بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء
والمرسلين وعلى آله الطيبين الطاهرين
والمرسلين وعلى آله الطيبين الطاهرين
شهادة الإمام زين العابدين (عليه السلام)
الإمام ( عليه السلام )والوليد بن عبد الملك:
تأزَّم الوضع بعد موت عبد الملك بن مروان ، واستلام الوليدابنه زمام الأمور ، حيث بقي الإمام السجاد ( عليه السلام) مواصلاً لخطواته الإصلاحية بين صفوف الأمة الإسلامية ، آمراً بالمعروف ، ناهياً عن المنكر.
مما أقضَّ مضاجع قادة الحكم الأموي ،بسبب عدم تَمَكُّنهم من الاستمرار في أهدافهم التحريفية ، للرسالة الإلهية.
وقد كان الوليد من أحقدالناس على الإمام زين العابدين (عليه السلام ) ، لأنه كان يرى أنه لا يتم له الملك والسلطان مع وجود الإمام ( عليه السلام ) .
الذي كان يتمتَّع بشعبية كبيرة ، حتى تحدث الناس بإعجاب وإكبار عن علمه ، وفقهه ، وعبادته.
وعجّت الأندية بالتحدُّث عن صبره وسائرملكاته ( عليه السلام )، واحتلَّ مكاناً كبيراً في قلوب الناس وعواطفهم ، فكانالسعيد من يحظى برؤيته، ويتشرَّف بمقابلته ، والاستماع إلى حديثه.
وقد شقَّ على الأمويين عامة هذا الموقع المتميّز للإمام ( عليه السلام ) ، وأقضَّ مضاجعهم.
ورُوِي عن الوليد أنَّه قال : لا راحة لي وعلي بن الحسين موجود في دار الدنيا ، فأجمع رأيه على اغتيال الإمام ( عليه السلام ) ، والتخلص منه .
شهادته ( عليه السلام:
أرسل الوليد سمّاً قاتلاً من الشام إلى عامله على المدينة ،وأمَرَه أن يدسَّه للإمام ( عليه السلام ) ، ونفَّذ عامله ذلك.
فسَمَتْ روح الإمام (عليه السلام ) العظيمة إلى خالقها ،بعد أن أضاءت آفاق هذه الدنيا بعلومها ، وعباداتها ، وجهادها،وتجرُّدِها من الهوى.
وكان ذلك في ( 25 )محرم ، من سنة ( 95هـ ) ، وعلى رواية أخرىأنه شهادته ( عليه السلام ) كانت في ( 12 ) محرم ، من سنة( 95 هـ) .
دفن الإمام ( عليه السلام:
تولَّى الإمام محمد الباقر ( عليه السلام ) بتجهيز جثمان أبيه ( عليه السلام ) ، وبعد تشييع حافل لم تشهد المدينة نظيراً له ، جِيء بجثمانه الطاهر إلى مقبرة البقيع في المدينةالمنورة.
فحفروا قبراً بجوار قبر عَمِّه الزكي الإمام الحسن المجتبى ( عليه السلام ) ، سيد شباب أهل الجنة .
وأنزل الإمام الباقر ( عليه السلام ) جثمان أبيه زين العابدين وسيد الساجدين ( عليه السلام ) ،فواراه في مَقَرِّه الأخير .
فسلام عليه وعلى آبائه وأبنائه أجمعين .
تعليق