إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

إتهام أهل السنة شيعة أهل البيت بالقول بتحريف القران؟

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • إتهام أهل السنة شيعة أهل البيت بالقول بتحريف القران؟

    بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله وسلام على عباده الذين إصطفى:

    كثير ما يتهمنا اهل السلفية البغيضة من رمي شيعة أهل البيت بتحريف القرآن، ويحاولون من خلال ذلك أن يبعدوا أهل السنة من الصوت الشيعي الذي بدأ يؤثر بشكل ملحوظ في الوسط السني، حتى أصبح القياديون من أهل السنة يستشعرون خطر التشيع والاستبصار.
    والمشهور بين أوساط جلّ علماء المسلمين شيعة وسنة، أنّ القرآن لم يتعرض لأي نوع من التحريف، وأن الذي بين أيدينا هو عين القرآن الذي نزل على صدر الحبيب محّمد النّبي (صلى الله عليه وآله وسلم). فلا زيادة أو نقصان، حتى ولو بكلمة واحدة، أو قل بحرف واحد.
    ومن جملة مَنْ صرح بهذا من العلماء الأعلام الشيعة (من المتقدمين والمتأخرين) تغمّدهم اللّه برحمته (1) .
    1 ـ الشّيخ الطوسي المعروف بشيخ الطائفة (460 هـ ق)، وله بحث صريح وقاطع بهذا الشأن في أوّل تفسيره المعروف بـ (التبيان).
    2 ـ الشريف المرتضى، ويعتبر من كبار علماء الإِمامية في القرن الرّابع الهجري.
    3 ـ الشّيخ الصدوق محمد بن علي بن بابويه المعروف برئيس المحدثين، حيث يقول في بيان عقائد الإِمامية: (إَن اعتقادنا بالقرآن أنّه سالم من أي تحريف).
    4 ـ المفسّر الكبير الشّيخ الطبرسي، وله في مقدمة تفسيره بحث مفصل بهذا الشأن.
    5 ـ المرحوم الشّيخ محمد حسين كاشف الغطاء، من كبار العلماء المتأخرين.
    6 ـ المرحوم المحقق اليزدي، وقد نقل في كتابه (العروة الوثقى) مسألة عدم تحريف القرآن عن جمهور مجتهدي الشيعة.
    7 ـ بالإِضافة إِلى جمع من العلماء الآخرين، أمثال: الشّيخ المفيد، الشّيخ البهائي، القاضي نور اللّه مع سائر محققي الشيعة.
    وقد نحى هذا المنحى علماء ومحققوا أهل السنة.
    وقد نُقل عن بعض مُحدِّثي الشيعة وبعض أهل السنة، اعتقادهم بوقوع التحريف في القرآن. إِلاّ أن كبار علماء الفريقين بأدلتهم القاطعة قد أبطلوا زعم هؤلاء وأدخلوه في حيز النسيان. وأفاد العلاّمة السيد الشريف المرتضى في جواب (المسائل الطرابلسيات) إن صحة نقل القرآن واضحة وبيّنة كمعرفتنا لعواصم العالم والحوادث المهمّة في التأريخ والكتب الشهيرة فهل هناك مَنْ يشك في وجود مدن كمكّة والمدينة أو لندن وباريس وإن لم يزرها؟! أو هل هناك مَن ينكر وقوع الهجوم المغولي على الشرق،
    إلاَّ أن من الغريب أن المتون الدالة على تحريف القرآن، هي أكثر وأوفر في كتب أهل السنة.. نذكر منها لكم رواية صحيحة السند من كتب أهل السنة تدل على أن كثيراً من آيات القرآن الكريم قد فُقدت وهو كتاب فضائل القرآن، لأبي عبيد القاسم بن سلام، برقم 699 ، ص115
    حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر، قال: لا يقولن أحدكم قد أخذت القرآن كله، وما يدريه ما كله؟ قد ذهب منه قرآن كثير، ولكن ليقل: قد أخذت منه ما ظهر.
    أقول: السند صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح، وأيوب يدور بين رجلين، كلاهما ثقة، وعنه السيوطي في الإتقان في علوم القرآن 2 : 66 ، برقم 4117
    تفصيل الإسناد
    ابن عمر: هو عبد الله بن عمر بن الخطاب، صحابي، من رجال الستة نافع: هو نافع أبو عبد الله المدني، مولى ابن عمر، ثقة ثبت فقيه مشهور، من رجال الستة
    أيوب: يصلح أن يكون أحد رجلين كلاهما ثقة
    الأول: أيوب بن أبى تميمة، كيسان السختيانى، أبو بكر البصرى، ثقة ثبت حجة من كبار الفقهاء العباد، من رجال الستة
    والثاني: أيوب بن موسى بن عمرو بن سعيد بن العاص بن سعيد بن العاص بن أمية القرشى الأموى، فقيه ثقة، من رجال الستة
    إسماعيل بن إبراهيم: هو إسماعيل بن إبراهيم بن مقسم الأسدي مولاهم أبو بشر البصرى ، المعروف بابن علية، ثقة حافظ إمام حجة، من رجال الستة.
    أبو عبيد القاسم بن سلام (المصنِّف) : ترجم له الحافظ الذهبي في تذكرة الحفاظ، فقال: كان حافظاً للحديث وعلله، ومعرفته متوسطة، عارفاً بالفقه والاختلاف، رأساً في اللغة، إماماً في القراءات، له فيها مصنف..
    هذه رواية واحدة ضمن كثير من الروايات التي في كتب أهل السنة، والتي تدل على تحريف القرآن الكريم.. ولا نستغرب من الفخر الرازي قوله في ذيل الآية (إِنّا نحن نزلنا الذكر وإِنّا له لحافظون) دليل على بطلان قول الشيعة في حصول التغيير والزيادة والنقصان في القرآن)، ممّا نعلمه عن هذا الرجل من حساسية وتعصب تجاه الشيعة.
    وهنا.. لابدّ من كلمة: إِن كان يقصد بالشيعة كبار علمائهم ومحققيهم، فليس هناك مَنْ يعتقد بذلك كما ذكرنا اقوال فحول وجهابذة علمائنا.
    وإن كان يقصد بوجود قول ضعيف بهذا الشأن بين أوساط الشيعة، فإِنَّ نظيره موجود في أوساط السنة أيضاً واضعاف مضاعفة، وهو ما لم يُعتَن به من قبل الطرفين.
    وقد تطرق لذلك بوضوح المحقق الشّيخ جعفر المعروف بكاشف الغطاء في كتابه (كشف الغطاء) بقوله: لا ريب أنّه (أيْ القرآن) محفوظ من النقصان بحفظ المَلك الديان، كما دل عليه صريح القرآن، وإِجماع العلماء في كل زمان، ولا عبرة بنادر(2).علماً أن كاتب سطور هذا الموضوع يعتقد بسلامة القرآن من التحريف قطعا، وأن هذه الروايات الضعيفة التي توجد في كتب السنة، لا نصيب لها من الصحة.. وإنما الهدف من الموضوع: أن نعرف أن خصوم الشيعة السلفيون انتقائيون إلى حد مفرط ومريب، فهم ينتقدون شيعة أهل البيت (ع) لأن فيهم من قال بالتحريف، بينما يغضون الطرف عن هذا الكم الهائل من الروايات في كتب أهل السنة التي لا يُعقل أن علماءهم رووها بصحيح الإسناد من غير أن يعتقدوا بمضمونها..
    وختام القول اننا نقول بترك هذه الخلافات المفرقة والتي ليس لها الا ادلة ضعيفة ونسعى في خدمة القران الكريم بتحفيض اطفالنا آياته ونعلمهم أحكامه وطريق لفظه الصحيح ونترك التباغض الذي لايجلب نفعنا سوى توسيع دائرة الفرقة والتناحر؟ قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ(3)
    -----
    (1)- تفسير الامثل، ناصر مكارم شيرازي، الجزء الثامن ، صفحة 21.
    (2)- )- تفسير الامثل، ناصر مكارم شيرازي، الجزء الثامن ، صفحة 22.
    (3)- سورة ال عمران ،الآية 31.


  • #2
    اللهم صلِّ على محمد وآل محمد
    الأخ مهدي الخزاعي
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    عظم الله أجورك وجزاك الله خير الجزاء على هذا الجهد المبارك

    تعليق

    يعمل...
    X