إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

اشكال نحوي على اية من القران فمن له؟

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • اشكال نحوي على اية من القران فمن له؟

    بسم الله الرحمن الرحيم

    قد يُشكل البعض على القواعد النحوية بان القران لم يلتزم بها وبالتالي هي غير ملزمة لتصحيح الكلام ومن الشواهد التي يستدلون بها الاية الكريمة :
    لَكِنِ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ مِنْهُمْ وَالْمُؤْمِنُونَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَالْمُقِيمِينَ الصَّلَاةَ وَالْمُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَالْمُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ أُولَئِكَ سَنُؤْتِيهِمْ أَجْرًا عَظِيمًا.
    فمن لهم يا اخوتي ويرد هذا الاشكال؟

  • #2
    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد واله الطيبين الطاهرين. اما بعد:

    فجزاكم الله خيرا شيخي واستاذي على هذه المشاركة المهمة التي وقع فيها الخلاف الكثير فبعضهم قال -وكما سياتي- المفروض ان تكون مرفوعة وان هناك لحنا في القران وبعضهم قال انها منصوبة على القطع وبعضهم قال انها معطوفة واختلفوا في المعطوف عليه وسنبين كل ذلك ان شاء الله.
    ولكن ليست هذه الاية الوحيدة التي دار فيها الخلاف وانها قد خالفت حسب زعم البعض القواعد النحوية وان فيها لحنا بل توجد ايات اخر من قبيل
    (إِنْ هَذَانِ لَسَاحِرَانِ)(طه : 63) ومن قبيل )إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالصَّابِئُونَ وَالنَّصَارَى....) (المائدة :69)
    ولكن هذه الايات وغيرها -كما سيتضح- لم تخالف اللغة العربية قيد انملة بل جاءت مطابقة لكلام العرب.

    وقبل الاجابة عن الاية التي ذكرتموها نذكر مقدمة لعل فيها فائدة:
    (ذكرها الدكتور فاضل السامرائي في معاني النحو ج3ص167) مع تصرف بسيط حاصلها:

    ان في اللغة العربية يوجد مبحث ألا وهو (قطع النعوت) ويعنون به مغايرة النعت للمنعوت في الاعراب وذلك بان يكون المنعوت مرفوعا ونعته منصوبا وقد يكون المنعوت منصوبا ونعته مرفوعا وقد يكون المنعوت مجرورا فيقع نعته مرفوعا او منصوبا. نحو (الحمد للهِ الحميدَ او الحميدُ(
    ويقع القطع في النعت كثيرا وقد يقع ايضا في العطف سواء كان القطع للمدح كما في نحو قوله تعالى {وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا
    وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ[ (البقرة : 177) او كان للذم كما فى قوله تعالى {وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ} [المسد : 4] لأن كلمة " حمالة " جاءت منصوبة بعد رفع ما قبلها ، وهى" امرأتُه " فهذا قطع كذلك ، القصد منه الذم ، أى: أذم أو ألعن حمالة الحطب. وأياً كان القطع للمدح أو الذم ، فإنه من أرقى الأساليب البلاغية
    وكذلك من القطع قوله تعالى {وَالْمُؤْمِنُونَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ
    وَالْمُقِيمِينَ الصَّلَاةَ وَالْمُؤْتُونَ الزَّكَاةَ} ( النساء : 162) فعطف بالنصب على المرفوع ثم عاد الى الرفع.
    وفائدة القطع انه يستعمل لاداء معنى لا يتم بالاتباع
    فهو يلفت نظر السامع الى النتع المقطوع ويثير انتباهه وليس كذلك الاتباع وذلك لان الاصل في النتعت ان يتبع المنعوت فاذا خالفت بينهما نبهت الذهن وحركته الى شيء غير معتاد فهو كاللافتة او المصباح الاحمر في الطريق يثير انتباهك ويدعوك الى التعرف على سبب وضعه فهذا التعبير يراد به لفت النظر واثارة الانتباه الى الصفة المقطوعة وهو يدل على ان اتصاف الموصوف بهذه الصفة بلغ حدا يثير الانتباه.......
    ولكن القطع لا يكون الا اذا كان الموصوف مشتهرا بالصفة معلوما بها حقيقة او ادعاءا فاذا مدحته بالقطع او ذممته بالقطع فانك تدعي انه مشهور بهذه الصفة ولهذا اذا كانت الصفة لقصد التوضيح والتبيين وتمييز الموصوف من غيره لا يصح قطعها اذ لا قطع مع الحاجة ولهذا قال ابن مالك:
    وان نعوت كثرت وقد تلت ------ مفتقرا لذكرهن اتبعت

    أي وان لم يعرف الموصوف الا بمجوعها وجب اتباعها كلها للمنعوت وان عرف بواحدة دون غيرها جاز قطع المعروفة.

    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــ

    ناتي الان الى كلمة (والمقيمين) وسنبين الخلاف الذي وقع فيها من خلال ذكر الاراء:

    الراي الاول:
    قرأ ابن جبير, وعمرو بن عبيد والجحدري، وعيسى بن عمر، ومالك بن دينار، وعصمة عن الأعمش ويونس وهارون عن أبي عمرو: (
    والمقيمون) بالرفع نسقًا على الأول، وكذا هو في مصحف ابن مسعود، قاله الفراء. وروي أنها كذلك في مصحف أُبيّ. وقيل: بل هي فيه (والمقيمين الصلاة) كمصحف عثمان.

    الرأي الثاني:
    انه لحنٌ - خطأ من الكاتب- وقد نسب هذا القول الى عائشة وعثمان بن عفان وقد نقل في اكثر تفاسيرالعامة ما هذا نصه:

    أخرج ابن أبي داود عن عبد الأعلى بن عبد الله بن عامر القرشي قال : لما فرغ من المصحف أتى به عثمان فنظر فيه فقال : قد أحسنتم وأجملتم ،
    أرى شيئاً من لحن ستقيمه العرب بألسنتها.
    وأخرج ابن أبي داود عن عكرمة قال : لما أتى عثمان بالمصحف رأى فيه شيئاً من لحن ، فقال :
    لو كان المملي من هذيل والكاتب من ثقيف لم يوجد فيه هذا .
    وأخرج ابن أبي داود عن قتادة . أن عثمان لما رفع إليه المصحف قال :
    إن فيه لحناً وستقيمه العرب بألسنتها .
    وأخرج ابن أبي داود عن يحيى بن يعمر قال : قال عثمان :
    إن في القرآن لحناً وستقيمه العرب بألسنتها .
    وأخرج أبو عبيد في فضائله وسعيد بن منصور وابن أبي شيبة وابن جرير وابن أبي داود وابن المنذر عن عروة قال : سألت عائشة عن لحن القرآن { إن الذين آمنوا والذين هادوا والصابئون } [ المائدة : 69 ] { والمقيمين الصلاة والمؤتون الزكاة } { إن هذان لساحران } [ طه : 63 ] ؟
    فقالت : يا ابن أختي هذا عمل الكتاب أخطأوا في الكتاب .((راجع تفسير الالوسي والدر المنثور والتفسير الكبير وغيرها)
    ولكن هذا هذا القول لم يقبل به علماء الفريقين لانه ضعيف.

    وقد ذكر الشيخ الطبرسي في مجمع البيان ...و أما ما روي عن عروة عن عائشة قال سألتها عن قوله « و المقيمين الصلاة » و عن قوله « و الصابئون » و عن قوله « إن هذان » فقالت يا ابن أختي هذا عمل الكتاب أخطأوا في الكتاب و ما روي عن بعضهم أن في كتاب الله أشياء ستصلحها العرب بالسنتها قالوا و في مصحف ابن مسعود و المقيمون الصلاة
    فمما لا يلتفت إليه لأنه لو كان كذلك لم يكن لتعلمه الصحابة الناس على الغلط و هم القدوة و الذين أخذوه عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم(

    الرأي الثالث:
    وهو المشهور للبصريين وعلى رأسهم سيبويه انه-العطف المقطوع- منصوب باضمار فعل تقديره(امدح او اعني)قالوا إذا قلت (مررت بزيدٍ الكريمِ) و أنت تريد أن تعرف زيدا الكريم من زيد غير الكريم فالوجه الجر و إذا أردت المدح و الثناء فإن شئت نصبت و قلت (مررت بزيد الكريمَ) كأنك قلت اذكر الكريم و إن شئت رفعت فقلت (الكريمُ) على تقدير هو الكريم فيكون من باب القطع كما اسلفنا.
    وانما حسن القطع كما ذكر الدكتور فاضل السامرائي في كتاب (اسئلة بيانية في القران الكريم ص48):
    لانه ذكر عبادتين ظاهرتين وهما:اقامة الصلاة وايتاء الزكاة والصلاة اهم من ايتاء الزكاة لانها فرض عين على كل مكلف سواء كان غنياً ام فقيرا صحيحا ام سقيما ولا تسقط في حال من الاحوال ولذا قطعها للدلالة على فضلها على الزكاة.

    الرأي الرابع:
    للكوفيين وعلى رأسهم الكسائي انه مجرور بالعطف ولكن اختلفوا في المعطوف عليه على اقوال ذكرها أبو البقاء في" الإتقان في علوم القرآن ":

    منها:انه معطوف على الضمير المجرور في كلمة(منهم)
    ومنها: انه معطوف على (ما الموصولة) في كلمة (بما)
    ومنها: انه معطوف على كاف الخطاب في كلمة (إليك)
    ومنها: انه معطوف على كاف الخطاب في كلمة (قبلك)
    و هذه الأقوال الأخيرة لا تجوز عند البصريين لأنه لا يعطف بالظاهر على الضمير المجرور من غير إعادة الجار.

    ومنها: أنه معطوف على {قبل} تقديره، ومن قبل المقيمين، فحذف قبل وأقيم المضاف إليه مقامه.

    هذا هو مجمل الخلاف الذي دار بينهم حول هذه الاية
    واما بالنسبة الى بقية الايات من قبيل )إِنْ هَذَانِ لَسَاحِرَانِ(طه : 63 ومن قبيل )إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالصَّابِئُونَ وَالنَّصَارَى.....(المائدة : 69)
    فسياتي الحديث عنها في مقام اخر ان شاء الله تعالى
    ونرجوا ان نكون وفقنا لبيان هذا الاشكال
    وآخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين
    التعديل الأخير تم بواسطة الشمري ; الساعة 28-12-2012, 12:21 PM. سبب آخر:



    تعليق


    • #3
      احسنتم جواب تام جزاكم الله خيرا

      تعليق

      يعمل...
      X