بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
في رحاب الامام الرضا عليه السلام
أصبح الناس وجهاً :
سئل الإمام الرضا (ع) : ما بال المتهجدين بالليل من أحسن الناس وجها ً؟
قال (ع): لأنهم خلوا مع الله فكساهم من نوره ).
الذنوب داء ولا ينفع معها من الدواء الناجع إلا الاستغفار بالأسحار , وإنها لراحة نفسية تعتري الإنسان المؤمن وهو يقف بين يدي جبار الجبابرة , يجدد وصال الحب مع خالقه , والتي أثّرت في قوتها تلك المعاصي والخطايا , وما أعظمه من شعور ينتاب العبد و
دموعه تنسكب على خديه , فيشعر بعدها بأن الله تعالى معه , فهذا نور اكتسبه من إحياء الليل.
والمؤمن عندما يحيي الخلوة مع ربه , يناجيه ويبثّ له همومه وأحزانه , ويستمدّ منه النصر على الشيطان الرجيم والأهواء المضلة والنفس الأمارة بالسوء , مما ينشئ في روحه الاطمئنان , فتتجلى آثار الاستقامة في سلوكه , بالسكينة والوقار ونور الإيمان , وهذا نور آخر يستمدّه الإنسان من إحياء الليل .
ومحاسبة النفس تمثّل مراجعة ذاتية لما قام به الإنسان من أفعال , وما تفوّه به من كلمات خلال ممارساته اليومية , فإن عمل سيئاً تذكّر ذنوبه , وطلب من ربه أن يصفح عنه ويتجاوز عن سيئاته , وأفضل وقت لمحاسبة النفس يكون مع هدأة الليل , فهو مرتحل من هذه الدنيا وملاق ربه للحساب , فليستعدّ لذلك , فإن الله مطّلع عليه في كل أحواله , وهذا نور آخر يستصبح به قلبه .
وإن السبيل إلى النجاة هو معرفة عظمة الله عز وجل , ومعرفة مواطن الضعف في النفس , فيطلب من الله عز وجل أن يعينه ليجبر نواقصه , فتتكامل نفسه , وذلك من خلال الصدق مع النفس , فاللحظات التي يعيشها المؤمن وهو يبثّ شكواه وهمومه , تصفو نفسه من الغفلة , وصلاة الليل تكشف عن عيوبه وأخطائه , إذ ينطلق من هذا الصفاء في ذهنه , إلى التفكير الصحيح في حاله وأفعاله , وهذا نور آخر اكتسبه .
وتصعد صلاة الليل بالعبد إلى ملكوت الله وعالم النفحات الربانية , فينهل من آثار عشقه لربه , وتزيل عنه شبح الوحدة , فالإنسان يشعر بالأنس بتواجده مع أحبابه , وهاهو يشعر بأن الأنس الحقيقي هو في الخلوة مع النفس بمحضر الرب الجليل , وتسعد نفسه عندما تقترب تلك اللحظات التي يقف فيها بين يدي الباري ليناجيه , وهذا نور آخر .
السلام عليك يا سيدي ومولاي يا أبا الحسن علي بن موسى الرضا .
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
في رحاب الامام الرضا عليه السلام
أصبح الناس وجهاً :
سئل الإمام الرضا (ع) : ما بال المتهجدين بالليل من أحسن الناس وجها ً؟
قال (ع): لأنهم خلوا مع الله فكساهم من نوره ).
الذنوب داء ولا ينفع معها من الدواء الناجع إلا الاستغفار بالأسحار , وإنها لراحة نفسية تعتري الإنسان المؤمن وهو يقف بين يدي جبار الجبابرة , يجدد وصال الحب مع خالقه , والتي أثّرت في قوتها تلك المعاصي والخطايا , وما أعظمه من شعور ينتاب العبد و
دموعه تنسكب على خديه , فيشعر بعدها بأن الله تعالى معه , فهذا نور اكتسبه من إحياء الليل.
والمؤمن عندما يحيي الخلوة مع ربه , يناجيه ويبثّ له همومه وأحزانه , ويستمدّ منه النصر على الشيطان الرجيم والأهواء المضلة والنفس الأمارة بالسوء , مما ينشئ في روحه الاطمئنان , فتتجلى آثار الاستقامة في سلوكه , بالسكينة والوقار ونور الإيمان , وهذا نور آخر يستمدّه الإنسان من إحياء الليل .
ومحاسبة النفس تمثّل مراجعة ذاتية لما قام به الإنسان من أفعال , وما تفوّه به من كلمات خلال ممارساته اليومية , فإن عمل سيئاً تذكّر ذنوبه , وطلب من ربه أن يصفح عنه ويتجاوز عن سيئاته , وأفضل وقت لمحاسبة النفس يكون مع هدأة الليل , فهو مرتحل من هذه الدنيا وملاق ربه للحساب , فليستعدّ لذلك , فإن الله مطّلع عليه في كل أحواله , وهذا نور آخر يستصبح به قلبه .
وإن السبيل إلى النجاة هو معرفة عظمة الله عز وجل , ومعرفة مواطن الضعف في النفس , فيطلب من الله عز وجل أن يعينه ليجبر نواقصه , فتتكامل نفسه , وذلك من خلال الصدق مع النفس , فاللحظات التي يعيشها المؤمن وهو يبثّ شكواه وهمومه , تصفو نفسه من الغفلة , وصلاة الليل تكشف عن عيوبه وأخطائه , إذ ينطلق من هذا الصفاء في ذهنه , إلى التفكير الصحيح في حاله وأفعاله , وهذا نور آخر اكتسبه .
وتصعد صلاة الليل بالعبد إلى ملكوت الله وعالم النفحات الربانية , فينهل من آثار عشقه لربه , وتزيل عنه شبح الوحدة , فالإنسان يشعر بالأنس بتواجده مع أحبابه , وهاهو يشعر بأن الأنس الحقيقي هو في الخلوة مع النفس بمحضر الرب الجليل , وتسعد نفسه عندما تقترب تلك اللحظات التي يقف فيها بين يدي الباري ليناجيه , وهذا نور آخر .
السلام عليك يا سيدي ومولاي يا أبا الحسن علي بن موسى الرضا .
تعليق