بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على محمد وآله الطاهرين
يقول ابن حزم
الفصل في الملل والأهواء والنحل - (ج 1 / ص 492)
قال أبو محمد: ولم يحتج عليهم بالأحاديث لأنهم لا يصدقون أحاديثنا ولا نصدق أحاديثهم وإنما اقتصرنا على البراهين الضرورية بنقل الكواف فإن كانت الإمامة تستحق بالتقدم في الفضل فأبو بكر أحق الناس بها بعد موت النبي صلى الله عليه وسلم يقيناً فكيف والنص على خلافته صحيح وإذ قد صحت إمامة أبي بكر رضي الله عنه فطاعته فرض في استخلافه عمر رضي الله عنه فوجبت إمامة عمر فرضاً بما ذكرنا وبإجماع أهل الإسلام عليهما دون خلاف من أحد قطعاً ثم أجمعت الأمة كلها أيضاً بلا خلاف من أحد منهم على صحة إمامة عثمان والدينونة بها وأما خلافة علي فحق لا بنص ولا بإجماع لكن ببرهان سنذكره إن شاء الله في الكلام في حروبه.
قال أبو محمد: ومن فضائل أبي بكر المشهورة قوله عز وجل " إذ أخرجه الذين كفروا ثاني اثنين إذ هما في الغار إذ يقول لصاحبه لا تحزن إن الله معنا " فهذه فضيلة منقولة بنقل الكافة لا خلاف بين أحد في أنه أبو بكر فأوجب الله تعالى له فضيلة المشاركة في إخراجه مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في أنه خصه باسم الصحبة له وبأنه ثانيه في الغار وأعظم من ذلك كله أن الله معهما وهذا ما لا يلحقه فيه أحد.
قال أبو محمد: فاعترض في هذا بعض أهل القحة ف قال قد قال الله عز وجل " إذ قال لصاحبه وهو يحاوره أنا أكثر منك مالاً " قال وقد حزن أبو بكر فنهاه رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك فلو كان حزنه رضا لله عز وجل لما نهاه رسول الله صلى الله عليه وسلم.
والصلاة والسلام على محمد وآله الطاهرين
يقول ابن حزم
الفصل في الملل والأهواء والنحل - (ج 1 / ص 492)
قال أبو محمد: ولم يحتج عليهم بالأحاديث لأنهم لا يصدقون أحاديثنا ولا نصدق أحاديثهم وإنما اقتصرنا على البراهين الضرورية بنقل الكواف فإن كانت الإمامة تستحق بالتقدم في الفضل فأبو بكر أحق الناس بها بعد موت النبي صلى الله عليه وسلم يقيناً فكيف والنص على خلافته صحيح وإذ قد صحت إمامة أبي بكر رضي الله عنه فطاعته فرض في استخلافه عمر رضي الله عنه فوجبت إمامة عمر فرضاً بما ذكرنا وبإجماع أهل الإسلام عليهما دون خلاف من أحد قطعاً ثم أجمعت الأمة كلها أيضاً بلا خلاف من أحد منهم على صحة إمامة عثمان والدينونة بها وأما خلافة علي فحق لا بنص ولا بإجماع لكن ببرهان سنذكره إن شاء الله في الكلام في حروبه.
قال أبو محمد: ومن فضائل أبي بكر المشهورة قوله عز وجل " إذ أخرجه الذين كفروا ثاني اثنين إذ هما في الغار إذ يقول لصاحبه لا تحزن إن الله معنا " فهذه فضيلة منقولة بنقل الكافة لا خلاف بين أحد في أنه أبو بكر فأوجب الله تعالى له فضيلة المشاركة في إخراجه مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في أنه خصه باسم الصحبة له وبأنه ثانيه في الغار وأعظم من ذلك كله أن الله معهما وهذا ما لا يلحقه فيه أحد.
قال أبو محمد: فاعترض في هذا بعض أهل القحة ف قال قد قال الله عز وجل " إذ قال لصاحبه وهو يحاوره أنا أكثر منك مالاً " قال وقد حزن أبو بكر فنهاه رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك فلو كان حزنه رضا لله عز وجل لما نهاه رسول الله صلى الله عليه وسلم.
تعليق