَآفَّةً فَلَوْلاَ نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِّنْهُمْ طَآئِفَةٌ لِّيَتَفَقَّهُواْ فِي الدِّينِ وَلِيُنذِرُواْ قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُواْ إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ }

  • #2
    بسم الله الرحمن الرحيم

    الجواب :

    قال الشيخ مسلم الداوري في اصول علم الرجال الجزء الأول ص 404 الطبعة الثالثة ( مؤسسة الامام الرضا للبحث والتحقيق العلمي )

    ما نصه :

    " الأمر الثاني: في ما إذا تعارض التوثيق والتضعيف :

    وقد وقع الخلاف فيه من جهتين :

    الجهة الأولى : هل يقدّم الجرح مطلقاً، أو يتوقف مطلقاً إذا لم يكن ثمة ترجيح لأحدهما على الآخر؟

    ذهب جماعة إلى القول بتقديم الجرح، ففي الشرائع : لو اختلف الشهود في الجرح والتعديل، قال في

    الخلاف: توقف الحكم، ولو قيل يعمل على الجرحكان حسناً.

    وقال في المعارج: إنّ جرح بعض، وعدل آخرون قدّم العمل بالجرح، لأنّه شهادة بزيادة لم يطّلع

    عليها المعدّل، ولأنّ العدالة قد يشهد بهاعلى الظاهر، وليس كذلك الجرح.

    وفي المختلف: اختلف قول الشيخ في مسألة الجرح والتعديل، إذا عدل الشاهدان وجرحه اثنان، فقال

    في المبسوط: يقدّم الجرح على التعديل، وفي الخلاف يتوقف، وابن إدريس، وابن حمزة ذهبا إلى ما قال في

    المبسوط.


    وفي المعالم: إذا تعارض الجرح والتعديل فإنّ أكثر الناس يقدّم الجرح، لأنّ فيه جمعاً بينهما، إذ غاية
    قول المعدّل أنّه لم يعلم فسقاً، والجارح يقول أنا علمته، فإذا حكمنا بعدالته كان الجارح كاذباً وإذا
    حكمنا بفسقه كانا صادقين والجمع مهما أمكن أولى.
    وذهب آخرون إلى القول بالتوقف وعدم تقديم الجرح، كما في الخلاف، والقواعد، والتهذيب،
    والمختلف، والمنية، والدروس، والمسالك، والكفاية، والمحكي في المعالم عن السيّد ابن طاووس، بل
    نسب إلى المشهور بين علماء الإسلام.
    قال في الخلاف: إذا شهد اثنان بالجرح وآخران بالتعديل وجب على الحاكم أن يتوقف، وقال الشافعي
    يعمل على الجرح دون التعديل، وقال أبو حنيفة يقبل الأمرين. دليلنا أنّه إذا تقابل الشهادات ولا ترجيح لأحد الشاهدين وجب التوقف.

    يتبع بالجهة الثانية ==>

    التعديل الأخير تم بواسطة السيد الحسيني ; الساعة 06-12-2012, 07:32 PM. سبب آخر:

    ( الْيَمِينُ وَ الشِّمَالُ مَضَلَّةٌ وَ الطَّرِيقُ الْوُسْطَى هِيَ الْجَادَّةُ عَلَيْهَا بَاقِي الْكِتَابِ وَ آثَارُ النُّبُوَّةِ وَ مِنْهَا مَنْفَذُ السُّنَّةِ وَ إِلَيْهَا مَصِيرُ الْعَاقِبَةِ ) .
    { نهج البلاغة }

    تعليق


    • #3
      صفحة : ( 405)

      الجهة الثانية : أنّه بناء على التعارض وعدم تقديم الجرح على التعديل، فإنّ أمكن الجمع بينهما بحمل المطلق على المقيّد؛ فهل يصح هذا الجمع أو لا؟
      قد يقال بعدم صحّة الجمع، لأنّ الشرط في ذلك هو أن يكون من كلام شخص واحد، وأمّا إذا كان المطلق في كلام شخص والمقيد في كلام شخص آخر فلا وجه لحمل كلام أحدهما على الآخر بحيث
      يقال إنّ مراد الأوّل أيضاً هو المقيد منجهة إرادة الثاني، لعدم حكم العرف بهذا الجمع، وعدم الربط بين الإرادتين.
      وأمّا الوجه في صحّة حمل المطلق في الأخبار على ما يقيدها ما ثبت أنّ كلامهم عليهم السلام بمنزلة الكلام الواحد، وإلاّ فيشكل الحمل فيه أيضاً.

      وقد يظهر من جمع من الأعلام صحّة هذا الحمل أيضاً كما في الأخبار.
      والظاهر هو القول بالإيجاب في كلتا الجهتين.
      أمّا عن الجهة الأولى: فلأنّهما شهادتان مقبولتان تدلّ كلّ واحدة منهما على نفي الأخرى، فكلّ واحدة
      منهما حجّة في نفسها، وأدلة حجّية خبرالواحد شاملة لها إذا لم يكن معارضاً بخبر آخر بخلافه.
      ولكن قد يقال: إنّ شمولهما لكليهما معاً لايمكن، ولأحدهما المعيّن ترجيح بلا مرجح فلابدّ من
      التوقف، نعم يمكن تقديم أحدهما على الآخر منجهة إعمال المرجحات كترجيح ما صدر عن الإمامي
      على ما صدر من غيره من سائر الفرق، وكذلك ترجيح ما كان صادراً عمّن هو أدق وأضبط من
      الآخر ممّن يكون كثير الجرح أو التعديل ولاتطمئن النفس به.

      وأمّا الترجيح بالأعدليّة والأفقهيّةوالأورعيّة المذكورة في المقبولة: فلا يتأتى الترجيح بها في المقام،
      لأنّ موردها تعارض الخبرين والروايتين في الأحكام ولذلك ورد فيها الترجيح بموافقة الكتاب
      ومخالفة العامّة، فلا دليل على ثبوتها في مانحن فيه.
      وأمّا بالنسبة إلى المرجحين المذكورين:فيمكن البناء عليهما بحسب اختلاف المباني، فعلى القول بأنّ
      التوثيق والتضعيف معتبران من باب أنّ قول الرجاليين من أهل الخبرة، فيرجح قول من هو أدق
      وأضبط ويقدّم على غيره ممّن هو أقل منه دقةوضبطاً، ونحو ذلك ممّا له دخل في خبرويته سواء
      كان من الجارح أو المعدّل.
      وأمّا بناء على القول بأنّهما معتبران منباب حصول الظن: فيرجح كلّ واحد منهما إذا كان فيه
      مرجّح دخل في حصول الظن وهذا يختلف بحسب الموارد

      صفحة (406)

      والمقامات.
      وأمّا بناء على أنهما معتبران من باب الشهادة: فالظاهر عدم صحّة المرجحين المتقدّمين في الترجيح،
      لعدم الدليل في البين على تقديم أحدهما علىالآخر بهما فلابدّ من التعارض والتوقف.
      وأمّا عن الثانية: فالظاهر صحّة الجمع وحمل إحدى الشهادتين على الأخرى إذا كان ممكناً، كما ورد
      في كلام النجاشي في ترجمة محمّد بن خالدالبرقي بأنّه ضعيف في الحديث، ولكن ورد في كلام
      الشيخ في أصحاب الرّضا عليه السلام أنّه ثقة فيمكن حمل تضعيف النجاشي على أنّه يروي كثيراً عن
      الضعفاء ويعتمد المراسيل كما هو المشهور عنه والمنسوب إليه.
      وبناء على هذا فيكون توثيق الشيخ سليماً عن المعارضة، فهو ثقة في نفسه من غير هذه الجهة،
      والشاهد على هذا الجمع هو أنّ ابن الغضائري قال:محمّد بن خالد البرقي ... حديثه يعرف وينكر،
      ويروي عن الضعفاء كثيراً، ويعتمد المراسيل.
      ونظير ذلك كثير في علم الرجال.
      وبهذا يظهر أنّه إذا كان سبب الجرح معلوماً من كلام الجارح، أو علم من كلام غيره، وكان أخصّ
      من التعديل، أو بالعكس فمقتضى الفهم العرفي هو حمل المطلق على المقيد والجمع بينهما، وهذا لا
      يختص بما إذا كان الإطلاق والتقييد في كلام شخص واحد فكما يجمع بينهما بذلك في كلام شخص
      واحد كذلك يجمع بينهما عرفاً إذا كانا فيكلام شخصين.
      مثلاً إذا قال أحد كنفس الولي: إن ظاهرت فعليك عتق رقبة، وقال القائم مقامه كابنه مثلاً أو ولي آخر
      له: إن ظاهرت فاعتق رقبة مؤمنة، فمقتضى الفهم

      صفحة (407)

      العرفي هو الحكم بأنّ المقصود من الأوّل هوالمقيد، وأنّه يجب عتقة رقبة مؤمنة لا مطلق الرقبة،
      وإلاّ لزم أن يكون التقييد بالمؤمنة لغواً،فمن أجل صيانة كلام الثاني - الواجب الطاعة حسب الفرض -
      عن اللغوية يحمل الأوّل وهو المطلق علىالثاني وهو المقيّد.
      وهذا هو المناط في حمل المطلق على المقيّد في كلام شخص واحد.
      والحاصل: أنّه مع وجود إمكان الجمع بين الجرح والتعديل بهذا الوجه فهو، وإلاّ فلابدّ من التوقف كما هو المشهور.
      التعديل الأخير تم بواسطة السيد الحسيني ; الساعة 06-12-2012, 07:30 PM. سبب آخر:

      ( الْيَمِينُ وَ الشِّمَالُ مَضَلَّةٌ وَ الطَّرِيقُ الْوُسْطَى هِيَ الْجَادَّةُ عَلَيْهَا بَاقِي الْكِتَابِ وَ آثَارُ النُّبُوَّةِ وَ مِنْهَا مَنْفَذُ السُّنَّةِ وَ إِلَيْهَا مَصِيرُ الْعَاقِبَةِ ) .
      { نهج البلاغة }

      تعليق


      • #4
        بسم الله الرحمن الرحيم
        اللهم صل على محمد وال محمد

        احسنتم سيدنا الحسيني الجليل على هذا السرد الرائع وعلى الاجابة بشكل دقيق وعمق المعلومة على السؤال الذي طرحته

        {وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنفِرُواْ كَآفَّةً فَلَوْلاَ نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِّنْهُمْ طَآئِفَةٌ لِّيَتَفَقَّهُواْ فِي الدِّينِ وَلِيُنذِرُواْ قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُواْ إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ }

        تعليق


        • #5
          الله يحفظكم ويسلمكم ، واشكر ثنائكم ، ولا ننسى ان نشكر سماحة الاستاذ حامل راية هذا الفن الشيخ الداوري اطال الله بقائه .

          * للذين لا يعرفون الشيخ ، الشيخ مسلم الداوري هو المشرف على موسوعة معجم رجال الحديث للسيد الخوئي .

          ( الْيَمِينُ وَ الشِّمَالُ مَضَلَّةٌ وَ الطَّرِيقُ الْوُسْطَى هِيَ الْجَادَّةُ عَلَيْهَا بَاقِي الْكِتَابِ وَ آثَارُ النُّبُوَّةِ وَ مِنْهَا مَنْفَذُ السُّنَّةِ وَ إِلَيْهَا مَصِيرُ الْعَاقِبَةِ ) .
          { نهج البلاغة }

          تعليق

          يعمل...
          X