إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

لا إفراط ولا تفريط

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • لا إفراط ولا تفريط


    بسم الله الرحمن الرحيم
    والصلاة والسلام على محمد وآله وسلم

    كان في مدينة البصرة أخوان أحدهما يُدعى : العلاء بن زياد الحارثي ، والآخر : عاصم . وكانا كلاهما مِن المُخلصين لعليٍّ ( عليه السلام ) ، ولكنْ كانا مُختلفيَن في السُّلوك ، فعلاء مُفرِط في حُبِّه للدنيا وجمعه للمال
    ... أمَّا عاصم ، فكان على العَكس منه مُدْبِراً ظهره للدنيا ، صارفاً جُلَّ وقته في العبادة وتحصيل الكمالات الروحيَّة ، وفي الواقع كانا كلاهما قد تجاوز الطريق المُستقيم ، وانحرف عن الصراط السويِّ ...

    وذات يوم مَرِض العلاء ، فذهب علي ( عليه السلام ) لعيادته ، وما أنْ استقرَّ به الجلوس ، حتَّى التفت الإمام إلى سِعة عَيشه ، وإفراطه في سَعيه وراء الدنيا ؛ فخاطبه قائلاً : ( وماذا تصنع ـ يا علاء ـ بهذه السِّعة المُفرِطة مِن العَيش ؟ إنَّك إلى تحصيل وسائل سعادتك المعنويَّة أحوج ، فاسعِ في ذلك الجانب أيضاً ... ) ، ثمَّ قال ( عليه السلام ) : ( اللَّهمَّ إلاَّ أنْ تكن عملتَ ذلك كلَّه ؛ لتمهيد طريق السعادة المعنويَّة ؛ لتتمكَّن مِن استقبال الضيوف في بيتك ، وتستطيع صِلة أرحامك ، وأداء حقوق إخوانك بأكمل وجه ) .
    لقد أثَّر هذا الدرس البليغ ، بأسلوبه الهادئ المَتين في علاء كثيراً ، وجاشت به العواطف للشكوى مِن تفريط أخيه ؛ فقال : يا أمير المؤمنين ، أشكو إليك عاصم بن زياد .
    قال : ( وما له ؟ ) .
    قال : لبس العَباء ، وتخلَّى عن الدنيا .
    قال : ( عليَّ به ! ) .
    وبعد أنْ حضر عاصم بين يدي الإمام ، وبَّخَه الإمام قائلاً : ( يا عُدَيَّ نفسه ، لقد استهام بك الخبيثُ ! أما رحمتَ أهلك ووِلدَك ؟! أترى الله أحلَّ لك الطيِّبات وهو يكره أنْ تأخُذها ؟! أنت أهون على الله مِن ذلك ... ) .


  • #2
    بسم الله الرحمن الرحيم
    اللهم صل على محمد وآل محمدالطيبين الطاهرين

    بوركت ياأخي العزيز حسن الأسدي على كتابتك هذا الموضوع القيم والمهم الذي يحث على أهميةعدم التفريط و الأفراط وذلك حث الامام علي (عليه السلام ) في وصفه الخوارج فيه .
    حيث اشار الامام (عليه السلام ).أنّ الأفراط والتفريط شيمة الأفراد الجهال، فمنهم من ألّهني ومنهم من كفّرني، فقال (عليه السلام): «وَسَيَهْلِكُ فِيَّ صِنْفَانِ: مُحِبٌّ مُفْرِطٌ يَذْهَبُ بِهِ الْحُبُّ إِلَى غَيْرِ الْحَقِّ، وَمُبْغِضٌ مُفْرِطٌ يَذْهَبُ بِهِ الْبُغْضُ إِلَى غَيْرِ الْحَقِّ».فإن دفعكم جهلكم وجنايتكم لأن تعتبرونني كافراً، فانّ هناك من ذهب إلى عكس ذلك ـ وبدافع الجهل أيضاً ـ ليقولوا بالوهيتي، والفئتان ضالتان، والطريف في الأمر إنّ رسول الله(صلى الله عليه وآله)أخبر الإمام (عليه السلام) منذ سنوات بهذا الإفراط والتفريط تجاهه، فقد روى ابن عبدالمالكي في كتاب «الاستيعاب» أنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله) خاطب علياً (عليه السلام) بالقول: «لا يُحِبُّك إلاّ مُؤمِن ولا يُبغِضُك إلاّ مُنافِق... وَيَهْلَكُ فِيكَ رَجُلانِ مُحِبٌّ مُفرِطٌ وَكَذَّابٌ مُفْتَر.. وَتَفْتَرِقُ فِيكَ أَُمَّتِي كَمَا افتَرَقَتْ بَنو إِسرائيلَ فِي عِيسى».

    تعليق


    • #3
      لايبعد ان اكون مرضيا عند الله وذلك لوجود علامات منها اطلالة الاستاذ (كريم الجعيفري)شكرا له على ما تقدم به من اضافة جيدة ونأمل ان ينور المنتدى بمثل هذه الاطلالات ويتحفنا بما نستفيد منه

      تعليق

      يعمل...
      X