إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

كيف يفكر اليتيم

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • كيف يفكر اليتيم

    كيف يفكر اليتيم ـــ وقفة وتأمل .
    بسم الله الرحمن الرحيم

    • هل يمكن لليتيم أن يصبح عظيما ؟ أو يكون شخصا ذا تأثير وفاعلية في المجتمع ؟
    • هل في اليتم دلالة على ضعف الرعاية والمقام عند الله ؟!
    • ما الدور المنتظر من المجتمع تجاه الأيتام ؟
    الحالة الطبيعية أن ينشأ الولد في أحضان والديه، وفي كنف أسرته، التي تحوطه بالرعاية والعناية، وتغمره بالعطف والحنان، وتقومه بالإرشاد والتوجيه.
    إلا أن الإرادة الإلهية قد تقتضي أن يفقد الإنسان أحد والديه أو كلاهما في صغره، فيصبح يتيما.
    ويذكر اللغويون لليتم معاني كثيرة منها الهم والإبطاء والحاجة والانفراد، فيقال (هذا عمل يتيم) أي ليس له نظير فهو منفرد، وتطلق العرب على من فقد أباه يتيما، ولا تطلق ذلك على من فقد أمه، هذا بالنسبة للبشر، أما بالنسبة للحيوانات فتطلق العرب على من فقد أمه منها يتيما، لأن الأم في عالم الحيوان تتحمل الرعاية دون الأب. وفي المصطلح الشرعي يطلق اليتيم على من فقد أباه قبل بلوغه.
    حيث يخلف فقد الأب فراغا حقيقيا لا يمكن سده، ذلك أنه في حالة فقد الأم فإن الأب يوفر الحاضنة ويسد النقص، فلا يصبح الابن محتاجا للآخرين. مع الاعتراف بما للأم من خصوصية نفسية وعاطفية. أما مع فقد الأب فالولد معرض للاحتياج والنقص.
    ويلازم حالة اليتم عادة أمران:: شعور بالنقص العاطفى، فاليتيم لا يتمتع بما يتمتع به الآخرون من عاطفة وحنان من قبل آبائهم. وافتقاد بعض متطلبات الحياة واحتياجاتها من لوازم المعيشة ووسائل الترفيه وبعض الخدمات التي يقدمها الآباء غالبا.
    إن الشعور الذي ينتاب اليتيم قد لا يكون مجرد شعور متخيل، بل واقع ملموس يعيشه ويعاني آثاره، غير أن هذا الواقع لا يصح الاستسلام والإذعان له، بل ينبغي مواجهته على الصعيدين النفسي والعملي.
    أولا: على اليتيم أن يسلم بأن هذه الحالة هي قضاء وقدر إلهي، وهي للبشر امتحان وابتلاء من الله جل شأنه. ابتلاء لليتيم في كيفية تقبله مشيئة الله تعالى، فهل يرضى ويسلم لإرداة الله؟ أم يحمل روح الرفض والاعتراض؟ وابتلاء للناس في كيفية تعاملهم مع هذا اليتيم، فهل يقومون بما حثهم الله عليه ندبا أو أوجبه فرضا ؟! إذا لا ينبغي لليتيم أن يشعر بالنقص في قيمته عند ربه فاليتم لا يدل على الدونية وضعة المقام عند الله.، فنبي الله إبراهيم ولد يتيما مات أبوه تارخ وهو في بطن أمه، ثم عاش في بيت عمه آزر وهو المشار إليه في الآية الكريمة ﴿وإذ قال إبراهيم لأبيه آزر أتتخذ أصناما آلهة إني أراك وقومك في ضلال مبين﴾. وكذلك نبي الله موسى الذي لا تجد دورا لأبيه في القرآن أو نصوص التاريخ عند ولادته ونشأته، رغم المخاطر التي حفت بأمه أثناء ولادته، والملابسات التي اكتنفت نشأته.
    وأن نبي الله عيسى ولد من غير أب. أما نبينا الأكرم محمد ، وهو أفضل الخلق، وأعزهم على الله، وأحبهم إليه، فقد مات أبوه وهو في بطن أمه، وماتت أمه وعمره ست سنوات، ثم عاش في كفالة جده عبدالمطلب، ومن بعده عمه أبي طالب.
    ثانيا: على اليتيم أن يفجر طاقاته وكفاءاته، حتى يحيل النقص كمالا، ويصنع من الهم والمعاناة طاقة خلاقة، وليس ذلك بعيدا فكثيرا ما تكون حالة الضعف والقصور دافعة نحو البذل والعطاء، فكم من يتيم معدم بز أقرانه من أبناء الأغنياء الموفورين. إذا علينا أن نشعر اليتيم بأن بإمكانه أن يتفوق، ويصل إلى مراتب عالية إذا توجه إلى ذلك، وفجر طاقاته الكامنة، وبلور قدراته ومواهبه، فاليتم لايعدو أن يكون امتحانا وابتلاء من الله سبحانه وتعالى لليتيم وللناس من حوله

    sigpic

  • #2
    بسم الله الرحمن الرحيم
    اللهم صل على محمد وال محمد


    اختي العزيزة (اية الشكر) مواضيعك دائما رائعة ومتميزة بارك الله بك وادام ابداعك

    اختي العزيزة انا وبحكم وظيفتي فأنا على احتكاك مباشر بالطالبات والاحظ الفرق الكبير في قوة الشخصية والعطاء الدراسي بين الطالبات اليتيمات وغيرهن فالطالبة اليتيمة دائما ما تكون منعزلة وذات شخصية خائفة مرتبكة وايضا فأن مستواهن الدراسي اغلب الاحيان يكون مترديا وانا اقصد باليتم هنا فقدانهن الاب والذي تزايد في ايامنا هذه بفعل ما يحصل في بلدنا من تفجيرات ورغم محاولاتنا نحن التدريسيون في رفع معنوياتهن لكن تبقى تلك النظرة التي تشعرك بانكسارها
    وفي الكثير من الاحيان كنا نرسل على امهاتهن في محاولة لتغيير هذا الوضع والتباحث في شؤون الطالبة وما الذي ينقصها في البيت فتكون الاجابة انها لا ينقصها اي شيء وان الام تحاول قدر امكانها ان تشعرها بعدم وجود فرق بين ايام والدها وبعد فقده
    ولكن يبدوا ان المشكلة ليست مادية فقط بل المشكلة هي مشكلة معنوية فالطفل الذي يفقد اباه يشعر انه فقد الجدار المستند اليه ورغم وجود الام وحنانها ولكن الطفل ينظر الى الام كما كان ينظر لها في حياة والده بأنها هي ايضا تحتاج لهذا الاب ليحميها ويسد حاجتها النفسية بالشعور بالأمان وبفقده فقدوا الامان واصبح العالم بالنسبة لهم مخيفا وظالما وحتى ان نظرة الاشفاق لهم فهذه النظرة تشعرهم بالنقص

    واذكر انه عندما كانت تقوم المديرة بتقديم الهدايا التي وفرتها وزارة التربية للطلبة الايتام لهن فألاحظ انهن يشعرن بالارتباك والحرج من زميلاتهن وكأن وصفهن (بالطالبات اليتيمات)فيه اهانة وانتقاص لهن

    انا في رايي ان نعامل اليتيم معاملة عادية كما نعامل اي طفل اخر نحبهم ونعطف عليهم ولكن لا ننظر لهم نظرة الاشفاق التي تشعرهم بالنقص نطبطب على ظهورهم ونمسح على رؤوسهم كما نفعل مع ابنائنا ونحن نبتسم وليس ونحن نبكي نحاسبهم وقت التقصير كما نفعل مع ابنائنا اذا قصروا حرصا عليهم لكن لا نقهرهم حتى لو كنا نريد مساعدتهم ماديا او اهدائهم ملابس او طعام فالأفضل ان يقدم للام والام تتصرف به بعد ذلك حتى لا يشعر اليتيم بالإهانة وفي نفس الوقت نحافظ على عزة نفسه ولا نعوده على البحث عن الصدقة واستجدائها

    اسفة على الاطالة فحقيقة هذا الموضوع يؤلمني كثيرا وتطرقك له اسعدني بارك الله بك اختي الغالية سجدة الشكر

    تعليق


    • #3
      أشكر مروركِ غاليتي ،،، أسعدني كثيراً حضوركِ ،،،

      لا حرمنا الله من تواصلكِ
      sigpic

      تعليق

      يعمل...
      X