بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الأنبياء والمرسلين وعلى آله الطيبين الطاهرين واللعنة الدائمة على اعدائهم اجمعين إلى قيام يوم الدين.
من المعلوم ان القضاء من اهم الاحكام التي اخذ علماء المسلمين الكلام فيه بتشخيص من له اهلية القضاء ومن هو المتصدي له وان هذا الخلاف والبحث في مسألة القضاء واهلية المتصدي قد نشأ من اول عصر الاسلام حيث تصدرت كتب الفريقين احاديث تشير الى أهميته وان الحديث اخذ ببيان القاضي الاول هو النبي محمد (صلى الله عليه وآله) وتبعه بالأهلية والانفراد بتلك الصفة التي لم يتحلى بها غيره بعد النبي (صلى الله عليه وآله) حتى بزمن الخلفاء الثلاث بل الشاهد أخذ من كلامهم بأنه هو المتصف الوحيد بتلك الصفة بعد النبي (صلى الله عليه وآله) ألا وهو الامام علي (عليه السلام) ونحن نذكر بعض تلك الاحاديث التي ذكرتها كتب القوم :
المستدرك على الصحيحين : 3 / 145 / 4656 : "عن عبد الله [ بن مسعود ] : كنا نتحدث أن أقضى أهل المدينة علي بن أبي طالب ( رضي الله عنه ) {(عليه السلام)}
صحيح البخاري : 4 / 1629 / 4211 ، المعجم الأوسط : 7 / 357 / 7721 : "عن عمر : أقضانا علي"
فضائل الصحابة لابن حنبل : 2 / 654 / 1113 : "عن حميد بن عبد الله بن يزيد المدني : أنه ذكر عند النبي ( صلى الله عليه وآله ) قضاء قضى به علي بن أبي طالب ، فأعجب النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، فقال : الحمد لله الذي جعل فينا الحكمة أهل البيت "
المناقب لابن شهر آشوب : 2 / 30 وص 364:"عن عمر : كنا أمرنا إذا اختلفنا في شيء أن نحكم عليا "
شرح نهج البلاغة : 12 / 82 : "إن عليا ( عليه السلام ) جلس إلى عمر في المسجد وعنده ناس ، فلما قام عرض واحد بذكره ، ونسبه إلى التيه والعجب . فقال عمر : حق لمثله أن يتيه ! والله ، لولا سيفه لما قام عمود الإسلام ، وهو بعد أقضى الأمة ، وذو سابقتها ، وذو شرفها"
المناقب لابن شهر آشوب: 2 / 31: " عن ابن عباس : إن عمر بن الخطاب قال له : يا أبا الحسن ، إنك لتعجل في الحكم والفصل للشيء إذا سئلت عنه . قال : فأبرز علي ( عليه السلام ) كفه وقال له : كم هذا ؟ فقال عمر : خمسة ، فقال : عجلت يا أبا حفص . قال : لم يخف علي ، فقال علي ( عليه السلام ) : وأنا أسرع فيما لا يخفى علي "
تاريخ الطبري: 4 / 233: " عن المقداد : ما رأيت مثل ما أوتي إلى أهل هذا البيت بعد نبيهم . إني لأعجب من قريش أنهم تركوا رجلا ما أقول إن أحدا أعلم ولا أقضى منه بالعدل "
جاء في كنز العمال 6 / 392 بسنده عن علي وفي ص 395 وص 401 عن تاريخ الخطيب وبألفاظ مختلفة بنفس المعنى "عن علي ان رسول الله نظر لطلب أهل اليمن أن يرسل لهم من يفقههم في الدين ويعلمهم السنن ويحكم فيهم بكتاب الله . فأمر رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) عليا بالذهاب الى اليمن ودعا له بقوله اللهم اهد قلبه وثبت لسانه فقال علي فكانما اصبح كل علم عندي وحشي قلبي علما وفهما فما شككت في قضاء بين اثنين"
روى الحاكم وابن ماجة والترمذي والبزار من طرق عن علي أحسنها رواية البزار عنه " أنه صلى الله عليه وسلم لما بعثه إلى اليمن قاضيا قال يا رسول الله بعثتني أقضي بينهم وأنا شاب لا أدري ما القضاء فضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم في صدره وقال اللهم اهده وثبت لسانه قال فوالذي فلق الحبة ما شككت في قضاء بين اثنين"
تعليق