بسم الله الرحمن الرحيم
الحج اهم ممارسة عبادية وسياسية في الاسلام سنها النبي ابراهيم (عليه السلام) وقد كانت قريش وعموم المشركين الى حين ظهور الاسلام يؤدون الحج و العمرة ولكنهم لم يكونوا في الواقع يؤدونها بالشكل الصحيح فهم قدمسخو الحج الابراهيمي وكانوا يؤدونه على نحو ناقص وتمازجه الخرافات والاباطيل .
ونضيف هنا بان قريشا يعتبرون انفسهم سكان حرم الله وبما ان عرفات تقع خارج الحرم فان قريشا خلاف لعموم المشركين ما كانوا يخرجون الى عرفات في موسم الحج وانما كانوا يقفون في المزدلفة ويسيرون من هناك الى منى ومن جهة اخرى كان اهالي يثرب يحرمون عند صنم ((مناة)) الذي كان على الطريق بين مكة ويثرب الى جانب البحر والذين كانوا يحرمون هناك لم يكونوا يقطعون المسافة بين الصفا والمروة كما ان المشركين كانوا في موسم الحج يعملون على خلاف سنة ابراهيم فيدفعون من عرفة الى المزدلفة قبل غروب الشمس وقد ادى مجموع هذه الممارسات المغلوطة الى تشويه الصورة الناصعة للحج الابراهيمي وتدنيس هذه العبادة التوحيدية الكبرى بالشرك والخرافة
وعند نزول آية فريضة الحج اعلن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) ذلك للناس ثم سار بجمع كبير من مسلمي المدينة وهل البادية الى الحج وعلم المسلمين في هذا السفر الحج الابراهيمي عمليا واكد في سياق ادائه لشعائر الحج على المسلمين ان يتعلموا مناسك الحج منه بدقة لانه قد لايحج في العام القادم وكان يقول لهم الزموا مشاعركم فانكم على ارث من ارث ابراهيم
وقد ازال النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) في سفره هذا البدع التي ابتدعها المشركين (وخاصة قريش) في الحج ومن ذلك رغم انه كان من قريش فانه كان يقف في عرفة خلافا لما كانت تفعله قريش ورحل منها الى المزدلفة وذلك لان الله قد امر ان (ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس) كما كان يفيض من عرفة بعد غروب الشمس.
وقد سميت هذه الحجة بسبب ما تنطوي عليه من مضامين (حجة الوداع) و(حجة الاسلام) و(حجةالبلاغ)




تعليق