بِسم اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيم
الحَمْدُ لِلهِ رَبِّ الْعالَمِيْنَ وَالصَّلاةُ وَالسَّلامُ عَلى أشْرَفِ الْأَنْبِياءِ وَالْمُرْسَلِينَ أَبِي الْقاسِمِ مُحَمَّدٍ وَعَلى آلِهِ الْطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِين .
ان الدين الاسلامي يبتني على قواعد اساسية اشيرت اليها أما من خلال كلام الله جل شأنه أو من خلال أحاديث النبي (صلى الله عليهوآله) وآهل بيته (عليهم السلام) أو ان يكون العمل بها على نحو يطلع عليه من قبل النبي (صلى الله عليه وآله) وأهل البيت (عليهم السلام) ولم يكن منهم اي منع لذلك الفعل المتداول لعدم منافاته للشرع بل لعله يكون نص من نصوص الشريعة , ومن تلك الاساسيات التي كانت على عهد رسول الله (صلى الله عليه وآله) يصدح بها صوت الاذان من حين رفع اول نداء للصلاة من بلال الحبشي بأمر رسول الله (صلى الله عليه وآله) بتلك الاجزاء التي ذكرت في كتب كلا الفرقين وهي كما هو معروف تتكون من أجزء معلومة وهي : الله أكبر الله أكبر الله أكبر الله أكبرأشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن محمدا رسول الله أشهد أن محمدا رسول الله – اشهد ان علي حجة الله - حي على الصلاة حي على الصلاة حي على الفلاح حي على الفلاح حي على خير العمل حي على خير العمل الله أكبر الله أكبر لاإله إلا الله لا إله إلا الله مرتين في آخر الأذان - مع اعلم ان الشهادة الثالثة من المتفق عليها عند علماء الامامية انها يستحب الاتيان بها وليس هي من اجزاءالاذان – و إن كما يقال «الشهادة لعلي بالولاية هي من حقائق الإيمان لا من فصول الأذان» وقول الشهيد الثاني: ولا يجوز اعتقاد شرعية غير ذلك ـ أي فصول الأذان المعروفة، فما كان واقع حقا لا يجوز إدخاله في العبادات شرعاً، المحدودة من الله، فيكون إدخال ذلك فيه بدعة وتشريعاً، كما لو زاد في الصلاة ركعة أو تشهداً أو نحوذلك انتهى كلام الشهيد .الحَمْدُ لِلهِ رَبِّ الْعالَمِيْنَ وَالصَّلاةُ وَالسَّلامُ عَلى أشْرَفِ الْأَنْبِياءِ وَالْمُرْسَلِينَ أَبِي الْقاسِمِ مُحَمَّدٍ وَعَلى آلِهِ الْطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِين .
لكن بعض من تلاعب ببعض ما نص عليه الشرع المقدس اراد ان يغير من بعض الحقائق بألفاظ أو بتغير حكم من الاحكام فلعبت الايادي المريضة بعد عهد النبي (صلى الله عليه وآله) بتغير ملامح الاذان فعملوا على حذف عبارة من صلب الاذان ومن مقوماته وابدالها بعبارات ليس لها من الشرع بصلت اصلا فسعى الخليفة الثاني الى تغير مجريات الاحداث بكثير من التغيرات على صعيد التلاعب بشريعة المصطفى (صلى الله عليه وآله)وكان منها الاذان حيث عمل على إلغاء عبارة حي على خير العمل وابداله بعبارة الصلاة خير من النوم ولكم الادلة التي سنسوقها لاصل وجود (حي على خيرالعمل ) في ضمن مفاصل الاذان كما ستشير الى الاسلذي حصل بعبارة (الصلاة خير من النوم ) و انما اصبح هذا بديل على عهد الثاني مع الاعتراف منه بانها خير بدعة ابتدعت .
كما ان القوم زيادة على التغير الذي اوجدوه في مفاصل الاذان قالوا ان الاذان قد اخذت من عبد الله بن زيد حيث ادعو انه رأى فيرؤياه كيف ينادى الى الصلاة وقص الرؤيا على رسول الله (صلى الله عليه وآله) وتقبل الرسول الكريم (صلى الله عليه وآله) ذلك منه وامر بلال ان يقول كما قال عبد الله بن زيد وذلك ما يشير اليه صاحب كتاب حياة ابن عقيل العماني وفقهه حيث قال ( قالابن أبي عقيل من متقدمي علمائنا " أطبقت الشيعة على أن الصادق عليه السلاملعن قوما زعموا أن النبي (صلى الله عليه وآله) أخذ الاذان من عبدالله بن زيد فقال" ينزل الوحي على نبيكم فتزعمون أنه أخذ الاذان من عبدالله بن زيد ".)
الأذان في اللغة ، هو : مطلق الإعلام.
وفي اصطلاح الشرع : الإعلام والنداء للفريضة الواجبة ـ الصلاة ـ بفصول معهودة في أوقات مخصوصة ، قال تعالى : ( وإذا نادَيْتُم إلى الصلاةِ اتَّخذوها هُزُواً ولَعِباً ذلك بأنَّهم قَومٌ لا يَعقِلون ) المائدة: 58.
وقال جلّ جلاله : ( يا أيها الذينَ آمنوا إذا نُودِي للصلاةِ من يَومِ الجُمُعَةِ فاسْعَوا إلى ذِكرِ الله وذَرُوا البَيعَذلكُم خيرٌ لكم إن كُنْتُم تَعلمون ) الجمعة : 9.
وقال عزَّ مِن قائل : ( ربّنا إننا سَمِعنا مُنادياً ينادي للإيمانِ أنْ آمِنوا بربِّكُم فآمنّا ) آل عمران : 193.
وقد وردت لفظة الأذان بمعناها اللغوي فيالذكر الحكيم ، كما في قوله تعالى : ( وأذّنْ في الناس بالحجِّ يأتُوكَ رِجالاً...) الحجّ : 27.
وقوله : ( وأذان من الله ورسولهِ إلى الناس يَومَ الحجِّ الأكبر... ) التوبة : 3.
وغيرها من الاستعمالات الكثيرة الدالَّة على معنى الإعلام والنداء.
وهذه هي الادلة على اصل وجود ( حي على خير العمل ) في مفاصل الاذان :
ويدلّ ما في كنز العمال كتاب الصلاة 8 / 342.على وجود «حيّ على خير العمل» في الاذانفي زمن رسول الله وبعد زمنه: الحديث عن الطبراني: كان بلال يؤذّن في الصبح فيقول:حيّ على خير العمل.
وكذا هو في السيرة الحلبيّة 2/305، وذكر أنّعبدالله بن عمر والامام السجّاد (عليه السلام) كانا يقولان في أذانهما حيّ على خيرالعمل.
حدّثنا عليّ بن محمّد بن إسحاق المقريالخزّاز ، أخبرنا أبو زرعة أحمد بن الحسين الرازي ، حدّثنا أبو بكر بن تومردا ،أخبرنا مسلم بن الحجّاج ، حدّثنا إبراهيم بن محمّد بن عرعرة ، حدّثنا معن بن عيسى، حدّثنا عبدالرحمن بن سعد المؤذِّن ، عن محمّد بن عمّار بن حفص بن عمر ، عن جدّه حفص بن عمر بن سعد ، قال : كان بلال يؤذِّن في أذان الصبح بحيَّ على خير العمل
وفي الأذان بحيّ على خير العمل : 79. عن الباقر قال ، كان أبي عليّ بن الحسين يقول إذا أذّن : حيّ على الفلاح ، حيّ على خير العمل. قال : وكانت في الأذان ، وكان عمر لمّا خاف ان يتثبط الناس عن الجهاد ويتكلوا ، أمرهم فكفوا عنها"
وفي الأذان بحيّ على خير العمل ، للحافظ العلوي بتحقيق عزّان : 63.أيضاً عن جعفر بن محمّد قال : كان في الأذان حيّ على خيرالعمل ، فنقصها عمر »
وأيضاً في الأذان بحيّ على خير العمل بتحقيق عزّان : 153. عن أبي جعفر الباقر عليه السلام ، قال : كان الأذان بحيّ على خيرالعمل على عهد رسول الله ، وبه أمروا أيّام أبي بكر وصدراً من أيّام عمر ، ثمّ أمرعمر بقطعه وحذفه من الأذان والإقامة ، فقيل له في ذلك فقال : إذا سمع الناس أنّ الصلاة خير العمل تهاونوا بالجهاد وتخلفوا عنه"
المستدرك الباب 19 من أبواب الاذان والاقامة - الحديث 2.عن أبى الحسن (عليه السلام) أيضا (الصلاة خير من النوم بدعة بني أمية . وليس ذلك من أصل الاذان ، فلابأس إذا أراد أنينبه الناس للصلاة "
(المستدرك الباب 19 من أبواب الاذان والاقامة الحديث ,عن الكاظم (عليه السلام) الصلاة خير من النوم بدعة بني أمية ، وليس ذلك من أصل الاذان ، ولابأس إذا أراد الرجل أن ينبه الناس للصلاة أن ينادي بذلك ولا يجعله من أصل الاذان ، فانا لانراه أذانا )
قال ابن أبي شيبة حدثنا أبو بكر قال: أنا حاتم بن إسماعيل عن جعفر عن أبيه ومسلم بن أبي مريم أن علي بن حسين - عليه السلام - كان يؤذن فإذا بلغ حي على الفلاح قال: حي على خير العمل، ويقول هو الأذان الأول، وحدثنا أبو خالد عن ابن عجلان عن نافع عن ابن عمر بن الخطاب أنه كان يقول في أذانه"الصلاة خير من النوم" وربما قال"حي على خير العمل"، وحدثنا أبو أسامة قال أنا عبيد الله عن نافع قال: كان ابن عمر بن الخطاب زاد في أذانه حي على خير العمل .
روايات البيهقي قال - رحمه الله -: أخبرناأبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب،ثنا يحيىبن أبي طالب ثنا عبد الوهاب بن عطاء ثنا مالك بن أنس عن نافع قال: كان ابن عمر يكبر في النداء ثلاثاً، ويشهد ثلاثاً، وكان أحياناً إذا قال"حي على الفلاح" قال على إثرها: "حي على خير العمل" ورواه نافع عن عبد الل هبن عمر، قال: كان ابن عمر ربما زاد في أذانه: "حي على خير العمل"، ورواه الليثبن سعد عن نافع .
وقال - رحمه الله -: أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، أنا أبو بكر بن إسحاق ثنا بشر بن موسى ثنا موسى بن داود ثنا حاتم بن إسماعيل عن جعفر بن محمد عن أبيه، أن علي بن الحسين كان يقول في أذانه إذا قال: "حي على الفلاح" قال: "حي على خير العمل" ويقول هوالأذان الأول.
رواية محمد بن الحسن: قال أخبرنا مالك أخبرنا نافع عنابن عمر: "أنه كان يكبر في النداء ثلاثاً، ويتشهد ثلاثاً، وكان أحياناً إذا قال: "حي على الفلاح" قال على إثرها"حي على خير العمل" .
رواية الطبراني: حدثنا محمد بن علي الصائغ المكي ثنا يعقوب بن حميد بن كاسب ثنا عبد الرحمن بن سعد بن عمار بن سعد عن عبد الله بن محمد وعمر وعمار ابني حفص عن آبائهم عن أجدادهم عن بلال: أنه كان يؤذن بالصبح فيقول: حي على خير العمل، فأمر رسول الله - صلى الله عليه و آله وسلم - أن يجعل مكانها "الصلاة خير من النوم" ، وترك"حي على خير العمل".
وقال الحافظ العلوي في كتابه الأذان بحيّ على خير العمل ، بتحقيق عزّان : 99 ، وانظر : صفحه 63 منه.:أخبرنا محمّد بن طلحة النعالي البغدادي ، حدّثنا محمّد بن عمر الجعابي الحافظ ،حدّثنا إسحاق بن محمّد [ بن مروان ] ، حدّثنا أبي ، حدّثنا المغيرة بن عبدالله ،عن مقاتل بن سليمان ، عن عطاء ، حدّثنا أبي [ السائب بن مالك ] عن عمر أنّه كان يؤذن بحيّ على خير العمل ، ثمّ ترك ذلك وقال : أخاف أن يتكل الناس .
تعليق