ام وهب بنت عبد :
هذه المرأة المؤمنة الصالحة لها موقف مشرف من أروع المواقف في الدفاع عن مظلومية الحسين(ع) يذكرها أرباب السير والمقاتل وهي سيدة من النمر بن قاسط. زوجة عبد الله بن عمير الكلبي، من بني عليم. أخبر زوجته أم وهب بعزمه على المصير إلى الحسين، فقالت له: (أصبت أصاب الله بك أرشد أمورك، افعل وأخرجني معك) فخرج بها ليلاً حتى أتى حسيناً، فأقام معه.
ولما شارك زوجها في القتال وقتل رجلين من جند عمر بن سعد (أخذت أم وهب امرأته عموداً، ثم أقبلت نحو زوجها تقول له: (فداك أبي وأمي، قاتل دون الطيبين ذرية محمد). فأقبل إليها يردها نحو النساء، فأخذت تجاذب ثوبه، ثم قالت: (إني لن أدعك دون أن أموت معك). فناداها حسين، فقال: (جزيتم من أهل بيت خيراً، ارجعي رحمك الله إلى النساء فأجلسي معهن، فإنه ليس على النساء قتال، فانصرفت إليهن).
وخرجت إلى زوجها بعد أن استشهد حتى جلست عند رأسه تمسح عنه التراب وتقول: (هنيئاً لك الجنة). فقال شمر بن ذي الجوشن لغلام يسمى رستم: (أضرب رأسها بالعمود)، فضرب رأسها فشندخه، فماتت مكانها).
(الطبري: ج 5 ص 429 ص 430 و ص 436 و ص 438)
________________________________________
اسالكم الدعاء

تعليق