إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

امسح رجليك في الوضوء ولا تغسلهما

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • امسح رجليك في الوضوء ولا تغسلهما





    بسم الله الرحمن الرحيم
    والحمد لله رب العالمين
    وصلى الله على محمد واله الطاهرين
    الذين اذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا
    وبعد:

    فأنه مما لا شك فيه أن الصلاة من أهم المواضيع التي اهتم بها الشارع المقدس،وعلى كافة المستويات،وقد بلغ الاهتمام بهاوبمقدماتها ان المشرع الاسلامي قد بينها بالتفصيل وأوضح وضيفة المكلف بها في كافة الاحوال التي يمكن ان يمر بها،لانها وكما قال المصطفى
    (صلى الله عليه واله):الصلاة لا تسقط بحال.
    ويعتبر الوضوء من أهم المقدمات التي يجب توفيرها للحكم بصحة الصلاة.ومعلوم أن المشرع الاول قد بينه بالقول والعمل مرارا وتكرارا،خصوصا أنه من المسائل الابتلائية العامة والتي كان المسلمون عهد رسول الله يرون وضوئه ويقلدونه في ذلك.
    ولكن الواقع الذي نشاهده اليوم أن المسلمين مختلفين في كيفية الوضوء أشد الاختلاف،فمنهم منيغسل يديه من المرفق نزولا الى اطراف الاصابع ،ومنهم عكس ذلك،
    ومنهم من يمسح على رجليه ومنهم لا يكتفي ألا بغسلهما
    وغير ذلك من الاختلافات.
    وقد حاولنا في هذه الدراسة بيان عدة أمور مهمة منها:
    1-منشأ ومبدأ الخلاف
    2-القراءات التي وردت في الاية والمعنى المنصرف منها
    3-الروايات الواردة في المقام
    وسنحاول جهد الامكان تجنب الاطالة التي تشتت ذهن القارئ ،وكذا تجنب الاختصار المخل بالمطلب
    سائلين المولى العلي القدير ان يتقبل منا هذه القليل وان يجعله ذخرا لنا يوم لا ينفع فيه مال ولا بنون ألا من أتى الله بقلب سليم.
    واخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين
    وصلى الله على محمد واله الطاهرين..


    1-منشا ومبدأ الخلاف في كيفية الوضوء

    الوضوء في العهد النبويّ

    ممّا لا شكّ ولا ريب فيه أنّ المسلمين في الصدر الأوّل كانوا يتضّؤون كما كان النبيّ(ص) يتوضّأ بكيفيّة واحدة ، ولم يقع بينهم أيّ خلاف يذكر ، وأنّه لو وجد لوصل إلينا ما يشير إليه ، ولتناقلته كتب الحديث والسير والأخبار ؛ إذ إنّ المشرّع كان بين ظهراني الأُمّة ، وهو بصدد التعليم والإرشاد ـ لأمّته الحديثة العهد بالإسلام كقوله لفعه (ص) : « صلّوا كما رأيتموني أُصلّي » أو « خذوا عني مناسككم » ـ فمن البعيد حدوث الخلاف بينهم مع كون الجميع يرجعون إلى شخص واحد للأخذ منه وقد قال سبحانه (فإن تنازعتم في شيء فردّوه إلى الله والرسول) ، أضف إلى ذلك مشاهدتهم لفعفه (ص) الذي هو السنّة والرافع لكلّ لبس وإبهام ؛ هذا من جهة .
    ومن جهة أُخرى : أنّ الخلاف في كثير من الأُمور بين الأُمّة إنّما هو وليد العصور المتأخّره التي جاءت بعد عهده الشريف قال الدكتور محمد سلام مدكور : لم يكن من سبيل الى وجود اختلاف بين الصحابة في الاحكام الفقهية في عصر الرسول (ص) وهو بين ظهرانيهم ، يشرع لهم ويرجعون اليه ، أما بعد وفاته فقد وجدت اسباب متنوعه أدت الى اختلاف النظر وتباين الاتجاه وقد يكون للسياسة دخل في هذا . . . » (1) .
    نعم ؛ قد يقال : إنّ سبب اختلاف الأمّة في الوضوء وجود تشريعين ، كان النبيّ(ص) يفعلهما على نحو التخيير ، دون الإشارة إلى ذلك ! ! أي أنّه (ص) : كان تارة يتوضّأ حسبما رواه عثمان (2) وعبد الله بن زيد بن عاصم (3) والربيّع بنت المعوّذ(4) وعبد الله بن عمرو بن العاص(5) عنه (ص) ؛ وأخرى مثلما نقله عليّ بن أبي طالب (6) ورفاعة بن رافع (7) وأوس بن أبي أوس (8) وعباد بن تميم بن عاصم (9) و . . . عنه(ص) .
    فلو ثبت ذلك . . . لصحّت كلتا الكيفيّتين ، ولتخيّر المكلّف في الأخذ بأيّهما شاء وترك الآخر ، فتكون حاله كبقيّة الأحكام التخييريّة .
    لكنّ هذا الاحتمال في غاية البُعد ؛ لأنّنا نعلم بأنّ الحكم الشرعيّ ـ سواء التعيينيّ أو التخييريّ ـ إنّما يأخذ مشروعيّته من الكتاب والسنّة ، فكفّارة اليمين ـ مثلاً ـ دلّ عليها دليل من القرآن وهو قوله تعالى : (فكفّارته إطعام عشرة مساكين من أوسط ما تطعمون به أهليكم أو كسوتهم أوتحرير رقبة) (10) فعرفنا على ضوء الآية بأنّ الحكم في كفّارة اليمين تخييري إمّا إطعام عشرة مساكين ، أو كسوتهم ، أو تحرير رقبة .
    ____________
    (1) مناهج الاجتهاد في الاسلام : 144 .
    (2) سنن النسائيّ 1 : 80 ، صحيح مسلم 1 : 204|3 ، سنن البيهقيّ 1 : 53 ، 68 .
    (3) سنن النسائيّ 1 : 71 ، صحيح مسلم 1 : 210|18 ، سنن البيهقيّ 1 : 50 ، 59 .
    (4) سنن الدارقطنيّ 1 : 96| 5 ، سنن البيهقّي 1 : 64 .
    (5) سنن البيهقيّ 1 : 68 .
    (6) شرح معاني الآثار 1 : 34|156 .
    (7) سنن ابن ماجة 1 : 156|460 .
    (8) كنز العمّال 9 : 476| 27042 .
    (9) كنز العمّال 9 : 429| 26822 ، شرح معاني الآثار 1 : 35| 162 .
    (10) سورة المائدة : 89 .




    وكفّارة صوم شهر رمضان ، قد دلّ عليها حديث الأعرابيّ (1) ، ورواية أبي هريرة (2) ؛ وهكذا الأمر بالنسبة إلى غيرهما من الأحكام التخييريّة . . .
    أمّا فيما نحن فيه ، فلا دلالة قرآنيّة ، ولانصّ من السنّة النبويّة ، ولا نقل من صحابيّ بأنّه (ص) فعلها على نحو التخيير ؛ وليس بأيدينا ولا رواية واحدة ـ وإن كانت من ضعاف المرويّات ـ مرويّة عن أيّ من الفريقين تدلّ على التخيير ، بل الموجود هو التأكيد على صدور الفعل الواحد عنه (ص) ، وقد اختلفوا في ذلك ، فذهب بعض إلى أنّه(ص) غسل رجله ، وذهب البعض الآخر إلى أنّه(ص) مسح رجله ، واستند كلّ منهما الى القرآن والسنة على ما ذهب إليه .
    وإذا ما تتّبع الباحث أقوال علماء الإسلام فسوف يقف على أنّ الوضوء عندهم تعيينيّ لا تخييريّ ؛ فغالب أتباع المذاهب الأربعة يقولون بلزوم الغسل في الأ رجل لاغير ، أمّا الشيعة الإماميّة فإنّهم لا يقولون إلاّ بالمسح وحده ، وإنّ كلاً منهما ينسب قوله ـ مضافاً إلى دعوى استظهاره من الكتاب ـ إلى فعل رسول الله (ص) ، وهو ما جاء في صحاح مرويّاتهم .
    أمّا القائلون بالجمع (3) أو التخيير(4) ، فإنّهم إنّما يقولون بذلك لا على أساس أنّ النبيّ (ص) جمع أو خيّر ، بل إنّ القائل بالجمع إنّما يقول به لكونه مطابقاً للاحتياط ، وأنّه طريق النجاة ؛ إذ الثابت عنده أنّ الكتاب ورد بالمسح ، وأنّ السنّة وردت بالغسل ، فأوجبوا العمل بهما معاً رعاية للاحتياط ، لا على أساس أنّ النبيّ(ص) جمع بينهما ؛ وأنّ ذلك هو المرويّ عنه (ص) .
    وكذلك الحال بالنسبة للقائل بالتخيير ، فإنّه إنّما ذهب إلى ذلك لتكافؤ الخبر
    ____________
    (1) موطأ مالك 1 : 297|29 .
    (2) موطأ مالك 1 : 296|28 ، صحيح البخاريّ 3 : 41 ، صحيح مسلم 2 : 781|81 .
    (3) كالناصر للحق من أئمّة الزيديّة ، وداود بن عليّ الظاهري وغيرهما .
    (4) كالحسن البصريّ ، وأبي عليّ الجبائيّ ، وابن جرير الطبريّ وغيرهم .




    عنده في الفعلين (المسح والغسل) ، فالمكلّف لو أتى بأيّهما كان معذوراً ؛ إذ لم يرجح عنده أحدهما حتّى يلزمه الأخذ به ، وعليه فدعوى التخيير مجرد رأي جماعة قليلة من فقهائنا السابقين ، فلا يمكن به نقض الإجماع المركّب بين المسلمين على أنّ الوضوء إمّا مسحيّ أو غسليّ ، بل هناك أدلّة ستقف عليها لاحقاً ترجح أحد الطرفين وبها يثبت أن لا معنى للتخيير !


    عهد أبي بكر (11ـ 13هـ)
    لم ينقل التاريخ في هذا العهد خلافاً بين المسلمين في الوضوء ؛ ذلك لقرب عهدهم بالنبيّ (ص) ، وأنّه لو كان لبان ، بل التحقيق عدمه ؛ إذا إنّ حكم الوضوء لم يكن كغيره من الأحكام الشرعيّة ، كالعارية ، الشفعة ، العتق ، . . . وغيرها من الأحكام ممّا يمكن تجاهلها أو التغاضي عن فهم حكمها ، لعدم الابتلاء بها كثيراً ، وخلوهما عمّا في الوضوء من الاهمية ، إذ إنّ الوضوء فعلٌ يمارسه المسلم عدّة مرّات في اليوم الواحد ، وتتوقّف عليه أهم الأمور العباديّة ، وأنّ الاختلاف في أمر كهذا مثارٌ للدهشة والاستغراب ، وتزداد الغرابة إذا ما تصوّرنا وقوعه مع فقد دليل أونصّ شرعيّ يدلّ عليه .
    وهنا نؤكّد ونقول : إنّه من الأُمور التي تنطبق عليها قاعدة (لو كان لبان) ؛ فعدم ورود نصّ ينبئ عن وجود الخلاف ، وعدم وجود ردود فعل للصحابة في أمر الوضوء ، أو ما شابه ذلك ، دليل على استقرار الوضع بين المسلمين فيه ، وعلى تعبّدهم بسيرة الرسول (ص) .
    وإنّنا رغم استقصائنا الدقيق في كتب التاريخ بحثاً عن مؤشّر واحدٍ يدلّنا على اختلاف المسلمين في حكم من أحكام الوضوء في ذلك العهد ، لم نعثر على أثر يذكر .
    ثمّ إنّ عدم وجود بيان لصفة وضوء رسول الله (ص) من الخليفة الأوّل دليل آخر على استقرار الأُمّة على الوضوء النبويّ ، إذ إنّ الوضوء أصبح من البديهيات التي لا تحتاج إلى تعليم ، بل كان معروفاً واضحاً متداولاً ممّا لا يحتاج إلى تأكيد الخليفة على تعليمه وذكر كيفيّته وتكراره ، ولو كان هناك خلاف أو ما يستوجب البيان والتوضيح لبيّن الخليفة صفة وضوء رسول للناس لقطع دابر الاختلاف .
    علماً بأنّ الخليفة قد حارب أهل الردّة ؛ معلّلاً بأنّهم قد فرّقوا بين الصلاة والزكاة ، فكيف به لايجابه الذي يحرّف الوضوء ؟ ! فهذه قرائن آخر على عدم وجود الخلاف في زمانه ؛ إذ لو كان لوردت نصوص عليه في المصادر المعتبرة ، كما رأيناه فيما يماثلها .



    عهد عمر بن الخطّاب (13ـ23 هـ)
    على الرغم من استقرائنا ، وتتبّعنا الدقيق في تاريخ اختلاف المسلمين في الوضوء ـ في هذا العهد ـ لم نعثر على ما يشير إلى وجود اختلاف جوهري بين المسلمين فيه . . اللّهم إلاّ في مسألة يسيرة وفي حالة من حالات الوضوء ، هي جواز المسح على الخفّين ، او عدمه .
    وإليك بعضاً من النصوص الواردة بهذا الشأن :
    جاء في تفسير العياشيّ ، عن زرارة بن أعين ؛ وأبي حنيفة ، عن أبي بكر ابن حزم ؛ قال : توضّأ رجل ، فمسح على خفّيه ، فدخل المسجد فصلّى ، فجاء عليّ فوطأ على رقبته ؛ فقال : ويلك ! تصلّي على غير وضوء ؟
    فقال [ الرجل ] : أمرني عمر بن الخطّاب .
    قال [ الراوي ] : فأخذ بيده ، فانتهى به إليه .
    فقال [ عليّ ] : انظر ما يروي هذا عليك ؟ ـ ورفع صوته ـ .
    فقال [ عمر ] : نعم ؛ أنا أمرته ؛ إنّ رسول الله (ص) مسح .
    قال [ عليّ ] : قبل المائدة ، أو بعدها ؟
    قال [ عمر ] : لاأدري !
    قال [ عليّ ] : فلم تفتي وأنت لاتدري ؟ ! سبق الكتاب الخفّين(1) .
    وفي النصّ إشارات جمّة ، يهمّنا منها ـ في هذا المقام ـ : عبارة (ما يروي هذا عليك) بدلاً من(. . . عنك) ، فالذي يظهر من قول الإمام عليّ أنّه قد اتّهم الماسح على الخفّين بالتقوّل على عمر ؛ وذلك لبداهة كون المسح على القدمين هو السنة المنصوص عليها ، دون المسح على الخفيّن (2) ؛ ويمكننا أن نفهم من ظاهر قول الإمام عليّ كون المسح على القدمين في غاية الوضوح عند الجميع ، وإلاّ لماصحّ الإنكار ، وادّعاء التقول .
    وأخرج السيوطيّ بسنده ، عن ابن عبّاس ، أنّه قال : ذكر المسح على القدمين عند عمر ، سعدٌ وعبد الله بن عمر .
    فقال عمر [ لعبد الله ] : سعد أفقه منك !
    فقال [ عبد الله بن ] عمر : يا سعد ؛ إنّا لاننكر أنّ رسول الله مسح ، ولكن هل مسح منذ أُنزلت سورة المائدة ؟ فإنّها أحكمت كلّ شيء ؛ وكانت آخر سورة من القرآن ، إلاّ براءة(3) .
    نحن لسنا بصدد تنقيح البحث في جواز المسح على الخفّين أو عدمه ، بل الذي نقوله هو : أنّ الخلاف لم يشكّل مدرسة وضوئيّة كاملة ، بل إنّ أغلب الروايات الواردة عن الخليفة في الوضوء كانت تدور حول نقطة واحدة وبيان حالة معينة من حالات الوضوء ، ولم نعثر على اختلافات أُخرى بين الصحابة
    ____________
    (1) تفسير العياشيّ 1 : 297|46 .
    (2) لما روى عن الصحابة وأهل البيت في ذلك ، راجع : التفسير الكبير 11 : 163 ، والانساب للسمعاني 5 : 405 ، ومقاتل الطالبين : 468 ، ومسند الامام زيد : 75 .
    (3) الدرّ المنثور 2 : 263 .




    آنذاك ، كما هو مختلف فيه بين فرق المسلمين بعد ذلك ، مثل حكم غسل اليدين ، هل هو من الأصابع إلى المرافق أو العكس ؟
    أو كمسح الرأس ، هل يجب كلّه ، أو يجوز بعضه ؟
    و ما هو حكم مسح الرقبة ، هل هو من مسنونات الوضوء ، أم . . . ؟
    أنّ عدم نقل وضوء بيانيّ عن الخليفة ، وعدم تأكيده على تعليم الوضوء للمسلمين لدليل على أنّ الاختلاف بينهم لم يكن إلاّ جزئيّاً ، وأنّه لم يشكّل بعد عند المسلمين نهجين وكيفيّتين كما هو المشاهد اليوم ؛ إذ لو كان ذلك لسعى الخليفة في إرشاد الناس ودعوتهم إلى وضوء رسول الله (ص) ، وقد تناقلت كتب السير والتاريخ اهتمامه بجزئيّات الشريعة مدّة خلافته الطويلة(1) .
    فإذا كان الاهتمام بالأحكام إلى هذا المدى ، فلم لانرى للخليفة وضوءاً بيانيّاً لو كان الاختلاف في الوضوء قد شجر بين المسلمين ؟ !
    وإذا كان يفعل بشابّ ما فعل به لقول قائلة متغزّلة ، والولاة يهتمّون بنقل اخبار من شرب الخمر وغيره من الأمصار إلى الخليفة ، فلماذا لا نرى نقل خبر عنهم في الوضوء ؟ !
    وإذا صحّ وقوع الخلاف في الوضوء في هذا العهد ، فكيف يصحّ السكوت من عمر ـ على وسع اهتماماته ـ عن الاختلاف في الوضوء ؟ ! ذلك الفرض الذي تتوقّف عليه كثير من العبادات من صلاة وحجّ !
    بناءً على ما تقدّم ، نستبعد حصول اتّجاه وضوئيّ مخالف لسنّة رسول الله (ص) وفعله ؛ إذ لو كان لتناقلة الكتب فعدم توجّه الخليفة إلى هذه المسألة المهمّة الحسّاسة ، دليلٌ على استقرار المسلمين على وضوء رسول الله (ص) .
    ____________
    (1) انظر مثلاً صحيح مسلم 3 : 646|241 ، وحلية الاولياء 4 : 322 ، ومجموعة طه حسين 4 : 51 و164 .




    عهد عثمان بن عفّان (23 ـ 35 هـ)
    كان الخليفة عثمان بن عفّان الوحيد بين الخلفاء الثلاث الأوائل قد حكى صفة وضوء رسول الله ، وروى لنا وضوءاً بيانياً عنه (ص) .
    فقد أخرج البخاريّ ومسلم بسندها عن ابن شهاب : انّ عطاء بن يزيد الليثيّ أخبره أنّ حمران مولى عثمان أخبره ، أنّ عثمان بن عفّان (رضي الله عنه) دعا بوضوء ـ فتوضّأ ـ فغسل كفّيه ثلاث مرّات ، ثمّ مضمض واستنثر ، ثمّ غسل وجهه ثلاث مرّات ، ثمّ غسل يده اليمنى إلى المرافق ثلاث مرّات ، ثمّ غسل به اليسرى مثل ذلك ، ثمّ مسح رأسه ، ثمّ غسل رجله اليمنى إلى الكعبين ثلاث مرّات ثمّ غسل اليسرى مثل ذلك ، ثمّ قال : رأيت رسول الله (ص) توضّأ نحو وضوئي هذا .
    ثمّ قال رسول الله : من توضّأ نحو وضوئي هذا ، ثمّ قام فركع ركعتين ، لايحدث فيهما نفسه غفر له ما تقدّم من ذنبه (1) .
    وبهذا تعرف ان بذرة الخلاف انما نشأة في عهد عثمان لا غير،وانه هواول من عمل على ادخال صيغة الغسل الثلاثي في الوضوء بعد ان كان معروفا عند المسلمين بصيغة المسح وبدلالة عدم وصول ما يدل على خلاف ذلك والا لبانت تلك
    الروايات مع ملاحظة ان التاريخ قد نقل لنا حوادث اقل شأنا وأتفه قدرا من شأن الوضوء .
    ____________
    (1) صحيح البخاريّ 1 : 52 ، صحيح مسلم 1 : 204| 3



    2-القراءات التي وردت في الية والمعنى المنصرف منها:
    قال الله الحكيم في محكم كتابه الكريم
    ‏{ ‏يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ .... }‏ سورة المائدة / آية ( 6 ) .

    إن التأمل في هذه الايةالشريفة سوف يجد وبسهولة أن فرض الرجلين عندنا في الوضوء هو المسح دون الغسل ، ومن غسل فلم يؤد الفرض ، وقد وافقنا على ذلك جماعة من الصحابة والتابعين ، كابن عباس (رضي الله عنه) ، وعكرمة وأنس ، وأبي العالية ، والشعبي وغيرهم.

    ودليلنا على أن فرضهما المسح قول الله تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق ، وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم إلى الكعبين... ).

    فتضمنت الآية جملتين ، صرح فيهما بحكمين ، بدأ في الجملة الاَولى بغسل الوجوه ، ثم عطفت الاَيدي عليها ، فوجب لها من الحكم بحقيقة العطف مثل حكمها.

    ثم بدأ في الجملة الثانية بمسح الرؤوس ، ثم عطف الاَرجل عليها ، فوجب أن يكون لها من الحكم بحقيقة العطف مثل حكمها ، حسبما اقتضاه العطف في الجملة التي قبلها.

    ولو جاز أن يخالف في الجملة الثانية بين حكم الرؤوس والاَرجل المعطوفة عليها ، لجاز أن يخالف في الجملة الاُولى بين حكم الوجوه والاَيدي المعطوفة عليها ، فلما كان هذا غير جائز كان الآخر مثله ، فعلم وجوب حمل كل عضوٍ معطوف في جملة على ما قبله ، وفيه كفاية لمن تأمله.

    فإن قال قائل : إنا نجد أكثر القراء يقرأون الآية بنصب الاَرجل ، فيكون الاَرجل في قراءتهم معطوفة على الاَيدي ، وذلك موجب للغسل.
    قيل له : أما الذين قرأوه بالنصب من السبعة فليسوا بأكثر من الذين قرأوا بالجر ، بل هم مساوون لهم في العدد.

    وذلك إن ابن كثير، وأبا بكر، وحمزة، عن عاصم، قرأوا أرجلكم بالجر ، وابن عامر، والكسائي، وحفصاً، عن عاصم ، قرأوا وأرجلكم بالنصب.

    وقد ذكر العلماء بالعربية أن العطف من حقه أن يكون على أقرب مذكور دون أبعده ، هذا هو الاَصل ، وما سواه عندهم تعسف وانصراف عن حقيقة الكلام إلى التجوز ، من غير ضرورةٍ تلجىء إلى ذلك.

    وفيه إيقاع للبس ، وربما صرف المعنى عن مراد القائل ، ألا ترى أن رئيساً لو أقبل على صاحب له ، فقال له : أكرم زيداً وعمراً ، واضرب بكراً وخالداً ، كان الواجب على الصاحب أن يميز بين الجملتين من الكلام ، ويعلم أنه ابتداء في كل واحدةٍ منهما ابتدأً عطف باقي الجملة عليه ، دون غير ، وأن بكراً في الجملة الثانية معطوف على خالد ، كما أن عمراً في الجملة الاَولى معطوف على زيد.

    ولو ذهب هذا المأمور إلى أن بكراً معطوف على عمرٍ ، لكان قد انصرف عن الحقيقة ومفهوم الكلام في ظاهره ، وتعسف تعسفاً صرف به الاَمر عن مراد الآمر به ، فأداه ذلك إلى إكرام من أمر بضربه.

    ووجه آخر ، وهو أن القراءة بنصب الاَرجل غير موجبة أن تكون معطوفة على الاَيدي ، بل تكون معطوفة على الرؤوس في المعنى دون اللفظ ، لاَن موضع الرؤوس نصب ، لوقوع الفعل الذي هو المسح ، وإنما انجرت بعارض وهو الباء ، والعطف على الموضع دون اللفظ جائز مستعمل في لغة العرب ، ألا تراهم يقولون : مررت بزيد وعمراً ، ولست بقائم ولا قاعداً ، قال الشاعر :

    معاوي إننا بشر فاسجح ***فلسنا بالجبال ولا الحديدا

    والنصب في هذه الاَمثلة كلها إنما هو العطف على الموضع دون اللفظ ، فيكون على هذا من قرأ الآية بنصب الاَرجل ، كمن قرأها بجرها ، وهي في القرآن جميعاً معطوفة على الرؤوس التي هي أقرب إليها في الذكر من الاَيدي ، ويخرج ذلك عن طريق التعسف ، ويجب المسح بهما جميعاً والحمد لله .

    وشيء آخر وهو : أن حمل الاَرجل في النصب على أن تكون معطوفة على الرؤوس أولى من حملها على أن تكون معطوفة على الاَيدي ، وذلك أن الآية قد قُرئت بالجر والنصب معاً ، والجر موجب للمسح ، لاَنه عطف على الرؤوس ، فمن جعل النصب إنما هو لعطف الاَرجل على الاَيدي ، أوجب الغسل وأبطل القراءة بالجر الموجب للمسح ، ومن جعل النصب إنما هو لعطف الاَرجل على موضع الرؤوس ، أوجب المسح الذي أوجبه الجر ، فكان مستعملاً للقرائتين جميعاً غير مبطلٍ لشيء منهما ، ومن استعملهما فهو أسعد ممن استعمل أحدهما.

    فإن قيل : ما أنكرتم أن يكون استعمال القرائتين إنما هو بغسل الرجلين وهو أحوط في الدين ، وذلك أن الغسل يأتي على المسح ويزيد عليه ، فالمسح داخل فيه ، فمن غسل فكأنما مسح وغسل ، وليس كذلك مَنْ مسح ، لاَن الغسل غير داخل في المسح.

    قلنا : هذا غير صحيح ، لاَن الغسل والمسح فعلان ، كل واحد منهما غير الآخر ، وليس بداخل فيه ، ولا قائم مقامه في معناه الذي يقتضيه.

    ويتبين ذلك أن الماسح كأنه قيل له : اقتصر فيما تتناوله من الماء على ما يندى به العضو الممسوح ، والغاسل كأنه قيل له : لا تقتصر على هذا القدر ، بل تناول من الماء ما يسيل ويجري على العضو المغسول.

    فقد تبين أن لكل واحد من الفعلين كيفية يتميز بها عن الآخر ، ولولا ذلك لكان مَنْ غسل رأسه فقد أتى على مسحه ، ومن اغتسل للجمعة فقد أتى على وضوئه ، هذا مع إجماع أهل اللغة والشرع على أن المسح لا يسمى غسلاً ، والغسل لا يسمى مسحاً.

    فإن قيل : لِمَ زعمتم ذلك ؟ وقد ذهب بعض المفسرين إلى أن معنى قوله سبحانه : ( فطفق مسحاً بالسوق والاَعناق )إلى أنه أراد غسل سوقها وأعناقها ، فسمى الغسل مسحاً.

    قلنا : ليس هذا مجمعاً عليه في تفسير الآية ، وقد ذهب قوم إلى أنه أراد المسح بعينه.

    وقال أبو عبيدة والفراء وغيرهما أنه أراد بالمسح الضرب.

    وبعد فإن من قال إنه أراد بالمسح الغسل لا يخالف في أن تسمية الغسل مسحاً مجازاً واستعارة ، وليس هو على الحقيقة ، ولا يجوز لنا أن نصرف كلام الله تعالى عن حقائق ظاهره إلا بحجةٍ صارفة.

    فإن قال : ما تنكرون من أن يكون جر الاَرجل في القراءة إنما هو لاَجل المجاورة لا للنسق ، فإن العرب قد تعرب الاسم بإعراب ما جاوره ، كقولهم : (جحر ضب خرب) ، فجروا خرباً لمجاورته لضب ، وإن كان في الحقيقة صفةً للجحر لا للضب ، فتكون كذلك الاَرجل إنما جرت لمجاورتها في الذكر لمجرور وهو الرؤوس ، قال امروء القيس :

    كأنَّ ثبيراً في عرانين وبله***كبير اُناسٍ في بجادٍ مزمل

    فجر مزملاً لمجاورته لبجاد ، وإن كان من صفات الكبير ، لا من صفات البجاد ، فتكون الاَرجل على هذا مغسولة وإن كانت مجرورة.
    قلنا : هذا باطل من وجوه :

    أولها : اتفاق أهل العربيةعلى أن الاِعراب بالمجاورة شاذ نادر لا يقاس عليه ، وإنما ورد مسموعاً في مواضع لا يتعداها إلى غيرها ، وما هذا سبيله فلا يجوز حمل القرآن عليه من غير ضرورة يلجىء إليه.

    وثانيها : أن المجاورة لا يكون معها حرف عطف ، وهذا ما ليس فيه بين العلماء خلاف.

    وفي وجود واو العطف في قوله تعالى (وأرجلكم) دلالة على بطلان دخول المجاورة فيه وصحة العطف.

    وثالثها : أن الاِعراب بالجوار إنما يكون بحيث ترتفع الشبهة عن الكلام ، ولا يعترض اللبس في معناه ، ألا ترى أن الشبهة زائلة ، والعلم حاصل في قولهم (جحر ضب خرب) بأن خرباً صفة للجحر دون الضب.

    وكذلك ما أنشد في قوله (مزمل) وأنه من صفات الكبير دون البجاد ، وليس هكذا الآية ، لاَن الاَرجل يصح أن فرضها المسح كما يصح أن يكون الغسل ، فاللبس مع المجاورة فيها قائم ، والعلم بالمراد منها مرتفع ، فبان بما ذكرناه أن الجر فيها ليس هو بالمجاورة والحمد لله .

    فإن قيل : كيف ادعيتم أن المجاورة لا تجوز مع واو العطف ؟ وقد قال الله عزوجل : ( يطوف عليهم ولدان مخلدون بأكواب ، وأباريق ) ثم قال : ( وحور عين ) فخفضهن بالمجاورة ، لاَنهن يطفن ولا يطاف بهن.

    قلنا : أول ما في هذا أن القراء لم يجمعوا على جر (حور عين) ، بل أكثر السبعة يرى أن الصواب فيها الرفع ، وهم نافع ، وابن كثير ، وعاصم في رواية أبي عمرو ، وابن عامر ، وإنما قرأها بالجر حمزة والكسائي ، وفي رواية المفضل عن عاصم ، وقد حكى عن أبي عبيدة أنه كان ينصب ، فيقرأ (وحوراً عيناً ) .

    ثم إن للجر فيها وجهاً صحيحاً غير المجاورة ، وهو أنه لما تقدم قوله تعالى : ( اولئك المقربون في جنات النعيم )عطف (بحور عين) على (جنات النعيم) ، فكأنه قال : هم في جنات النعيم ، وفي مقارنة أو معاشرةحور عين ، وحذف المضاف.

    وهذا وجه حسن ، وقد ذكره أبو علي الفارسي في كتاب (الحجة في القرآن) واقتصر عليه دون ما سواه ، ولوكان للجر بالمجاورة فيه وجه لذكره.

    فإن قيل : ما أنكرتم من أن تكون القراءة بالجر موجبة للمسح إلا أنه متعلق بالخفين لا بالرجلين ، وأن تكون القراءة بالنصب موجبة للغسل المتعلق بالرجلين بأعيانهما ، فيكون للآية قراءاتان مفيدة لكلا الاَمرين ؟

    قلنا : أنكرنا ذلك لاَنه انصراف عن ظاهر القرآن والتلاوة إلى التجوز والاستعارة من غير أن تدعو إليه ضرورة ، ولا أوجبته دلالة ، وذلك خطأ لا محالة.

    والظاهر يتضمن ذكر الاَرجل بأعيانها ، فوجب أن يكون المسح متعلقاً بها دون غيرها ، كما أنه يتضمن ذكر الرؤوس ، وكان الواجب المسح بها أنفسها دون أغيارها ، ولا خلاف في أن الخفاف لا يعبر عنها بالاَرجل ، كما أن العمائم لا يعبر عنها بالرؤوس ، ولا البراقع بالوجوه ، فوجب أن يكون الغرض متعلقاً بنفس المذكور دون غيره على جميع الوجوه.

    ولو شاع سوى ذلك في الاَرجل حتى تكون هي المذكورة والمراد من سواها ، لشاع نظيره في الوجوه والرؤوس ، ولجاز أيضاً أن يكون قوله سبحانه : ( إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ، ويسعون في الاَرض فساداً أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف )محمولاً على غير الاَبعاض المذكورة.

    ولا خلاف في أن هذه الآية دالة بظاهرها على قطع الاَيدي والاَرجل بأعيانها ، وأنه لا يجوز أن ينصرف عن دليل التلاوة وظاهرها ، فكذلك آية الطهارة لاَنها مثلها.

    فإن قيل : إن عطف الاَرجل على الاَيدي أولى من عطفها على الرؤوس لاَجل أن الاَرجل محدودة كاليدين ، وعطف المحدود على المحدود أشبه بترتيب الكلام.

    قلنا : لو كان ذلك صحيحاً لم يجز عطف الاَيدي وهي محدودة على الوجوه وهي غير محدودة في وجود ذلك ، وصحة اتفاق الوجوه والاَيدي في الحكم مع اختلافهما في التحديد دلالة على صحة عطف الاَرجل على الرؤوس ، واتفاقهما في الحكم وإن اختلفا في التحديد.

    على أن هذا أشبه بترتيب الكلام مما ذكره الخصم ، لاَن الله تعالى ذكر عضواً ممسوحاً غير محدود ، وهو الرأس ، وعطفه عليه من الاَرجل بممسوح محدود ، فتقابلت الجملتان من حيث عطف فيهما مغسول محدود على مغسول غير محدود وممسوح محدود على ممسوح غير محدود.

    فأما من ذهب إلى التخيير وقال : أنا مخير في أن أمسح الرجلين وأغسلهما ، لاَن القراءتين تدل على الاَمرين كليهما ، مثل الحسن البصري ، والجبائي ، ومحمد ابن جرير الطبري ومن وافقهم ، فيسقط قولهم بما قدمناه من أن القراءتين لا يصح أن تدلا إلا على المسح ، وأنه لا حجة لمن ذهب إلى الغسل ، وإذا وجب المسح بطل التخيير.
    وعليه فقد ثبت ان الواجب في الوضوء هو المسح على القدمين حصرا ولا شيئ سواه.



    الصيغة العملية لوضوء الرسول صلى الله عليه وآله
    وقد اكدت هذه الصيغة وجوب المسح على الارجل ولنا في اثبات هذه الصيغة طريقان
    الطريق الاول
    روايات الائمة من اهل البيت عليهم السلام
    1. عن بكير ابن اعين عن الامام الباقر عليه السلام قال : الا احكي لكم وضوء رسول الله صلى الله عليه واله فاخذ بكفه اليمنى كفا من الماء فغسل به وجههثم اخذ بيده اليسرى كفا فغسل به يده اليمنى ثم اخذ بيده اليمنى كفا من ماء فغسل يده اليسرى ثم مسح بفضل يديه راسه ورجليه


    وسائل الشيعة ج1 ص 273 274 ط طهران

    1. عن زرارة قال :حكى ابو جعفر (الامام الباقر) وضوء رسول الله صلى الله عليه واله فدعى بقدح من ماء فاخذ كفا من ماءفاسدله على وجهه ثم مسح وجهه من الجانبين ثم اعاد يده اليسرى في الاناء فاسدلها على يده اليمنى ثم مسح جوانبها ثم اعاداليمنى في الاناء فصبها على اليسرى ثم صنع بهما كماصنع باليمنى ثم مسح بما بقي في يده رأسه ورجليه ولم يعدهما في الاناء

    وسائل الشيعة ج1 ص 273 274 ط طهران

    1. عن محمد بن مسلم عن الامام الباقر عليه السلام انه قال (ألا احكي لكم وضوء رسول الله صلى الله عليه وآله قلت بلى قال :

    فادخل يده في الاناء ولم يغسل يده فاخذ كفا من ماء فصبه على وجهه ثم مسح جانبيه حتى مسحه كله ثم اخذ كفا آخر بيمينه فصبه على يساره ثم غسل به ذراعه الايمن ثم اخذ كفا آخر فغسل به ذراعه الايسر ثم مسح راسه ورجليه بما بقي في يديه )
    وسائل الشيعة ج 1 ص 274 275 279 ط طهران
    1. عن ابان بن عثمان عن ميسر عن الامام الباقرعليه السلام قال:

    ألا احكي لكم وضوء رسول الله صلى الله عليه وآله ثم اخذ كفا من ماء فصبها على وجهه ثم اخذ كفا فصبها على ذراعيه ثم اخذ كفا اخر فصبها على ذراعيه الاخرى ثم مسح راسه وقدميلىه ثم وضع يده على ظهرالقدم ثم قال هذا هو الكعب
    1. عن ابي اسحاق الهمداني عن امير المؤمنين عليه السلام في عهده الى محمد بن ابي بكير لما ولا مصر قال (وانظر الى الوضوء فانه من تمام الصلاة تمضمض ثلاثا مرات واستنشق ثلاثا واغسل وجهك ثم يدك اليمنى ثم يدك اليسرى ثم امسح راسك ورجليك فاني رايت رسول الله صلى الله عليه وآله يصنع ذلك )

    وسائل الشيعة ج 1 ص 279 ط طهران

    الطريق الثاني
    روايات مدونة في المصادر السنية
    1. اخرج ابن ماجة في (سننه) عن رفاعة بن رافع انه كان جالسا عند النبي صلى الله عليه وأله فقال :

    ( إنها لا تتم صلاة لاحد حتى يسبغ الوضوء كما امره الله تعالى يغسل وجهه ويديه الى المرفقين ويمسح رأسه ورجليه الى الكعبين )
    سنن ابن ماجه ج 1 156 ط بيروت
    1. واخرج ابن ماجه في (سننه) عن عبدالله بن محمد بن عقيل عن الربيع قال : اتاني ابن عباس عن هذا الحديث تعني حديثا الذي ذكرت ان رسول الله صلى الله عليه وآله توضا وغسل رجليه فقال ابن عباس :

    (ان الناس ابوا الا الغسل ولا اجد في كتاب الله الا المسح )
    سنن ابن ماجه ج 1 156 ط بيروت
    1. اخرج احمد بن حنبل في (مسنده) عن علي عليه السلام قال كنت أرى ان باطن احق بالمسح من ظاهرهما حتى رايت رسول الله صلى الله عليه وآله يمسح ظاهرهما )

    مسند احمد بن حنبل ج 1 95 ط بيروت
    1. اخرج الحاكم في (المستدرك) بسنده الى رفاعة بن رافع عن رسول الله صلى الله عليه وآله قال ) انها لاتتم صلاة احد حتى يسبغ الوضوء كما امره الله عز وجل يغسل وجهه ويديه الى المرفقين ويمسح راسه ورجليه الى الكعبين )(وقال الحاكم ) هذا الحديث صحيح على شرط الشيخين

    واخرج الحاكم هذا الحديث بخمسة اسانيد صحيحه
    الحاكم المستدرك ج 1 ص 241 ط بيروت
    1. اخرج احمد بن حنبل عن علي عليه السلام قال : (لولا اني رايت رسول الله صلى الله عليه وآله مسح على ظهر قدميه رايت ان بطونهما احق )

    احمد بن حنبل :المسند ج 1 ص 116 ط بيروت
    1. اخرج ابن حجر العسقلاني في كتابه (الاصابه في تمييز الصحابة )في ترجمة تميم بن زيد الانصاري بسنده عن عباد بن تميم عن ابيه انه قال : (رايت رسول الله صلى الله عليه وآله يتوضا ويمسح الماء على رجليه ) ابن حجر :الاصابة ج 1ص 270 ط بيروت
    2. اخرج احمد بن حنبل بسنده عن ابي مالك الاشعري انه قال لقومه :اجتمعوا اصلي بكم صلاة رسول الله صلى الله عليه وآله فلما اجتمعوا قال : هل فيكم احد غيركم قال :

    الا ابن اخت لنا قال : ابن اخت القوم منهم فدعا بجفنة فيها ماء فتوضا ومضمض واستنشق وغسل وجهه ثلاثا ومسح براسه وظهر قدميه ثم صلى بهم ......)مسند احمد بن حنبل ج 5 342 ط بيروت
    1. قال الشوكاني :عن عباد بن تميم عن ابيه قال :

    (رايت رسول الله صلى الله عليه وآله يتوضا ويمسح على رجليه ) الشوكاني : نيل الاوطار ج 1ص 346 ط بيروت
    1. اخرج الجصاص عن شعبة عن عبد الملك بن ميسره عن النزال بن سبرة :ان عليا صلى الظهر ثم قعد في الرحبة فلما حضرت العصر دعا بكوز من ماء فغسل يديه ووجهه وذراعيه ومسح براسه ورجليه وقال : هكذا رسول الله صلى الله عليه وآله فعل

    الجصاص : احكام القران ج 2 ص 346 ط بيروت
    3958- 2 - علي بن إبراهيم: عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبي أيوب، عن محمد بن مسلم، عن أبي عبدالله (ع) قال: الاذنان ليسا من الوجه ولا من الرأس، قال: وذكر المسح فقال: امسح على مقدم رأسك وامسح على القدمين وابدأ بالشق الايمن.
    3964- 8 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد، عن حريز، عن زرارة قال: قال: لو أنك توضأت فجعلت مسح الرجلين غسلا ثم أضمرت أن ذلك هوالمفترض لم يكن ذلك بوضوء ثم قال: ابدأ بالمسح على الرجلين فإن بدا لك غسل فغسلت فامسح بعده ليكون آخر ذلك المفترض (1).
    قال الحميدي : حدثنا سفيان (1) ، حدثني ابو السوداء (2) ـ عمروالنهدي ـ عن ابن عبد خير (3) عن أبيه (4) قال : رأيت علي بن أبي طالب يمسح ظهور قدميه ، ويقول : لولا أنّي رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله مسح على ظهورهما لظننت أنّ بطونهما أحق (5). (5) مسند الحميدي 1 : 26 ح 47.

    هذا ما تيسر لنا جمعه وبيانه في موضوع مسح الرجلين في الوضوء
    ولا ندعي الكمال والاحاطة بجميع المسألة،فأن الكمال لله وحده
    راجين من الله القبول
    ومن اخوتنا الكرام التجاوز عن الاخطاء التي وردت فيما كتبنا
    والحمد لله رب العالمين
    وصلى الله على محمد واله الطاهرين..
    اللهم
    يا ولي العافية اسئلك العافية

    ودوام العافية وتمام العافية
    وشكر العافية
    عافية الدين والدنيا والاخرة بحق محمد وعترته الطاهرة

  • #2
    أحسنتم سيدنا الجليل (( عباس اللاوندي ))
    جهد رائع وموضوع قيم
    حفظكم الله ووفقكم وسدد خطاكم
    دعائي لكم بالتوفيق
    بسم الله الرحمن الرحيم
    اللهم صل على محمد وآل محمد
    وارحمنا بهم واجعل عواقب امورنا الى خير

    تعليق


    • #3
      بسم الله الرحمن الرحيم
      السلام على الاخ الكريم(رافد الخزرجي)ورحمة الله وبركاته

      وكل الشكر لكم على مروركم المبارك
      وارجو من الله ان تكونوا قد استفدتم من هذه الدراسة المبسطة والتي شاركني في اعدادها الاخوين الجليلين
      الشيخ عباس العكايشي
      الشيخ محمد العبودي
      واسئل الله لكم العافية وحسن العاقبة بحق محمد وعترته الطاهرة..
      اللهم
      يا ولي العافية اسئلك العافية

      ودوام العافية وتمام العافية
      وشكر العافية
      عافية الدين والدنيا والاخرة بحق محمد وعترته الطاهرة

      تعليق

      يعمل...
      X