مفهوم الغيرة عند الطفل...!!!! بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين الطفل منذ ولادته مخلوق بيولوجي وتدريجيا حتى يعي كل ما حوله ويتفاعل معه ويتطور نموه الجسدي والعقلي والانفعالي ثم يتحول الى كائن اجتماعي يتفاعل مع كل المحيطين به. ويكون الطفل لديه احتياجات كثيرة عليه اشباعها من خلال المحيطين به سواء كان والديه أو اخوته أو المقربين اليه. ولكن إذا لم يتم إشباع تلك الاحتياجات فان الطفل يصاب بحالة من الإحباط وللأسرة دور ريادي ورئيسي حيث ان الأسرة هي المسئولة عن توفير كل هذه الاحتياجات وخاصة الأولية منها مثل الطعام والشراب والراحة ومن السهل الحصول على تلك الاحتياجات البيولوجية ولكن من الصعب توفير الحاجات النفسية وعلى رأسها (الحب) فمن خلال الحب تكون الشخصية الناضجة الناجحة ويحتاج أيضا الى الأمن والاستقرار النفسي – ومن المعروف أن الأسرة تتابع الفرد خلال مراحل حياته الاجتماعية . كما أوضح (أركسون) ان مراحل الانسان تنقسم الى ثماني مراحل هي ك- الأمان – الاستقلال – المبادرة – المثابرة – المراهقة – الآلفة – الإنتاج - التكامل ، ومن أهم مراحل التي تتعلق بحياة الطفل هي مرحلة الأمان وتبدا منذ بداية الولادة حتى السنة الأولى من عمره ثم مرحلة الاستقلال والتي تنتهي في سن ثلاثة سنوات ثم المبادرة والتي تنتهي عند سن السادسة من عمره وتتلخص هذه المرحلة حينما يتعامل الطفل مع أقرانه ثم مرحلة المثابرة "المرحلة الابتدائية" ومرحلة المراهقة التي في سن الشباب ومن خلال تلك المراحل تتعاون تنشئة الطفل الاجتماعية مع البيئة لإشباع احتياجات كل مرحلة ولكن ماذا يحدث إذا لم يتمكن الطفل من إشباع هذه الاحتياجات يحدث نوع من الاختلال وعدم التوازن وعدم التكيف فيحدث نتيجة ذلك الخجل والانطواء والعدوان الخوف- مص الأصابع - الحركة السريعة – قضم الأظافر - التبول اللا ارادي ثم الغيرة فالغيرة هي أكثر المشكلات انتشارا بين الأطفال وتصل الغيرة الى حد التحطيم والحزن واحيانا الاكتئاب . ويتميز طفل هذه المرحلة مرحلة الاستقلال باعتماده كليا على من حوله رغم ميله الواضح الى الاستقلالية ولا ذاتية ولذا سميت بمرحلة الاستقلال فيحدث ذلك كله نوع من الصراعات الانفعالية العنيفة والغيرة لا تثير في الطفل الحقد والغضب بل يؤثر عليه في المستقبل فيكون دائم الخلاف مع المجتمع . والغيرة ظاهرة إيجابية تؤدي الى التنافس البناء ولكن إذا ازدادت عن الحد فتكون ظاهرة مرضية ويكون لديه شعور مؤلم نتيجة الملل في الحصول على مال أو نجاح أو مركز قوة. ومن خلال الدراسات التي أوضحت ان الغيرة تزداد في الفتيات وتزداد أيضا في الأسر الصغيرة التي يكون التركيز فيها على الطفل من ناحية الوالدين كما تقل الغيرة إذا زاد الفارق الزمني بين الطفل وأخيه أو اخته. ومن أسباب الغيرة: - الحرمان من العطف والحنان من الوالدين الى الأبناء - المقارنة الهدامة بين الأطفال سواء كان بالصراحة أو السلوك. - المشاجرات المستمرة بين الوالدين . - خوف الطفل إذا فقد بعض امتيازاته او احتياجاته الأساسية كالحب والعطف مثلا. - تحدث الغيرة عند الطفل إذا ظهر آخر ولقي معاملة حسنة. مظاهر الغيرة: وتحدث أما خارجة عن طريق التحطيم واتلاف الأشياء أو عن طريق الصمت وتظهر في قضم الأظافر أو مص الأصابع أو التبول اللا ارادي أو عن طريق الحصول على ما فقده بطريقة التودد والتقرب . لذا فانه يجب على الوالدين التعرف على طبيعة كل من أولادهما على حده والأيمان بأن لكل إنسان منا صفات مميزة قد يكون ضعيف في ناحية ولكن قوي في ناحية اخرى ويقول الله تعالى في كتابه العزيز "( وجعلنا بعضكم فوق بعض درجات ) صدق الله العظيم |
إعـــــــلان
تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.
الغيـــرة عند الاطفاااااال... كيف..؟؟ ولماذا...؟؟؟؟
تقليص
X
-
إذا أحسّ الإنسان بحالة الندامة الباطنية؛
يكون قد عاد إلى ربه..
لأن العودة إلى رب العالمين عودة قلبية،
لا عودة مادية..
فالقلب إذا لم يندم: فلا رجوع،
ولا إنابة،
ولا توبة في البين...
sigpicالكلمات الدلالية (Tags): لا يوجد
-
الاخ يعقوب الشفيق
دائما مواضيعكم اجتماعية
وقيمة ومفيدة اشكركم وفقكم الله
لكل خير
نحن الشيعة الأبية شجاعتنا نبوية غيرتنا
حيدرية حشمتنا فاطمية آدابنا حسنية كرامتنا حسينية عزتنا زينبية .أدعيتنا سجادية علومنا باقرية أحاديثنا جعفرية سجداتنا كاظمية صلواتنا رضوية .كراماتنا جوادية أنباؤنا هادية.حكمتنا عسكرية انتصاراتنا مهدوية
تعليق
-
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين
تظهر الغيرة بأسلوب تعويضي مصطنع، حيث يخفي الطفل مشاعره الحقيقية، ويقوم بدور الممثل نحو أخيه المولود الجديد فيأخذ في ضمه وتقبيله، ولكنه في حقيقة الأمر يود قرصه أو ضربه، وقد تكون هذه الحركات تلقائية وعفوية في أغلب الأحيان، وقد تكون مقصودة، ومن جانب آخر تظهر الغيرة ممثلة في البكاء أو العناد والسلبية.
أيضا من مظاهر غيرة الطفل جذب الاهتمام عن طريق النكوص إلى أنماط سلوكية طفولية سابقة، مثل العودة إلى شرب الحليب من الزجاجة، والنوم في سرير الطفل، والتحدث بأسلوب طفولي، ومص الإصبع، والالتصاق بالأم، والبقاء في حضنها كلما حاولت حمل الصغير.
وشعور الطفل بالغيرة لا ينشأ من خيال بل له مبرراته النفسية الواضحة في المحيط الأسري، فقد لا يشعر الوالدان بحقيقة سلوكياتهما تجاه طفلهما وأنهما يؤذيانه ويدفعان به إلى الغيرة، وذلك يصنع لدى الطفل دوافع حقيقية، تزيدها أو تشعلها دوافع خيالية ينتجها قلق الطفل من الشعور بالإهمال والتهديد في البيت .كل الشكر والتقدير لك أخي يعقوب الشفيق على هذه المواضيع الرائعة والمفيدة نتمنى منك المزيد .
تعليق
تعليق