السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الرضا بقضاء الله هو ترك الاعتراض والسخط على قضاء الله وقدره ان البلاء اذا نزل على العبد فعليه ان يرضى بما قسم الله له وعن الامام الصادق (عليه السلام) قال : (( الرضا بمكروه القضاء من اعلى درجات اليقين )) , وهذا ما نجده عند السيدة الشامخة عقيلة الطالبين السيدة زينب (عليها السلام) وهي في مجلس يزيد وهي تسمعه كلمات نسجت من نور الله هزت الحضور ببلاغتها وشدة عزمها وقالت : (( الحمد لله رب العالمين (وصلى الله على رسوله وآله أجمعين) ، صدق الله كذلك يقول " ثم كان عاقبة الذين أساؤا السوء أن كذبوا بآيات الله وكانوا بها يستهزؤن " أظننت يا يزيد حيث أخذت علينا أقطار الأرض وآفاق السماء ، فأصبحنا نساق كما تساق الأسارى أن بنا على الله هوانا وبك عليه كرامة ؟ وأن ذلك لعظم خطرك عنده ؟ فشمخت بأنفك ، ونظرت في عطفك ، جذلان مسرورا ، حين رأيت الدنيا لك مستوسقة والأمور متسقة ، وحين صفا لك ملكنا وسلطاننا ، مهلا مهلا أنسيت قول الله تعالى " ولا يحسبن الذين كفروا أنما نملي لهم خير لأنفسهم إنما نملي لهم ليزدادوا إثما ولهم عذاب مهين " .... حتى قالت : فكد كيدك واسع سعيك ، وناصب جهدك ، فو الله لا تمحو ذكرنا ، ولا تميت وحينا ، ولا تدرك أمدنا ، ولا ترحض عنك عارها ، وهل رأيك إلا فند ، وأيامك إلا عدد ، وجمعك إلا بدد ، يوم يناد المناد ألا لعنة الله على الظالمين ، فالحمد لله الذي ختم لأولنا بالسعادة ولآخرنا بالشهادة والرحمة ، ونسأل الله أن يكمل لهم الثواب ، ويوجب لهم المزيد ويحسن علينا الخلافة ، إنه رحيم ودود ، وحسبنا الله ونعم الوكيل .)) لنتخذ هذه السيدة العظيمة الذي عقم التأريخ عن ولادة مثلها ونرضى بقضاء الله المقدر لنا ونقف بوجه الأزمات بكل جوانب الحياة , عندها نكون اقرب العبيد الى الله سبحانه وتعالى ونكون ممن اجتباهم الله , لصبرهم على قضاءه , وممن اصطفاهم
, لرضاهم على قضاءه .
...............
المصدر : بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج 45 - ص 133 -
الرضا بقضاء الله هو ترك الاعتراض والسخط على قضاء الله وقدره ان البلاء اذا نزل على العبد فعليه ان يرضى بما قسم الله له وعن الامام الصادق (عليه السلام) قال : (( الرضا بمكروه القضاء من اعلى درجات اليقين )) , وهذا ما نجده عند السيدة الشامخة عقيلة الطالبين السيدة زينب (عليها السلام) وهي في مجلس يزيد وهي تسمعه كلمات نسجت من نور الله هزت الحضور ببلاغتها وشدة عزمها وقالت : (( الحمد لله رب العالمين (وصلى الله على رسوله وآله أجمعين) ، صدق الله كذلك يقول " ثم كان عاقبة الذين أساؤا السوء أن كذبوا بآيات الله وكانوا بها يستهزؤن " أظننت يا يزيد حيث أخذت علينا أقطار الأرض وآفاق السماء ، فأصبحنا نساق كما تساق الأسارى أن بنا على الله هوانا وبك عليه كرامة ؟ وأن ذلك لعظم خطرك عنده ؟ فشمخت بأنفك ، ونظرت في عطفك ، جذلان مسرورا ، حين رأيت الدنيا لك مستوسقة والأمور متسقة ، وحين صفا لك ملكنا وسلطاننا ، مهلا مهلا أنسيت قول الله تعالى " ولا يحسبن الذين كفروا أنما نملي لهم خير لأنفسهم إنما نملي لهم ليزدادوا إثما ولهم عذاب مهين " .... حتى قالت : فكد كيدك واسع سعيك ، وناصب جهدك ، فو الله لا تمحو ذكرنا ، ولا تميت وحينا ، ولا تدرك أمدنا ، ولا ترحض عنك عارها ، وهل رأيك إلا فند ، وأيامك إلا عدد ، وجمعك إلا بدد ، يوم يناد المناد ألا لعنة الله على الظالمين ، فالحمد لله الذي ختم لأولنا بالسعادة ولآخرنا بالشهادة والرحمة ، ونسأل الله أن يكمل لهم الثواب ، ويوجب لهم المزيد ويحسن علينا الخلافة ، إنه رحيم ودود ، وحسبنا الله ونعم الوكيل .)) لنتخذ هذه السيدة العظيمة الذي عقم التأريخ عن ولادة مثلها ونرضى بقضاء الله المقدر لنا ونقف بوجه الأزمات بكل جوانب الحياة , عندها نكون اقرب العبيد الى الله سبحانه وتعالى ونكون ممن اجتباهم الله , لصبرهم على قضاءه , وممن اصطفاهم
, لرضاهم على قضاءه .
...............
المصدر : بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج 45 - ص 133 -

تعليق