إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

الحياة المرفهة.....

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • الحياة المرفهة.....

    بسم الله الرحمن الرحيم
    وصلى الله على محمد واله الطاهرين
    لقد عَدّ الاسلام العظيم الحياة المرفهة حياة محمودة،بل حتى ان القرآن الكريم حببها الى الناس،وان الرسول الاكرم{صلى الله عليه واله}
    ذم اولئك الذين يحملون في اذهانهم افكاراً منحرفة تقول بالتنكر لهذه الحياة المرفهة،مثل الامتناع عن تناول الغذاء اللذيذ،وما الى ذلك....
    ومن اجل ذلك قال الباري تعالى في كتابه العزيز{قل من حرم زينة الله التي اخرج لعباده والطيبات من الرزق}الاعراف/32.
    وكان بعض الناس يتصورون ان الدين يفسر حسب ما يشتهون هُمْ.بان الدين فقط صلاة وصوم وعبادة!!بينما الحديث يقول مثلاً
    {الدين المعاملة}الذي ليس عنده معاملة لادين عنده،الدين الاخلاق،أليس النبي{صلى الله عليه واله}يقول انما بعثت لأتمم مكارم الاخلاق
    بعضهم في زمن الامام الصادق{عليه السلام}احدهم سأل عنه الامام اخوته،فقالوا له انه ملازم للمسجد يعبد الله ليلاً ونهاراً!قال الامام
    لهم ومن يعيله وعياله؟فقالوا له نحن نعمل ونساعده،فقال الامام:كلكم اعبدُ منه!!(هذا مضمون الرواية وليس نصها)
    ماهذا يااخواني هل الدين نفسره نحن على اهوائنا وشهواتنا ورغباتنا؟اليس الله تعالى يقول{واسألوا اهل الذكر ان كنتم لاتعلمون}
    المعصوم اونائبه من العلماء الذين يفسرون لنا احاديثهم{عليهم السلام}الدين ليس فقط صلاة وصوم ولبس الملابس الرثة وكما يقولون نحن زهاد!!!
    لاعلاقة لنا بهذا!هذا كلا سخيف لايمت الى الاسلام بصلة بتاتاً،،اليس في الاحاديث الشريفة للمعصومين تقول {ان الكاد على عياله
    كالمجاهد في سبيل الله}اوترى بعضهم حتى ثيابه رثة من الاوساخ!والحديث يقول{تنظفوا فان الاسلام نظيف،ولايدخل الجنة الا كل نظيف}
    ما علاقة الثياب الرثة بالزهد،بعضهم يتحجج بان الرسول الاكرم كان يلبس الملابس الخشنة ومن بعده علي{صلى الله عليهما والهما}ّ!
    نقول:زمانهم كان يختلف عن زمان غيرهم وكانت امور المسلمين صعبة ومن ثم ان الامام اوالنبي كما في قول علي{عليه السلام}
    (ان الامام العادل لابد ان يتأسى بضعفة الناس من الفقراء).
    ثم نسأل سؤالاً لمن خلق الله هذه الطيبات هل للكفار ام للابرار؟بل للابرار ،وفي رواية عباد انه قال للامام الصادق{عليه السلام}
    ((يااباعبدالله انك من اهل بيت النبوة،فما هذه الثياب المروية عليك،فلو لبست دون هذه الثياب؟فقال له الامام ويلك ياعباد من حرم
    زينة الله التي اخرج لعباده والطيبات من الرزق؟ان الله عز وجل اذا انعم على عبده نعمة أحب ان يراها عليه،ليس بها بأس))
    انظروا لهذا الراوي كيف يشكل على الامام ويعلمه في حين ان النبي يقول في اهل بيته{ولاتعلموهم فانهم اعلم منكم}
    مشكلتنا نحن كما قلت لكم ان البعض يريد تفسير القرآن او الاحاديث على رأيه وهذا شيء خطير!!
    ايها المسلمون!ان كل ما خلق الله تعالى في هذه الدنيا هو من اجلكم فلِمَ لاتستثمروه؟ولماذا تحرمون على انفسكم استطعام الغذاء
    اللذيذ؟او تمنعون ابنائكم من الزواج او التمتع باللذات التي اباحها الله تعالى لهم؟
    اتذكر كلمات لاحد اساتذتنا الاجلاء يقول(انت عندما خلق الله لك هذه الملذات في الدنيا،يريد ان يقول لك اذا عملت بما امرتك
    وانتهيت عما نهيتك فلك عندي في الأخرة وفي الجنة اعظم وألذ من هذه التي هي في الدنيا)مالاعين رأت ولاأذن سمعت
    ولا خطر على قلب بشر،من نعيم الله تعالى في عالم الاخرة.
    اذن على الانسان ان يعمل على طبق ما امره القرآن ويسيربسيرة الائمة المعصومين{عليهم السلام}
    حتى يحظى برضا الله تعالى وينال السعادة في الدنيا والاخرة
    والحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد واله الطاهرين.

  • #2
    بسم الله الرحمن الرحيم
    اللهم صل على محمد وال محمد


    احسنت واجدت في كل ماذكرت اخي المبجل (علي المولى) فالزهد ليس معناه ان لا تمتلك شيئا ولكن معناه ان لا يملكك الشيء فلا بأس ان امتلكت المال ولكن لا تكن عبدا له واجعله وسيلة لمرضاة الله ولا يجعلك وسيلة لغضبه وسخطه

    واما في تفسير قوله تعالى (يا ايها الذين امنوا لا تحرموا طيبات ما احل لكم ) فيذكر في تفسير القمي،: في قوله تعالى: «يا أيها الذين آمنوا - لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم» الآية،: قال حدثني أبي عن ابن أبي عمير، عن بعض رجاله، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: نزلت هذه الآية في أمير المؤمنين (عليه السلام) و بلال و عثمان بن مظعون فأما أمير المؤمنين (عليه السلام) فحلف أن لا ينام بالليل أبدا، و أما بلال فإنه حلف أن لا يفطر بالنهار أبدا، و أما عثمان بن مظعون فإنه حلف أن لا ينكح أبدا. فدخلت امرأة عثمان على عائشة، و كانت امرأة جميلة فقالت عائشة: ما لي أراك متعطلة؟ فقالت: و لمن أتزين؟ فوالله ما قربني زوجتي منذ كذا و كذا فإنه قد ترهب و لبس المسوح و زهد في الدنيا. فلما دخل رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أخبرته عائشة بذلك فخرج فنادى الصلاة جامعة فاجتمع الناس فصعد المنبر فحمد الله و أثنى عليه، ثم قال: ما بال أقوام يحرمون على أنفسهم الطيبات؟ ألا إني أنام بالليل و أنكح و أفطر بالنهار، فمن رغب عن سنتي فليس مني. فقاموا هؤلاء فقالوا: يا رسول الله فقد حلفنا على ذلك فأنزل الله عليه: «لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم - و لكن يؤاخذكم بما عقدتم الأيمان - فكفارته إطعام عشرة مساكين - من أوسط ما تطعمون أهليكم - أو كسوتهم أو تحرير رقبة - فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام - ذلك كفارة أيمانكم إذا حلفتم».

    و قد روى الطبرسي في مجمع البيان، القصة عن أبي عبد الله (عليه السلام) و لم يذكر الذيل .

    و في الإحتجاج، عن الحسن بن علي (عليهما السلام) في حديث: أنه قال لمعاوية و أصحابه: أنشدكم بالله أ تعلمون أن عليا أول من حرم الشهوات على نفسه من أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فأنزل الله: «يا أيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم».

    و في المجمع، في الآية: قال المفسرون: جلس رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يوما فذكر الناس و وصف القيامة فرق الناس و بكوا و اجتمع عشرة من الصحابة في بيت عثمان بن مظعون الجمحي، و هم علي وابو بكر وعبد الله بن مسعود و أبو ذر الغفاري و سالم مولى أبي حذيفة و عبد الله بن عمر و المقداد بن الأسود الكندي و سلمان الفارسي و معقل بن مقرن، و اتفقوا على أن يصوموا النهار، و يقوموا الليل، و لا يناموا على الفرش، و لا يأكلوا اللحم و لا الودك، و لا يقربوا النساء و الطيب، و يلبسوا المسوح، و يرفضوا الدنيا، و يسيحوا في الأرض، و هم بعضهم أن يجب مذاكيره. فبلغ ذلك رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فأتى دار عثمان فلم يصادفه فقال لامرأته أم حكيم بنت أبي أمية و اسمها حولاء و كانت عطارة: أ حق ما بلغني عن زوجك و أصحابه؟ فكرهت أن تكذب رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) و كرهت أن تبدي على زوجها فقالت: يا رسول الله إن كان أخبرك عثمان فقد صدقك فانصرف رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فلما دخل عثمان أخبرته بذلك. فأتى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) هو و أصحابه فقال لهم رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): أ لم أنبئكم أنكم اتفقتم على كذا و كذا؟ قالوا: بلى يا رسول الله و ما أردنا إلا الخير، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): إني لم أومر بذلك، ثم قال: إن لأنفسكم عليكم حقا فصوموا و أفطروا، و قوموا و ناموا فإني أقوم و أنام و أصوم و أفطر و آكل اللحم و الدسم و آتي النساء، و من رغب عن سنتي فليس مني. ثم جمع الناس و خطبهم و قال: ما بال أقوام حرموا النساء و الطعام و الطيب و النوم و شهوات الدنيا أما إني لست آمركم أن تكونوا قسيسين و رهبانا فإنه ليس في ديني ترك اللحم و لا النساء و لا اتخاذ الصوامع، و إن سياحة أمتي الصوم، و رهبانيتهم الجهاد، اعبدوا الله و لا تشركوا به شيئا، و حجوا، و اعتمروا، و أقيموا الصلاة، و آتوا الزكاة، و صوموا رمضان، و استقيموا يستقم لكم فإنما هلك من كان قبلكم بالتشديد شددوا على أنفسهم فشدد الله عليهم فأولئك بقاياهم في الديارات و الصوامع فأنزل الله الآية.
    المصدر : الميزان في تفسير القرآن .سورة المائدة ,87-89


    تعليق


    • #3
      sigpic

      تعليق

      يعمل...
      X