لماذا كان رأس الإمام الحسين (عليه السلام) يقرأ الآية التاسعة من سورة الكهف و هو مرفوع على القنا روحي فداءٌ لتراب أقدامه
حيث قال تعالى:
( أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كَانُوا مِنْ آيَاتِنَا عَجَبًا)
على وجه الخصوص في هذه الآية دون غيرها من السور؟
حيث قال تعالى:
( أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كَانُوا مِنْ آيَاتِنَا عَجَبًا)
على وجه الخصوص في هذه الآية دون غيرها من السور؟
السر هو:
إن الآية الإعجازية التي كانت لله تعالى في أصحاب الكهف أنهم كانوا مؤمنين موحدين مضطهدين من قبل الملك والسلطان المتغلب في وقتهم وكان مجتمعهم يتبع ذلك السلطان الغاشم فكانوا سائرون في طريق الحق والهداية وكان أزلام الملك يستأصلونهم لو اطلعوا على دينهم أو سيطروا عليهم إلا أنه بقدرته تعالى أبقى وحفظ أصحاب الكهف بعدما هلك ذلك السلطان وقومه ونشأ نسل جديد وحضارة أخرى ليبين تعالى على أنه قادر على نصر المستضعفين وإرجاعهم إلى دار الدنيا وجعـل عاقبتهم غلبتهم على القوم الظالمين .
كما في قوله تعالى :
(وَنُرِيدُ أَن نَّمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ)
( وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِن بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ).
وغيرها من الآيات الدالة على رجوع الصالحين إلى دار الدنيا وكون العاقبة لهم جزاء دنيوياً من الله تعالى قبل جزاء ثواب الآخرة.
و قد سمع زيد بن أرقم الآية من الرأس الشريف في الكوفة ونادى : رأسك يا بن رسول الله أعجب وأعجب.
و سمع آخرون منه في الشام آية (نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ نَبَأَهُم بِالْحَقِّ إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَزِدْنَاهُمْ هُدًى).
(وَنُرِيدُ أَن نَّمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ)
( وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِن بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ).
وغيرها من الآيات الدالة على رجوع الصالحين إلى دار الدنيا وكون العاقبة لهم جزاء دنيوياً من الله تعالى قبل جزاء ثواب الآخرة.
و قد سمع زيد بن أرقم الآية من الرأس الشريف في الكوفة ونادى : رأسك يا بن رسول الله أعجب وأعجب.
و سمع آخرون منه في الشام آية (نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ نَبَأَهُم بِالْحَقِّ إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَزِدْنَاهُمْ هُدًى).
و لعل في تلاوة هذه الآيات إشارة إلى قصة أصحاب الكهف إذ كان فيها إحياء بعد إماتة فترة ثلاثمائة و تسع سنين فهنا بطريق أولى يكون إنطاق الرأس الشريف أعجب لأن هناك إحياء بعد إماتة وهنا رأس بلا جسد يتكلم ،
فرأسه ( عليه السلام ) بتلاوة هذه الآيات يظهر المعجزة الولائية في نطقه.
ولا يبعد أن تكون الإشارة إلى إمكانية الهداية للناس أو إتمام الحجة عليهم كما أن عودة أصحاب الكهف إلى الدنيا سبباً لهداية الكثير
ورسوخ الإيمان فيهم وإلقاء الحجة عليهم.
ورسوخ الإيمان فيهم وإلقاء الحجة عليهم.
ويمكن أن تكون الإشارة إلى تحدي أصحاب الكهف الظلم والطغيان في الفئة الحاكمة وعدم رضوخهم واستسلامهم لهم مع قلة عددهم
وكأنما كان الإمام ( عليه السلام ) يريد أن يلفت النظر بأن الإنحراف السائد المتمثل في الحكم الأموي
لابد وأن يواجه ولو بقلة العدد والمؤنة كما كانت سيرته ( عليه السلام ) في نهضته الله أعلم بحقائق الأمور.
وكأنما كان الإمام ( عليه السلام ) يريد أن يلفت النظر بأن الإنحراف السائد المتمثل في الحكم الأموي
لابد وأن يواجه ولو بقلة العدد والمؤنة كما كانت سيرته ( عليه السلام ) في نهضته الله أعلم بحقائق الأمور.
ونسألكم الدعاء..

تعليق