إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

ادلة القائلين بأسدال اليدين في الصلاة مقابل التكتف من كتب السنة

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • ادلة القائلين بأسدال اليدين في الصلاة مقابل التكتف من كتب السنة

    بسم الله الرحمن الرحيم
    اللهم صل على محمد وال محمد

    سؤال يطرح كيف يختلف المسلمون في افعال الصلاة وهي اوضح فريضة في الاسلام من حيث ان المسلمين كانوا يحيون الصلاة مع الرسول وهو امامهم وامام اعينهم بل هذه الفريضة تتكرر خمس مرات باليوم الواحد فاي فعل صدر من الرسول اوضح واجلا من الصلاة ومع كل ذلك نرى هذا الاختلاف انه هل الرسول كان يسبل يديه في الصلاة ام يتكتف ،ولكن الادلة واضحة كوضوح الشمس ومن كلا الطرفين بأن الرسول (صلى الله عليه واله ) كان يسبل يديه في الصلاة ومن هذا يتضح ان هناك اشخاص ممن انخدعت بهم الامة الاسلامية حاولوا تغيير مسار الدين الاسلامي واجتهدوا مقابل النص حتى في اوضح المسائل لما استحسن بعقله القاصر وجعل يغرب ويشرق في دين المصطفى(صلى الله عليه واله) واليك بعض الادلة على اسدال اليدين في الصلاة ومن كتب السنة راجين بها وجه الله تعالى واظهار الحق

    أدلة سدل اليدين في الصلاة متعددة ، و سنورد بعضها على سبيل الإختصار ، فمنها :
    1 – حديث الطبراني في الكبير و لفظه ( كان رسول الله صلى الله عليه و سلم إذا كان في صلاته رفع يديه قبال أذنيه فإذا كبر أرسلها )[1] . اهـ المراد منه ، و هو يوافق معناه ما جاء في حديث أبي حميد الساعدي الآتي ، انظر كتاب إبرام النقض لابن ما يابا ص (32) .
    2 – و من الأدلة للسدل كذلك حديث أبي حميد الساعدي الذي أخرجه البخاري و أبو داود ، و هو في سنن أبي داود من طريق أحمد بن حنبل قال : ( اجتمع أبو حميد مع نحو عشرة من الصحابة من بينهم سهل بن سعد ، فذكروا صلاة النبي صلى الله عليه و سلم ، فقال أبو حميد : أنا أعلمكم بصلاة رسول الله صلى الله عليه و سلم ، قالوا : و لم ، فوالله ما كنت بأكثرنا له تبعا و لا أقدمنا له صحبة ، قال : بلى ، قالوا : فاعرض ، قال : كان إذا قام إلى الصلاة يرفع يديه حتى يحاذي بها منكبيه ثم يكبر حتى يقر كل عظم في موضعه معتدلا ثم يقرأ ثم يكبر فيركع )[2] . اهـ المراد منه ، و لما فرغ قالوا له صدقت ، و معلوم أن موضع اليدين من الإنسان القائم جنباه لا صدره ، و سهل بن سعد راوي حديث ( كان الناس يؤمرون أن يضع الرجل يده اليمنى على اليسرى ) بين الحاضرين ، و لو لم يكن يعلم أن الحديث ترك العمل به لقال له تركت وضع اليد على اليد ، و هو إنما قال له صدقت ، انظر سنن أبي داود ج1 ص (194) و إبرام النقض لابن ما يابا ، محمد الخضر ص (18 – 32) . و لأبي حميد رواية أخرى في نعت كيفية صلاته صلى الله عليه و سلم بالفعل ترك اليدين حتى استقرتا في موضعهما ، و هذه الرواية الفعلية التي ذكرها الطحاوي و ابن حبان و نقلها ابن ما يابا في إبرام النقض ص (27) .
    3 – و من أدلته أيضا ما نقل عن الحافظ ابن عبد البر في كتاب العلم أنه قال : ( لقد نقل مالك حديث السدل عن عبد الله بن الحسن )[3] اهـ . انظر إبرام النقض ص (39) .
    4 – و منها ما روي من كون العلماء قد أثبتوا كون عبد الله بن الزبير كان لا يقبض و لا يرى أحدا قابضا إلا فك يديه ، و قد نقل الخطيب في تاريخ بغداد كون عبد الله بن الزبير أخذ صفة الصلاة من جده أبي بكر الصديق رضي الله عنه ، و هذا يظهر منه على هذا القول كون أبي بكر رضي الله عنه كان لا يقبض ، انظر إبرام النقض ص (38) و كتاب القول الفصل ص (24) ، و هذه الرواية عن عمله ، و روي عنه علمه بوقوع القبض ، و الظاهر تأخر العمل[4] .
    5 – و منها ما نقله ابن أبي شيبة عن الحسن البصري و إبراهيم النخعي و سعيد بن المسيب و ابن سيرين و سعيد بن جبير ، فقال إنهم كانوا لا يقبضون في الصلاة ، و هم من كبار التابعين الآخذين عن الصحابة رضي الله عنهم و معترف لهم بالعلم و الورع ، انظر إبرام النقض لابن ما يابا ص (33) . و مثلهم أبو مجلز و أبو عثمان النهدي و أبو الجوزاء ، فقد نقل هؤلاء أن القبض خاص بأحبار اليهود و بالمسيحيين ، فقد سئل ابن سيرين عن وضع اليمنى على اليسرى في الصلاة فقال : إنما ذلك من أجل الروم ، و قال الحسن البصري : قال النبي صلى الله عليه و سلم : كأني انظر إلى أحبار اليهود واضعي أيمانهم على شمائلهم في الصلاة [5] . المرجع السابق ص (34) نقلا عن ابن أبي شيبة .
    6 - و من الأدلة أيضا كون السدل قال العلماء إنه إما ندب أو مباح ، و حين حاول أحد علماء الشافعية أن يقول إنه مكروه رد عليه الآخرون بأن الإمام الشافعي في الأم قال إنه لا بأس به لمن لا يعبث بيديه في الصلاة . و أما القبض ففيه مع قول الندب قول بالكراهة و قول بالمنع ، فصار من الشبه التي يطلب تركها بالحديث المتفق عليه و هو قوله صلى الله عليه و سلم : ( الحلال بين و الحرام بين و بينهما أمور مشتبهات .. ) الحديث ، و حرمته نقلها محمد السنوسي في كتابه ( شفاء الصدر باري المسائل العشر ) و كذلك نقلها الحطاب و غيره عند الكلام على القبض في الصلاة[6] .
    7 – و من الأدلة أيضا حديث المسيء صلاته الذي ذكرته رواية الحاكم عنه ، و هي على شرط الشيخين ، و فيها فروض الصلاة و مندوباتها و لم يذكر فيها القبض ، و لفظه – بعد أن طلب المسيء صلاته أن يُعَلم – قال له النبي صلى الله عليه و سلم أنه تلزمه الطهارة ، ثم يكبر فيحمد الله و يمجده و يقرأ من القرآن ما أذن الله فيه ، ثم يكبر فيركع و يضع كفيه على ركبتيه حتى تطمئن مفاصله و يستوي ، ثم يقول : سمع الله لمن حمده ، و يستوي قائما حتى يأخذ كل عظم مأخذه ، ثم يقيم صلبه ثم يكبر فيسجد فيمكن جبهته من السجود حتى تطمئن مفاصله ، و يستوي ثم يكبر فيرفع رأسه و يستوي قاعدا على مقعدته و يقيم صلبه ، وصف الصلاة هكذا حتى فرغ ثم قال : ( لا تتم صلاة أحدكم حتى يفعل ذلك ) فرواية هذا الحديث من طريق الحاكم مصرحة بانحصار ما يفعل في الصلاة من الفروض و المندوبات و لم تذكر القبض ، و قد قال ابن القصار و غيره إن هذا من أوضح الأدلة على عدم طلب القبض في الصلاة ، انظر القول الفصل للشيخ عابد المكي ص (9) – و هو مفتي المالكية بمكة قديما – طبعة أبي ظبي[7] .
    8 – و من الأحاديث المماثلة له في الدلالة على عدم ذكر القبض بين مندوبات الصلاة ما أخرجه أبو داود و صححه عن سالم البراد قال : أتينا عقبة بن عامر فقلنا له : حدثنا عن صلاة رسول الله صلى الله عليه و سلم ، فقام في المسجد فكبر ، فلما ركع وضع يديه على ركبتيه و جعل أصابعه أسفل من ذلك و جافى بين مرفقيه حتى استقر كل شيء منه ، ثم كبر و رفع رأسه فجلس حتى استقر كل شيء ، ففعل ذلك أيضا ، ثم صلى أربع ركعات مثل هذه الركعة ، ثم قال : هكذا رأيناه صلى الله عليه و سلم يصلي[8] ، فهذا حصر عند العلماء لم يبق بعده شيء دال على طلب القبض بصفته مندوبا لأن المندوبات جاءت بالتمام ، فهو دال على أن آخر عمله صلى الله عليه و سلم تركه للقبض إن صح فعله له .
    9 – و من الأدلة كذلك حديث النهي عن الاكتتاف في الصلاة ، و القبض عندهم هو الاكتتاف ، كما ورد في كتاب القول الفصل ص (35) ، و الحديث أخرجه الإمام مسلم ، و لفظه هو أن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال لمن يصلي ضافرا رأسه : لا تفعل ، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول : ( إن مثل هذا كمثل من يصلي و هو مكتوف )[9] . اهـ . من تيسير الوصول الجامع الأصول ج2 ص (243) .
    10 – و من الأدلة كذلك كون السدل هو الأصل في بني البشر ، و استصحاب الأصل قاعدة متبعة عند جل علماء الأمة حتى يصرف عنها دليل غير معارََض بما هو أقوى منه ، و مثل استصحاب الأصل البراءة الأصلية ، قال في مرتقى الأصول :
    و نوع الاستصحاب ما أبانا **** إبـقـاء مـا كان عـلى ما كـانـا
    و مـثلـه الــبراءة الأصــلية **** وهي البقاء على انتفا الحكمية
    حــتى يـدلنا دلـيـل شـرعــا **** عـلى خلاف الحكم فيهما معـا
    انظر شرح محمد يحي الولاتي على مرتقى الأصول ص (315) و ما بعدها ، و هذه القاعدة هي التي جعلت المدعي بمال – مثلا – لا يلزمه شيء استصحابا لأصل البراءة حتى يشهد عليه عدلان ، قال صلى الله عليه و سلم : (شاهداك أو يمينه )[10] .
    11 – و من الأدلة أيضا كون الإمام أحمد قد أخرج في مسنده أن النبي صلى الله عليه و سلم كان آخر الأمر عند النهي عن موافقة أهل الكتاب ، و هذا بعد أن كان يحب موافقتهم فيما لم ينزل عليه شيء فيه ، و قبض اليدين من عمل أهل الكتاب كما نقله ابن أبي شيبة عن الحسن البصري و ابن سيرين من الأئمة كما قدمنا ، انظر ( إبرام النقض لما قيل من أرجحية القبض ) للشيخ محمد الخضر بن ما يابا الشنقيطي ص (33) و ما بعدها[11] . فهذا من الأدلة كاف لصحة ما نقل في المدونة من كراهية القبض لليدين في الصلاة .





    1 - يصححه موافقة معناه لحديث أبي حميد الساعدي الذي أخرجه البخاري و أبو داود .

    2 - حديث أبي حميد الساعدي على شرط الصحة عند أبي داود و عند البخاري .

    3 - نقل مالك رضي الله عنه حديث السدل عن عبد الله بن الحسن عهدته على ابن عبد البر و هو حافظ ، و شرطه للصحة يعد في الدرجة الرابعة عند علماء مصطلح الحديث .

    4 - مروي عن ابن أبي شيبة و الخطيب البغدادي ناقل عن أحمد بن حنبل ، فالمرجع و الاعتماد على أحمد ، و نقله عن أحمد أوضحه ابن ما يابا و الشيخ عابد في نظرهما .

    5 - أثر ابن سيرين و حديث الحسن البصري مرسلان ، و المرسل حجة عند الإمام مالك و أبي حنيفة ، و هو القول المصحح عند أحمد ، لأن
    التابعي حذف الصحابي و هو عدل ، انظر جامع التحصيل في أحكام المراسيل للحافظ صلاح الدين ص (29) .

    1 - تعارض الحرمة مع الندب شبهة باتفاق العلماء لحديث ( الحلال بين و الحرام بين و بينهما أمور مشتبهات .. ) الحديث ، اتفق عليه البخاري و مسلم ، انظر زاد المسلم ج1 ص (176) .

    2 - حديث المسيء صلاته رواية الحاكم له جاءت على شرط البخاري و مسلم ، و تلك هي الدرجة الرابعة في الصحة ، و هي أعلم من صحة ما صححه أصحاب السنن ، انظر طلعة الأنوار نصا .

    3 - حديث صفة الصلاة المنقول عن أبي داود من طريق سالم البراد فقد صححه أبو داود .

    4 - حديث ابن عباس في الاكتتاف صحيح أيضا على شرط أبي داود و نصه في ج1 ص (174) كما أنه أخرجه الإمام مسلم .

    5 - و مسألة الاستصحاب من قواعد الأصول التي يستدل بها مالك و غيره ، قال المحجوبي ناظم أدلة مذهب مالك :
    و حجة لديه الاستصحاب **** و رأيه في ذلك لا يعاب
    و اعتمادهم على مجموعة عدة آيات عدة أحاديث .

    6 - الحديث الذي نقله الإمام أحمد اتفق عليه البخاري و مسلم في جانب حبه لموافقتهم و نهيه عنها آخرالأمر أخرجه أحمد و غيره ، إبرام النقض ص (34،35) .
    {وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنفِرُواْ كَآفَّةً فَلَوْلاَ نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِّنْهُمْ طَآئِفَةٌ لِّيَتَفَقَّهُواْ فِي الدِّينِ وَلِيُنذِرُواْ قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُواْ إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ }

  • #2
    شكراً لك أخي العزيز على هذا الموضوع المبارك .

    تعليق


    • #3
      اللهم صل على محمد وال محمد
      اشكرك
      اخي الكريم خادم الحسن على مرورك واطلاعك على الموضوع

      {وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنفِرُواْ كَآفَّةً فَلَوْلاَ نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِّنْهُمْ طَآئِفَةٌ لِّيَتَفَقَّهُواْ فِي الدِّينِ وَلِيُنذِرُواْ قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُواْ إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ }

      تعليق

      يعمل...
      X