بسم الله الرحمن الرحيم
كلنا يعرف أن الأم مفتاحُ النجاة ،وابتسامات الحياة كلنا يعرفُ أن الأم أطياف الحنان ندخلُ منها الى أحلى الجنان ،كيف لا ندخل ُمنها إنها برُ الأمان ،لمَ لا نصعدُ فالسلمُ مفتوحٌ إلينا بهدايه ...فأسمعوا مني الحكاية .......[كان ياما كان ...في ذاك الزمان ...الفراشاتُ تميل والعصافير تزقزق كلها تسأل عن عمرٍ تبدد وفصول تتجدد .....كان لي جارُقريب ،لهُ أولاد وزوجه ،وعجوزٌ نحتت جسماً لها قرب الجدار ،إنها والله أمّه ...يذهب الجارويأتي ،أمّه تبكي بصمتِ....لـمَ لاتسأل يا جاري ما معنى البكاء ، لمَ لاتسأل عن هذا العناء ، لمَ لا تسأل يا جاري العزيز ..يا أعزائي أنا أخبركم عن حزنها ]...كانت الأم لها عينٌ يتيمه حملت حُزناً لها قرب َ الجدار واستكانت ، هكذا تبدو حزينه ...كلما يقتربُ الأطفالُ منها يٌسمعوها كلمات أنها اقسى من ضرب السياط [إنك عوراء كل الشر فيك ] [فأرحلي عنا بعيدا ] مرت الأيام والأيام لاتحمل قلباً مثل جاري ...قالها جاري لأمّه ..أرحلي عنا بعيدً ..وأسمعي مني قراري ..أرحلي عنا بعيداً أرحلي عنا بعيداً ...هكذا قال لأمٍ إرضعته سهرت من أجله كلّ الليال ...حملت حُزناً وعينا ..وأختناقات ودينا . ومضت خلف الجدار ..بخضوع وأنكسار ..تغزل الحزن كفن ،لاحتضارات الزمن ..آه يا جاري الذي لم تدخل الرحمةُ قلبه ،هو لم يعرف ربّه ،آه يا أمي التي كم حملتني آه يا أمي التي كم أرضعتني ،سهرت عني الليالي وسقتني حبها ماءاً زلال ..آه كم تخشى عليّ منحتني دفئها عمراً مديداً كلما تضغط في كلتا يدي ....آه من جارٍ رمى أماً له خلف الجدار ...يستحي جاري من أم لها عين يتيمه ومضى يطلبٌ رزقاً...........شاءت الاقدار أن يدخل مشفى بعدما أخفت له { حادث سير }شاءت الاقدار أن تأخذ عينا ..انه ديناً ودينا ..وبقى مغمى عليه يحمل عينا يتيمه ، وجراحات أليمه .عندها جاءت له الأم التي لم تنتقم منحته عينها الأخرى لكي تبقى بلا عين وعين ،حينما كان وفي عهد الطفوله ، قد منحته لم تكن حتى خجوله ..ثم لم تخبره يوماً .كيفما ضحت بصمت ،أنها الأم التي أعطته عينيها وماتت ..هكذا الأم التي قد أرضعتنا ..منحتنا كل ما كان لديها .يا صحابي يا صحابي إنشروا الورد عليها ...وأذهبوا اليوم لتقبيل يديها .
تعليق