بسم الله الرحمن الرحيم
بعد ما ورد في القرآن الكريم من ان كلمة الصحابة لا فضل فيها ولا مفخرة ها هنا الروايات ومن كتب ومصادر ابناء العامة تؤكد ان الصحابة لا عصمة لهم وان اغلبهم سوف ينقلب على عقبيه ويتنافسوا على الاموال والمناصب ويتركوا ما امر به الرسول صلى الله عليه وآله وراء ظهورهم وهذه جملة من روايات القوم في هذا الصدد كي تكون من باب الزموهم بما الزموا به انفسهم في حق بعض الصحابة في أقوى مصادر أهل السنة وفي مقدمتها صحاحهم :
1ـ في الصحيحين ـ واللفظ لمسلم ـ عن عقبة بن عامر ، قال : صلّى رسول الله (صلى الله عليه وسلم) على قتلى أُحد ، ثم صعد المنبر كالمودع للاحياء والاموات ، فقال : « إني فرطكم على الحوض ، وإن عرضه كما بين أيلة إلى الجحفة ، إني لست أخشى عليكم أن تشركوا بعدي ، ولكني أخشى عليكم الدنيا أن تنافسوا فيها ، وتقتتلوا ، فتهلكوا ، كما هلك ممن كان قبلكم »صحيح مسلم 4/1796، صحيح البخاري 8/112 .
2ـ عن أبي وائل ، قال : قال عبدالله : قال النبي (صلى الله عليه وسلم) : « أنا فرطكم على الحوض ، ليرفعن إلي رجال منكم ، حتى إذا أهويت لاُناولهم ، اختلجوا دوني ، فأقول : أي رب ، أصحابي ، فيقول : لا تدري ما أحدثوا بعدك »صحيح البخاري 8/149 ، صحيح مسلم 4/1794 .
3 ـ عن أبي حازم ، قال : سمعت سهل بن سعد يقول : سمعت النبي (صلى الله عليه وسلم) يقول : « أنا فرطكم على الحوض ، من ورده شرب منه ، ومن شرب منه لم يظمأ بعده أبداً ، ليرد علي أقوام أعرفهم ويعرفوني ، ثم يحال بيني وبينهم... »صحيح البخاري 9/58 باب الفتن
.4 ـ عن أنس عن النبي (صلى الله عليه وسلم) قال : « ليردن علي ناس من أصحابي الحوض حتى إذا عرفتهم اختلجوا دوني ، فأقول : أصحابي ، فيقول : لا تدري ما أحدثوا بعدك »صحيح البخاري 8/149 ، صحيح مسلم 4/1800 .
5 ـ عن أبي هريرة أنه كان يحدّث أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قال : « يرد علي يوم القيامة رهط من أصحابي فيحلؤن عن الحوض ، فأقول : يا رب أصحابي ، فيقول : إنك لا علم لك بما أحدثوا بعدك ، إنهم ارتدوا على أدبارهم القهقرى »صحيح البخاري 8/149 ـ 152 باب الحوض ، ما جاء في باب الرقاق وأن لا عيش إلاّ عيش الاخرة .لاحظ عبارة ( ارتدوا ) في قول النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) .
6ـ عن ابن المسيب أنه كان يحدّث عن أصحاب النبي (صلى الله عليه وسلم) أن النبي (صلى الله عليه وسلم) قال : « يرد علي الحوض رجالٌ من أصحابي فيحلؤن عنه فأقول : يا رب أصحابي ، فيقول : إنك لا علم لك بما أحدثوا بعدك ، إنهم ارتدوا على أدبارهم القهقرى »
7 ـ عن أبي هريرة عن النبي (صلى الله عليه وسلم) : « بينا أنا قائم ، إذا زمرة ، حتى إذا عرفتهم خرج رجل من بيني وبينهم فقال : هلم ، فقلت : أين ؟ قال : إلى النار والله ، قلت : وما شأنهم ؟ قال : إنهم ارتدوا بعدك على أدبارهم القهقرى ، ثم إذا زمرة حتى إذا عرفتهم خرج رجل من بيني وبينهم ، فقال هلم ، قلت : أين ؟ قال : إلى النار والله ، قلت : ما شأنهم ؟ قال : إنهم ارتدوا بعدك على أدبارهم القهقرى ، فلا أراه يخلص منهم إلاّ مثل همل النعم »صحيح البخاري 8/149 ـ 152 باب الحوض ، ما جاء في باب الرقاق وأن لا عيش إلاّ عيش الاخرة
8 ـ وعن أُم سلمة زوج النبي (صلى الله عليه وسلم) أنها قالت : كنت أسمع الناس يذكرون الحوض ، ولم أسمع ذلك من رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ، فلما كان يوماً من ذلك والجارية تمشطني ، فسمعت رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يقول : « أيها الناس » ، فقلت للجارية : استأخري عني ، قالت : إنما دعا الرجال ولم يدع النساء ، فقلت : إني من الناس ، فقال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) : « إني لكم فرط على الحوض ، فاياي لا يأتيني أحدكم فيُذب عني كما يُذب البعير الضال فأقول : فيم هذا ؟ فيقال : إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك ، فأقول : سحقاً »صحيح البخاري 8/149 ـ 152 باب الحوض ، ما جاء في باب الرقاق وأن لا عيش إلاّ عيش الاخرة .
9ـ عن أبي سعيد الخدري عن أبيه قال : سمعت النبي (صلى الله عليه وسلم) يقول على هذا المنبر : «ما بال رجال يقولون : إن رحم رسول الله (صلى الله عليه وسلم) لا تنفع قومه ! بلى والله ، إن رحمي موصولة في الدنيا والاخرة ، وإني أيها الناس فرط لكم على الحوض ، فاذا جئتم قال رجل : يا رسول الله ، أنا فلان بن فلان ، وقال أخوه : أنا فلان بن فلان ، قال لهم : أما النسب فقد عرفته ، ولكنكم أحدثتم بعدي وارتددتم القهقرى »مسند أحمد 3/18 .10 ـ
عن أبي بكرة ، أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قال : « ليردن علي رجال ممن صحبني ورآني حتى إذا رفعوا إلي ورأيتهم اختلجوا دوني فلاقولن : رب أصحابي ، أصحابي ، فيقال : إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك »مسند أحمد 5/48 .
كما عيّرت عائشة أُم المؤمنين مروان بن الحكم بأن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)قد لعنه ، فقد روي عن عائشة من طرق ذكرها ابن خيثمة أنها قالت لمروان بن الحكم ـ حين قال لاخيها عبد الرحمن بن أبي بكر لما امتنع من البيعة ليزيد بن معاوية بولاية العهد ما قال ـ والقصة مشهورة : أما أنت يا مروان فأشهد أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) لعن أباك وأنت في صلبه...أسد الغابة 1/514 .
إلى غير ذلك من النصوص التي تثبت أن الصحابة لم يكونوا كلهم عدولاً ولا سواء في الميزان عند رسول الله(صلى الله عليه وسلم) ، هذا مع أن الصحابة أنفسهم لم يكونوا يعتقدون في أنفسهم ما يعتقده القائلون بعدالتهم المطلقة فيهم ، فقد ورد عن بعض الصحابة الاعتراف بأنهم قد أَحدثوا بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) .
فعن العلاء بن المسيب عن أبيه قال : لقيت البراء بن عازب (رضي الله عنه)فقلت : طوبى لك ، صحبت النبي (صلى الله عليه وسلم) وبايعته تحت الشجرة ، فقال : يا ابن أخي ، إنك لا تدري ما أَحدثنا بعده ! !
صحيح البخاري 5/159 ـ 160 .
وعن ابن عباس قال : يقول أحدهم : أبي صحب رسول الله (صلى الله عليه وسلم)وكان مع رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ، ولنعلٌ خلق خير من أبيهمجمع الزوائد 1/113 وقال : رواه البزار ورجاله رجال الصحيح .
هذه بعض الشهادات التي تبين حال الصحابة ، ونجد ذلك كافياً في إثبات صحة اعتقادنا فيما يتعلق بالصحابة ، وقد ثبت أننا لا نخالف في ذلك كتاب الله ولا سنة نبيه المتواترة ، كما أن نظريتنا تنطبق على الواقع من سيرة الصحابة وباعترافاتهم .
هذا والحمد لله رب العالمين

تعليق