بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وال محمد
معنـــــــــــــــــــــــى القاعدة :هو أن العقد تابع للقصد وجودا وعدما، كما قال الفاضل النراقي رحمه الله: من القواعد المتداولة في ألسنة الفقهاء قولهم: العقود تابعة للقصود ، فكل عقد تحقق بدون القصد كالعقد الصادر من الهازل والغالط وما شاكلهما بما أنه لا يتضمن القصد لا يترتب عليه الأثر، فعليه إذا أنشأ الناكح عقد النكاح بدون القصد لا يتحقق النكاح والتزويج، وعلى أساس ذلك أفتى الفقهاء على أنه إذا أنشأ عقد النكاح من لم يعرف معنى الألفاظ يكون العقد باطلا، لعدم تحقق القصد وكذلك إذا وقع العقد المعاملي بدون القصد لا يتحقق التمليك والتملك.ومن المعلوم أن المراد من القصد هنا هو القصد العقلائي الممضى، لا مطلق القصد ولو لم يكن ممضى، كما قال الشيخ الأنصاري رحمه الله: إن العقود المصححة عند الشارع تتبع القصود (1). والأمر كما أفاده.
المدرك: يمكن الاستدلال على اعتبار القاعدة بما يلي:
1 - التسالم: قد تحقق التسالم بين الفقهاء على أن تحقق العقد تابع لتحقق القصد بتمامه وكماله، ولا خلاف في ذلك بينهم فالأمر متسالم عليه عندهم، كما قال الشيخ الأنصاري رحمه الله: ومن جملة شرائط المتعاقدين قصدهما لمدلول العقد الذي يتلفظان به واشتراط القصد بهذا المعنى في صحة العقد بل في تحقق مفهومه مما لا خلاف فيه ولا إشكال، فلا يقع من دون قصد إلى اللفظ كما في الغالط أو إلى المعنى، لا بمعنى عدم استعمال اللفظ فيه بل بمعنى عدم تعلق ارادته وان أوجد مدلوله بالانشاء، كما في الأمر الصوري فهو يشبه الكذب في الأخبار، كما في الهازل، أو قصد معنى يغاير مدلول العقد بان قصد الأخبار أو الاستفهام أو إنشاء معنى غير البيع مجازا أو غلطا فلا يقع البيع، لعدم القصد إليه (2). والأمر كما أفاده.
2 - انتفاء الموضوع: لا شك في أن العقد الاصطلاحي من الانشاءات والانشاء متقوم بالقصد فلا إنشاء بدون القصد، وعليه إذا لم يكن القصد لا يوجد العقد.
3 - الأصل: مقتضى الدليل الأولي عدم ترتيب الأثر ولعل هذا هو المراد من قولهم أن الأصل في المعاملات الفساد، فخرج منه ما إذا ثبتت صحته كالعقد مع القصد وسائر الشرائط، وأما ما شك في صحته كان مقتضى الأصل هو الفساد وعدم ترتيب الأثر.
فرعان الأول: إذا فرض إمضاء الشارع على خلاف قصد المنشئ فهو أجنبي عن القاعدة كما قال سيدنا الأستاذ: يمكن أن يكون انشاء المنشئ موضوعا لحكم الشارع على خلاف مقصود المنشئ ولكنه غريب عن (قاعدة) تبعية العقود للقصود.
الثاني: قال المحقق صاحب الجواهر رحمه الله: يمكن استناد الفساد (في المعاوضة الربوية) إلى قاعدة تبعية العقود للقصود، ضرورة أن البائع أو المشتري إنما بذل المثل في مقابل المثلين، فإن لم يتم له (شرعا) بطل العقد، وليس هو كبيع الشاة والخنزير التييبطل من الثمن ما قابلها، فيبقى الاخر بما قابله منه، لأن البطلان في الزيادة هنا بلا مقابل وهو أمر غير مقصود للمتعاملين، فلو صح العقد ما وقع لم يقصد، وما قصد لم يقع، كما هو واضح (3).
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــ
(1) المكاسب: البيع ص 85.
(2) نفس المصدر: البيع ص 117.
(3) جواهر الكلام ج: 23 ص 335
اللهم صل على محمد وال محمد
معنـــــــــــــــــــــــى القاعدة :هو أن العقد تابع للقصد وجودا وعدما، كما قال الفاضل النراقي رحمه الله: من القواعد المتداولة في ألسنة الفقهاء قولهم: العقود تابعة للقصود ، فكل عقد تحقق بدون القصد كالعقد الصادر من الهازل والغالط وما شاكلهما بما أنه لا يتضمن القصد لا يترتب عليه الأثر، فعليه إذا أنشأ الناكح عقد النكاح بدون القصد لا يتحقق النكاح والتزويج، وعلى أساس ذلك أفتى الفقهاء على أنه إذا أنشأ عقد النكاح من لم يعرف معنى الألفاظ يكون العقد باطلا، لعدم تحقق القصد وكذلك إذا وقع العقد المعاملي بدون القصد لا يتحقق التمليك والتملك.ومن المعلوم أن المراد من القصد هنا هو القصد العقلائي الممضى، لا مطلق القصد ولو لم يكن ممضى، كما قال الشيخ الأنصاري رحمه الله: إن العقود المصححة عند الشارع تتبع القصود (1). والأمر كما أفاده.
المدرك: يمكن الاستدلال على اعتبار القاعدة بما يلي:
1 - التسالم: قد تحقق التسالم بين الفقهاء على أن تحقق العقد تابع لتحقق القصد بتمامه وكماله، ولا خلاف في ذلك بينهم فالأمر متسالم عليه عندهم، كما قال الشيخ الأنصاري رحمه الله: ومن جملة شرائط المتعاقدين قصدهما لمدلول العقد الذي يتلفظان به واشتراط القصد بهذا المعنى في صحة العقد بل في تحقق مفهومه مما لا خلاف فيه ولا إشكال، فلا يقع من دون قصد إلى اللفظ كما في الغالط أو إلى المعنى، لا بمعنى عدم استعمال اللفظ فيه بل بمعنى عدم تعلق ارادته وان أوجد مدلوله بالانشاء، كما في الأمر الصوري فهو يشبه الكذب في الأخبار، كما في الهازل، أو قصد معنى يغاير مدلول العقد بان قصد الأخبار أو الاستفهام أو إنشاء معنى غير البيع مجازا أو غلطا فلا يقع البيع، لعدم القصد إليه (2). والأمر كما أفاده.
2 - انتفاء الموضوع: لا شك في أن العقد الاصطلاحي من الانشاءات والانشاء متقوم بالقصد فلا إنشاء بدون القصد، وعليه إذا لم يكن القصد لا يوجد العقد.
3 - الأصل: مقتضى الدليل الأولي عدم ترتيب الأثر ولعل هذا هو المراد من قولهم أن الأصل في المعاملات الفساد، فخرج منه ما إذا ثبتت صحته كالعقد مع القصد وسائر الشرائط، وأما ما شك في صحته كان مقتضى الأصل هو الفساد وعدم ترتيب الأثر.
فرعان الأول: إذا فرض إمضاء الشارع على خلاف قصد المنشئ فهو أجنبي عن القاعدة كما قال سيدنا الأستاذ: يمكن أن يكون انشاء المنشئ موضوعا لحكم الشارع على خلاف مقصود المنشئ ولكنه غريب عن (قاعدة) تبعية العقود للقصود.
الثاني: قال المحقق صاحب الجواهر رحمه الله: يمكن استناد الفساد (في المعاوضة الربوية) إلى قاعدة تبعية العقود للقصود، ضرورة أن البائع أو المشتري إنما بذل المثل في مقابل المثلين، فإن لم يتم له (شرعا) بطل العقد، وليس هو كبيع الشاة والخنزير التييبطل من الثمن ما قابلها، فيبقى الاخر بما قابله منه، لأن البطلان في الزيادة هنا بلا مقابل وهو أمر غير مقصود للمتعاملين، فلو صح العقد ما وقع لم يقصد، وما قصد لم يقع، كما هو واضح (3).
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــ
(1) المكاسب: البيع ص 85.
(2) نفس المصدر: البيع ص 117.
(3) جواهر الكلام ج: 23 ص 335
تعليق