بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وال محمد
ولادته ﴿قدس سره﴾اللهم صل على محمد وال محمد
*ولد الامام الخوئي في ليلة النصف من شهر رجب سنة 1317 هـ الموافق19/11/1899 م، في مدينة خوى من اقليم آذربيجان ، و قد التحق بوالده العلامة المغفور له آية الله السيد علي اكبر الموسوي الخوئي الذي كان قد هاجر قبله الى النجف الأشرف، و حيث كانت المعاهد العلمية في النجف الأشرف هي الجامعة الدينيةالكبرى التي تغذي العالم الاسلامي كله و ترفده بالآلآف من رواد العلم والفضيلةعلى المذهب الامامي، فقد انضم سماحته و هو ابن الثالثة عشرة الى تلك المعاهد، و بدأ بدراسة علوم العربية و المنطق و الاصول و الفقه و التفسير و الحديث.
منهجه العلمي ﴿قدس سره﴾
*يمتاز سماحة الامام الخوئي (قده) بمنهج علمي متميز و اسلوب خاص به فيا لبحث و التدريس، ذلك انه كان يطرح في أبحاثه الفقهية و الاصولية العليا موضوعا، ويجمع كل ما قيل من الأدلة حوله، ثم يناقشها دليلا دليلا، و ما أن يوشك الطالب على الوصول الى قناعة خاصة، حتى يعود الامام فيقيم الادلة القطعية المتقنة على قوة بعض من تلك الادلة و قدرتها على الاستنباط، فيخرج بالنتيجة التي يرتضيها، و قد سلك معها لطالب مسالك بعيدة الغور في الاستدلال و البحث، كما هو شأنه في تأليفاته القيمة،بما يجد المطالع فيها من تسلسل للافكار و بيان جميل مع الدقة في التحقيق و البحث،و لذا فقد عرف بعلم الاصول و المجدّد.
و لا تقتصر أبحاثه و تحقيقاته على هذين الحقلين في الاصول و الفقه، فهو الفارس المجلّي في علم الرجال او (الجرح والتعديل) و قد شيّد صرحا علميا قويما لهذا العلم و مدخليته في استنباط المسائل الاسلامية،جمعها في كتابه الشهير ‘‘ معجم رجال الحديث و تفصيل طبيقات الرواة ‘‘ ، كما بذل جهدا كبيرا في التفسير و علوم القرآن و ضعها في مقدمة تفسيره ‘‘ البيان في تفسيرالقرآن ‘‘ ، و غيرها من الحقول العلمية.
و لهذا فقد جمع من حوله طيلة فترة تدريسه اعدادا كبيرة من طلبة العلوم الدينية و الاساتذة اللامعين ، ينتمون الى بلدان العالم المختلفة ، فكان هناك طلاب من سوريا و لبنان و الاحساء و القطيف و البحرينو الكويت و ايران و الباكستان و الهندو افغانستان و دول شرق آسيا و افريقيامضافا الي الطلبة العراقيين، و لم يكتف سماحة الامام بتغذيتهم علميا و ثقافيا، ورعايتهم روحيا، بل امتد ذلك ليشمل تغطية نفقاتهم المعيشية من الحقوق الشرعية التيكانت تصل اليه، و هكذا فقد أسس سماحته مدرسة فكرية خاصة به ذات معالم واضحة في علوم الفقه و التفسير و الفلسفة الاسلامية و البلاغة و أصول الفقه و الحديث.
مرجعيته ﴿قدس سره﴾
*تدرج سماحته في نبوغه طالبا للعلم، فأستاذا،ثم مجتهدا و محققا يعد المجتهدين، فما أن التحق في عنفوان شبابه بدورس الخارج و تقرير بحوث أساتذته على زملائه، سرعان ماعقب شيوخه في أروقة العلم، بالتصدي لتدريس بحث الخارج، فانهالت عليه هجرة طالبي العلم من كل مكان، و قلدته المرجعية العليا جميع مسؤولياتها و شؤونها ، حتى أصبحزعيمها دون منازع، و مرجعا أعلى للمسلمين الشيعة، يقلده ملايين المؤمنين من أتباع مذهب الامامية في مختلف بقاع العالم، و طبعت رسائله العملية لبيان الاحكام الشرعية لمقلديه و بعدة لغات، و تلك بفضل نبوغه و تضلعه في مختلف العلوم الاسلامية ، و بلوغه الغاية من التقوى، و ألمعيته في إدارة الحوزات، و اهتمامه البالغ برفع مستوى العلماء، علميا و معيشيا، و في رعايته للمسلمين عموما . فكان (قده) منذ أيامه الاولى يعدّ بحق، زعيمها الواعد، حتى أصبح رمزا بارزا من رموز المرجعية الرشيدة، وعلما من أعلام الاسلام، يخفق علي قمة الحوزات العلمية في كل مكان.
مؤلفاته ﴿قدس سره﴾
*لقد ألف سماحته عشرات الكتب في شتى الحقول العلمية المختلفة نذكرالمطبوع منها:
1- أجود التقريرات، في أصول الفقه.
2- البيان ، في علم التفسير.
3- نفحات الاعجاز، في علوم القرآن.
4- معجم رجال الحديث و تفصيل طبقات الرواة، في علم الرجال، في 24 مجلدا.
5- منهاج الصالحين ، في بيان أحكام الفقه، في مجلدين و قد طبع 28 مرة.
6- مناسك الحج ، في الفقه.
7- رسالة في اللباس المشكوك ، في الفقه.
8- توضيح المسائل، في بيان أحكام الفقه،الرسالة العملية لمقلديه، طبع أكثر من ثلاثين مرة و بعدة لغات.
9- المسائل المنتخبة، في بيان أحكام الفقه،الرسالة العملية لمقلديه باللغة العربية، طبع أكثر من عشرين مرة.
10- تكملة منهاج الصالحين، في بيان أحكام الفقه ، في القضاء و الشهادات و الحدود و الديات و القصاص.
11- مباني تكملة المنهاج،في أسانيد الأحكام الفقهية، في القضاء و الشهادات و الحدود و الديات و القصاص.
12- تعليقة العروةالوثقى، لبيان آرائه الفقهية على كتاب ‘‘ العروة الوثقى ‘‘ لفقيه الطائفة المغفور له آية الله العظمي السيد محمد كاظم اليزدي قدس سره، كما و لا يزال البعض الآخر من مؤلفاته مخطوطا.
* تلامذته ﴿قدس سره﴾
لقد تتلمذ بين يدي سماحته عدد كبير من أفاضل العلماء المنتشرين في المراكز و الحوزات العلمية الدينية الشيعية في أنحاء العالم، و الذين يعدون منأبرز المجتهدين من بعده، و منهم:
1 - آية الله السيد علي البهشتي – العراق.
2 - آية الله السيد علي السيستاني – العراق.
3 - آية الله الشيخ محمداسحاق الفياض – العراق.
4 - آية الله الشيخ ميرزاعلي الفلسفي – ايران .
5 - آية الله الشيخ ميرزاجواد التبريزي – ايران.
6 - آية الله السيد محمدرضا الخلخالي – العراق.
7 - آية الله الشيخ محمدآصف المحسني – افغانستان.
8 - آية الله السيد علي السيد حسين مكي – سوريا.
9 - آية الله السيد تقي السيد حسين القمي – ايران.
10- آية الله الشيخ حسين وحيد الخراساني – ايران(1).
وفاته ﴿قدس سره﴾
في اليوم الثامن من شهر صفر سنة 1413هجرية في النجف الاشرف وقد صلى على جثمانه الطاهر السيد السيستاني(دام ظله) ودفن في مسجد الخضراءفي جوار الصحن العلوي الشريف
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــ
1-منقول من مؤسسة الخوئي الاسلاميةhttp://www.alkhoei.net
تعليق