بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الأنبياء والمرسلين وعلى آله الطيبين الطاهرين واللعنة الدائمة على اعدائهم اجمعين إلى قيام يوم الدين.
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الأنبياء والمرسلين وعلى آله الطيبين الطاهرين واللعنة الدائمة على اعدائهم اجمعين إلى قيام يوم الدين.
روى كل من شرح نهج البلاغة، لابن أبي الحديد 6 / 215 + الإرشاد المفيد / 131 + تذكرة الخواص / 66وواقعة صفين/ 316 : انه عندما حصلت الحرب بين جيش معاوية بن ابي سفيان (لعنه الله) وبين جيش الحق جيش الامام علي (عليه السلام) خرج من عسكر معاوية المخراق بن عبد الرحمن وطلب البراز فخرج إليه من عسكر علي - عليه السلام - المؤمل بن عبيد الله المرادي فقتله الشامي فخرج فتى من الأزد فقتله الشامي فتنكر أمير المؤمنين - عليه السلام - وخرج والشامي يطلب البراز فقتله.
ثم خرج فارس فقتله وهكذا حتى قتل سبعة فأحجم عنه الناس ولم يعرفوه.
فقال معاوية لعبد له يقال له حرب وكان شجاعا: أخرج إلى هذا الفارس فاكفني أمره.
فقال أنا أعلم أنه سيقتلني فإن شئت خرجت إليه وإن شئت فاستبقني لغيره. فقال له: لا تخرج.
ثم رجع أمير المؤمنين - عليه السلام - حيث لم يخرج إليه أحد إلى عسكره فخرج رجل من أبطال الشام اسمه كريب بن الصباح يطلب البراز فخرج إليه المبرقع الجولاني فقتله الشامي.
وخرج إليه آخر فقتله - أيضا. فخرج إليه علي - عليه السلام - وقال له: اتق الله واحفظ نفسك.
قال: من أنت؟
قال: أنا علي بن أبي طالب.
قال: ادن مني.
فمشى إليه فاختلفا بضربتين فبدره علي - عليه السلام - فقتله.
فخرج إليه آخر فقتله حتى قتله أربعة من الأبطال.
ثم قال: يا معاوية هلم إلى مبارزتي ولا تقتل العرب بيننا.
فقال معاوية: لا حاجة لي في ذلك فخرج عروة بن داود فقال: يا علي إن كان معاوية قد كره مبارزتك فهلم إلى مبارزتي.
فضربه علي - عليه السلام - فوقع قتيلا .
ثم جاء الليل. وخرج أمير المؤمنين - عليه السلام - يوما آخر متنكرا وطلب البراز فخرج إليه عمرو بن العاص وهو لا يعلم أنه علي وعرفه علي - عليه السلام - فاطرد بين يديه ليبعده عن عسكره فتبعه عمرو ثم عرفه فولى ركضا فلحقه علي - عليه السلام - فطعنه فوقع الرمح في فضول درعه فسقط وخشي أن يقتله فرفع رجليه فبدت سوءته فصرف أمير المؤمنين - عليه السلام - عنه وجهه وانصرف إلى عسكره وجاء عمرو إلى معاوية فضحك منه. قال: مم تضحك؟ والله لو بدا لعلي من صفحتكما بدا له من صفحتي إذا لأوجع قذالك وأيتم عيالك وانتهب مالك.
فقال معاوية: لكن حصلت لك فضيحة الأبد.
وكان بسر بن أرطاة من أصحاب معاوية من شر الناس وأقدمهم على معاصي الله لما سمع طلب علي - عليه السلام - مبارزة معاوية قال: أنا أخرج إليه. فخرج فحمل علي - عليه السلام - عليه فسقط بسر عن فرسه على قفاه ورفع رجليه فانكشفت سوءته فرجع أمير المؤمنين - عليه السلام - عنه وضحك معاوية وصاح فتى من أهل الكوفة: ويلكم يا أهل الشام أما تستحون لقد علمكم ابن العاص كشف الأستاه الحروب.
تعليق