إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

قصة اصحاب السبت!!

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • قصة اصحاب السبت!!


    بسم الله الرحمن الرحيم
    والحمد لله رب العالمين
    وصلى الله على محمد واله الطاهرين
    السلام عليكم اخوتي الكرام ورحمة الله وبركاته
    ورد في التفسير المنسوب الى امامنا العسكري (عليه السلام )في قصة اصحاب السبت ان الامام على بن الحسين عليهما السلام قال:
    كان هؤلاء قوما يسكنون على شاطئ بحر، نهاهم الله وأنبياؤه عن اصطياد السمك في يوم السبت.

    فتوصلوا إلى حيلة ليحلوا بها لانفسهم ما حرم الله، فخدوا أخاديد، وعملوا طرقا تؤدي إلى حياض، يتهيأ للحيتان الدخول فيها من تلك الطرق، ولا يتهيأ لها الخروج إذا همت بالرجوع [منها إلى اللجج].

    فجاء ت الحيتان يوم السبت جارية على أمان الله [لها] فدخلت الاخاديد وحصلت في الحياض والغدران.

    فلما كانت عشية اليوم همت بالرجوع منها إلى اللجج لتأمن صائدها، فرامت الرجوع فلم تقدر، وابقيت ليلتها في مكان يتهيأ أخذها [يوم الاحد] بلا اصطياد لاسترسالها فيه، وعجزها عن الامتناع لمنع المكان لها.

    فكانوا يأخذونها يوم الاحد، ويقولون: ما اصطدنا يوم السبت، إنما اصطدنا في الاحد، وكذب أعداء الله بل كانوا آخذين لها بأخاديدهم التي عملوها يوم السبت حتى كثر من ذلك مالهم وثراؤهم، وتنعموا بالنساء وغيرهن لاتساع أيديهم به.

    وكانوا في المدينة نيفا وثمانين ألفا، فعل هذا منهم سبعون ألفا، وأنكر عليهم الباقون، كما قص الله تعالى(وسئلهم عن القرية التي كانت حاضرة البحر)الآية.

    وذلك أن طائفة منهم وعظوهم وزجروهم، ومن عذاب الله خوفوهم، ومن انتقامه وشديد بأسه حذروهم، فأجابوهم عن وعظهم(لم تعظون قوما الله مهلكهم) بذنوبهم هلاك الاصطلام(أو معذبهم عذابا شديدا).

    فأجابوا القائلين لهم هذامعذرة إلى ربكم) [هذا القول منا لهم معذرة إلى ربكم] إذ كلفنا الامر بالمعروف والنهي عن المنكر، فنحن ننهى عن المنكر ليعلم ربنا مخالفتنا لهم، وكراهتنا لفعلهم.

    قالواولعلهم يتقون) ونعظهم أيضا لعلهم تنجع فيهم المواعظ، فيتقوا هذه الموبقة، ويحذروا عقوبتها.

    قال الله عزوجل فلما عتوا) حادوا وأعرضوا وتكبروا عن قبولهم الزجر(عن ما نهوا عنه قلنا لهم كونوا قردة خاسئين) مبعدين عن الخير، مقصين.

    قال فلما نظر العشرة الآلاف والنيف أن السبعين ألفا لا يقبلون مواعظهم، ولا يحفلونبتخويفهم إياهم وتحذيرهم لهم، اعتزلوهم إلى قرية اخرى قريبة من قريتهم

    وقالوا: نكره أن ينزل بهم عذاب الله ونحن في خلالهم.

    فأمسوا ليلة، فمسخهم الله تعالى كلهم قردة [خاسئين]، وبقي باب المدينة مغلقا لا يخرج منه أحد [ولا يدخله أحد].

    وتسامع بذلك أهل القرى فقصدوهم، وتسنموا حيطان البلد، فاطلعوا عليهم فاذا هم كلهم رجالهم ونساؤهم قردة يموج بعضهم في بعض يعرف هؤلاء الناظرون معارفهم وقراباتهم وخلطاء هم، يقول المطلع لبعضهم: أنت فلان؟ أنت فلانة؟ فتدمع عينه، ويؤمي برأسه(بلا، أو نعم).

    فما زالوا كذلك ثلاثة أيام، ثم بعث الله عزوجل [عليهم] مطرا وريحا فجرفهم إلى البحر، وما بقي مسخ بعد ثلاثة أيام، وإنما الذين ترون من هذه المصورات بصورها فانما هي أشباهها، لا هي بأعيانها ولا من نسلها..

    ثم قال على بن الحسين عليهما السلام: إن الله تعالى مسخ هؤلاء لاصطياد السمك فكيف ترى عند الله عزوجل [يكون] حال من قتل أولاد رسول الله صلى الله عليه وآله وهتك حريمه؟ ! إن الله تعالى وإن لم يمسخهم في الدنيا، فان المعد لهم من عذاب [الله في] الآخرة [أضعاف] أضعاف عذاب المسخ.

    فقيل له: يا بن رسول الله فانا قد سمعنا منك هذا الحديث فقال لنا بعض النصاب: فان كان قتل الحسين عليه السلام باطلا، فهو أعظم من صيد السمك في السبت، أفما كان يغضب الله على قاتليه كما غضب على صيادي السمك؟ قال على بن الحسين عليهما السلام: قل لهؤلاء النصاب: فان كان إبليس معاصيه أعظم من

    معاصي من كفر باغوائه، فأهلك الله تعالى من شاء منهم كقوم نوح وفرعون، ولم يهلك إبليس وهو أولى بالهلاك، فما باله أهلك هؤلاء الذين قصروا عن إبليس في عمل الموبقات، وأمهل إبليس مع إيثاره لكشف المخزيات؟ ألا كان ربنا عزوجل حكيما بتدبيره وحكمه فيمن أهلك، وفيمن استبقى.

    فكذلك هولاء الصائدون [للسمك] في السبت، وهؤلاء القاتلون للحسين عليه السلام يفعل في الفريقين ما يعلم أنه أولى بالصواب والحكمة، لا يسأل عما يفعل وهم يسألون.

    ثم قال على بن الحسين عليهما السلام: أما إن هؤلاء الذين اعتدوا في السبت لو كانوا حين هموا بقبيح أفعالهم سألوا ربهم بجاه محمد وآله الطيبين أن يعصمهم من ذلك لعصمهم، وكذلك الناهون لهم لو سألوا الله عزوجل أن يعصمهم بجاه محمد وآله الطيبين لعصمهم، ولكن الله تعالى لم يلهمهم ذلك، ولم يوفقهم له فجرت معلومات الله تعالى فيهم على ماكان سطره في اللوح المحفوظ.

    نسال العفو و العافية وان يعصمنا من كل مكروه وان يجعل عواقب امورنا الى خير بحق محمد واله الطاهرين..
    التعديل الأخير تم بواسطة عباس اللاوندي ; الساعة 30-01-2013, 01:21 AM. سبب آخر:
    اللهم
    يا ولي العافية اسئلك العافية

    ودوام العافية وتمام العافية
    وشكر العافية
    عافية الدين والدنيا والاخرة بحق محمد وعترته الطاهرة

  • #2
    بارك الله بك اخي الكريم وجعله في ميزان حسناتك

    تعليق


    • #3
      بسم الله الرحمن الرحيم
      السلام على الاخ الكريم(ابو مرتضى العيداني)ورحمة الله وبركاته
      وشكرا جزيلا على مروركم المبارك
      ودمتم بود سالمين..
      اللهم
      يا ولي العافية اسئلك العافية

      ودوام العافية وتمام العافية
      وشكر العافية
      عافية الدين والدنيا والاخرة بحق محمد وعترته الطاهرة

      تعليق


      • #4
        بسم الله الرحمن الرحيم
        أشكر الأخ الفاضل (عباس اللاوندي) على هذا الموضوع الأكثر من رائع والفريد من نوعه
        فجزاك الله عني أفضل جزاء المحسنين...
        وأسأل الله حسن العاقبة لنا بحق محمد وآل محمد...

        سأكتبها على جبين المجد عنوانا
        من لم يعشق عليا ليس أنسانا
        والله لو أنتقلت الأهرامات من مصر إلى الصين
        ولو عاد الرجل الكبــيـر إلى بطن أمه جنـيــن
        ولو أنتقـل القلب من اليـسـار إلى اليـميـن
        سـأبـقـى أنادي يا شفـيـع المــذنــبيــن
        حــتـى مــمـاتـــي و لـو بـعـد حـيـن

        تعليق


        • #5
          بسم الله الرحمن الرحيم
          السلام على الاخت الكريمة(بنت فاطمة)ورحمة الله وبركاته
          واشكر مروركم الكريم على الموضوع
          متمنيا لكم دوام الموفقية وحسن العاقبة بحق محمد وعترته الطاهرة.
          ودمتم سالمين ..
          اللهم
          يا ولي العافية اسئلك العافية

          ودوام العافية وتمام العافية
          وشكر العافية
          عافية الدين والدنيا والاخرة بحق محمد وعترته الطاهرة

          تعليق

          يعمل...
          X