بِسم اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيم
الحَمْدُ لِلهِ رَبِّ الْعالَمِيْنَ وَالصَّلاةُ وَالسَّلامُ عَلى أشْرَفِ الْأَنْبِياءِ وَالْمُرْسَلِينَ أَبِي الْقاسِمِ مُحَمَّدٍ وَعَلى آلِهِ الْطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِين.
الحَمْدُ لِلهِ رَبِّ الْعالَمِيْنَ وَالصَّلاةُ وَالسَّلامُ عَلى أشْرَفِ الْأَنْبِياءِ وَالْمُرْسَلِينَ أَبِي الْقاسِمِ مُحَمَّدٍ وَعَلى آلِهِ الْطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِين.
ان البغض الذي يكنه اهل الجاهلية وقادتهم للنبي (صلى الله عليه وآله) وما جاء به (صلى الله عليه وآله) من الرسالة والدعوة للدين الحق من القرآن وبقية المعاجز وكذلك الوصاية للإمام علي (عليهم السلام) ينموا عن ذلك الحقد الدفين الذي في داخلهم اذ نلاحظ انهم بعد ان قضوا على النبي (صلى الله عليه وآله) بسمهم اداروا رحى المواجهة الى وصيه علي بن ابي طالب (عليه السلام) من تلك المحاولات لمحاربة الامام (عليه السلام) هو عقد الصفقة بين معاوية رأس عصابة بني امية وابن العاص ماكر حرب الجاهلية .
ففي حوار جرى بين معاوية وعمر بن العاص الذي كان من قادة العرب في الجاهلية ، وكان حليفاً تاريخياً لبني أمية ، قال له معاوية : يا أبا عبد الله ، إني أدعوك إلى جهاد هذا الرجل الذي عصى ربه ، وقتل الخليفة وأظهر الفتنة وفرق الجماعة وقطع الرحم .
قال عمرو : إلى من ؟
قال : إلى جهاد علي .
فقال له عمرو : ما أنت وعلي بِعِكْمَي بعير ، مالك هُجرتُه ، ولا سابقتُه ، ولا صحبته ، ولا جهاده ،
ولا فقهه ، ولا علمه . والله إن له - مع ذلك - حّداً وحدوداً ، وحظاً وحظوة وبلاء من الله حسناً .
فما تجعل لي إن شايعتك على حربه ، وأنت تعلم ما فيه من الغرر والخطر ؟
قال : حكمك .
قال : مصرَ طُعمة .
فتلكأ عليه معاوية .
قال له : إني أكره لك أن يتحدث العرب عنك أنك إنما دخلت في هذا الأمر لعرض الدنيا . قال : دعني عنك .
هكذا تم التحالف بين معاوية وبين قائد جاهلي جمع خبرة العرب في الحرب .
وبعد إجراء هذه الصفقة التي تعكس طبيعة التجمع الأموي غضب مروان - وهو أحد القيادات الأموية - وقال : ما لي لا أُشْتَرَى كما اشْتُرِي عمرو ؟. فقال له معاوية : إنما تُباع الرجال لك.

تعليق