بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وال محمد
قصيدة( ارمي السماء بنظرة استهزاء) للشاعر بدر شاكر السياب
إرمي السماء بنظرة استهزاء واجعل شرابك من دمِ الأشلاء
واسدر بغيك يا يزيد فقد ثوى عنك الحسين ممزق الاحشاء
واملأ سراجك إن تقضى زيته مما تدر مناحر الغبراء
واسحق بظلك كل عرض ناصع وأبح لنعلك أعظم الضعفاء
والليل أظلم والقطيع كما ترى يرنو إليك بأعين بلهاء
أحنى لسوطك شاحبات ظهوره شأن الذليل ودب في استرخاء
وأذا اشتكى فمن المغيث وان غفا اين المهيب به الى العلياء
مثلت غدرك فأقشعر لهوله قلبي وثار وزلزلت اعضائي
حيران في قعر الجحيم مُعلقٌ ما بين ألسنة اللظى الحمراءِ
أبصرت ظلك يا يزيد يرجه موج اللهيب وعاصف الأنواء
رأس تكلل باللظى واعتاض عن ذاك النضار بحية رقطاء
ويداِن مُوثقتان بالسوط الذي قد كان يعبثُ أمس بالأحياء
قم واسمع اسمك وهو يغدو لعنة وانظر لمجدك وهو محظ هباء
وانظر الى الاجيال يأخذ مقبل عن ذاهب ذكرى ابي الشهداء
كالمشعل الوهاج إلا أنها نور الإله يجل عن إطفاءِ
غصت بي الذِكرى فألقت ظِلها في ناظري كواكِبُ الصَحراء
أسرى نيام وليس إلا همسة باسم الحسين وجهشة استبكاء
تلك ابنة الزهراء ولهى راعها حُلم ألم بها مع الظلماءِ
تُنبي أخاها وهي تخفي وجهها ذّعرا وتلوي الجيد من إعياء
عن ذلك السهلِ المُلبد يرتمي في الأُفق مثل الغيمة السوداء
زحفت الى ماء تراءى ثم لم تبلغه وانكفأت على الحصباء
غير الحسين تصده عما انتوى رؤيا فكفي يا ابنة الزهراء
من للضعاف إذا استغاثوا والتظت عينا يزيد سوى فتى الهيجاء
بأبي عُطاشى لا غبين ورضعاً صفر الوجوه خمائص الأحشاء
ايد تمد الى السماء واعين ترنوا الى الماء القريب النائي
طام احل لكل صاد ورده من سائب يعوي ومن رقطاء
عزَّ الحُسين وجل عن أن يشتري ريَّ الغليل بخُطة نكراء
آل يموت ولا يُوالي مارقاً جن الخطايا طائش الأهواءِ
فليصرعوهُ كما أرادوا إنما ماذنْبُ أطفالٍ وذنبُ نساءِ
عاجت بي الذُكرى عليها ساعةً مرَّ الزمان بها على استحياء
خفقت لتكشف عن رضيع ناحل ذبلت مراشفه ذبول خِباء
واستشفع الأب حابسيه على الصدى بالطفل يومئ باليد البيضاءِ
رجى الرواة فكان سهماً خزّفي نحرِ الرضيع وضحكةَ استهزاءِ
فاهتزّ واختلج اختلاجة طائرٍظمآن رفّ وماتَ قُرب الماءِ
اللهم صل على محمد وال محمد
قصيدة( ارمي السماء بنظرة استهزاء) للشاعر بدر شاكر السياب
إرمي السماء بنظرة استهزاء واجعل شرابك من دمِ الأشلاء
واسدر بغيك يا يزيد فقد ثوى عنك الحسين ممزق الاحشاء
واملأ سراجك إن تقضى زيته مما تدر مناحر الغبراء
واسحق بظلك كل عرض ناصع وأبح لنعلك أعظم الضعفاء
والليل أظلم والقطيع كما ترى يرنو إليك بأعين بلهاء
أحنى لسوطك شاحبات ظهوره شأن الذليل ودب في استرخاء
وأذا اشتكى فمن المغيث وان غفا اين المهيب به الى العلياء
مثلت غدرك فأقشعر لهوله قلبي وثار وزلزلت اعضائي
حيران في قعر الجحيم مُعلقٌ ما بين ألسنة اللظى الحمراءِ
أبصرت ظلك يا يزيد يرجه موج اللهيب وعاصف الأنواء
رأس تكلل باللظى واعتاض عن ذاك النضار بحية رقطاء
ويداِن مُوثقتان بالسوط الذي قد كان يعبثُ أمس بالأحياء
قم واسمع اسمك وهو يغدو لعنة وانظر لمجدك وهو محظ هباء
وانظر الى الاجيال يأخذ مقبل عن ذاهب ذكرى ابي الشهداء
كالمشعل الوهاج إلا أنها نور الإله يجل عن إطفاءِ
غصت بي الذِكرى فألقت ظِلها في ناظري كواكِبُ الصَحراء
أسرى نيام وليس إلا همسة باسم الحسين وجهشة استبكاء
تلك ابنة الزهراء ولهى راعها حُلم ألم بها مع الظلماءِ
تُنبي أخاها وهي تخفي وجهها ذّعرا وتلوي الجيد من إعياء
عن ذلك السهلِ المُلبد يرتمي في الأُفق مثل الغيمة السوداء
زحفت الى ماء تراءى ثم لم تبلغه وانكفأت على الحصباء
غير الحسين تصده عما انتوى رؤيا فكفي يا ابنة الزهراء
من للضعاف إذا استغاثوا والتظت عينا يزيد سوى فتى الهيجاء
بأبي عُطاشى لا غبين ورضعاً صفر الوجوه خمائص الأحشاء
ايد تمد الى السماء واعين ترنوا الى الماء القريب النائي
طام احل لكل صاد ورده من سائب يعوي ومن رقطاء
عزَّ الحُسين وجل عن أن يشتري ريَّ الغليل بخُطة نكراء
آل يموت ولا يُوالي مارقاً جن الخطايا طائش الأهواءِ
فليصرعوهُ كما أرادوا إنما ماذنْبُ أطفالٍ وذنبُ نساءِ
عاجت بي الذُكرى عليها ساعةً مرَّ الزمان بها على استحياء
خفقت لتكشف عن رضيع ناحل ذبلت مراشفه ذبول خِباء
واستشفع الأب حابسيه على الصدى بالطفل يومئ باليد البيضاءِ
رجى الرواة فكان سهماً خزّفي نحرِ الرضيع وضحكةَ استهزاءِ
فاهتزّ واختلج اختلاجة طائرٍظمآن رفّ وماتَ قُرب الماءِ

تعليق