إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

التربية وتنظيم الحاجات الأولية

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • التربية وتنظيم الحاجات الأولية

    التربية وتنظيم الحاجات الأولية


    التعامل مع المال (التنظيم الاقتصادي)

    المال يظل مجرد وسيلة لاستمرارية العمل العبادي، ولكن نظرا لأهمية هذه الحاجة
    فإنها اكتسبت أهمية حتى في البحث الارضي، حتى أصبح المال وجمعه يكاد أن يكون هدفا في المجتمعات المادية، وهذا ناتج عن البعد عن السماء.
    ولكن المشرع الإسلامي ينظر إلى المال مجرد وسيلة، رغم إهتمامه به لإرتباطه بالحاجات الحيوية والضرورية الأخرى كالمأكل والملبس والمسكن.
    ولهذا نجد النصوص الإسلامية تبين ضرورة اكتساب المال بطرق مشروعة
    وذلك لتدريب الشخصية لتعلم سلوكا صحيحا،ولتوفير العز للشخصية الإسلامية
    حتى لا تذل أمام الآخرين عند الحاجة، والافتقار، وهذا ما يأباه المشرع الإسلامي
    للسخصية الإسلامية.

    كسب المال:
    لقد حث المشرع الإسلامي على العمل، حتتتتتى أن المعصومين عليهم السلام
    كانوا يمارسون العمل كالزراعة او التجارة.
    ولكن الشخصية تظل محكومة بالإشباع بقدر الحاجة (اكفاف) في هذه الحاجات
    حتى لا يساء استخدام هذه الحاجة.

    لذلك نهى المشرع الإسلامي وحذر من جمع المال والإلحاح على اكتسابه بقدر
    زائد عن الحاجة قال تعالى {ويل لكل همزة لمزة ،الذي جمع مالا وعدده } .ويبين
    المشرع أن جمع المال كثيرا ما يقترن بالشبهات والمحرمات.

    التعامل مع المال من خلال الأعمال الإيجابية التي قد تتطلب ممارسة اكثر مع
    المال،والإشباع بقدر الحاجة (الإشباع الضرورة) لا يتنافى مع بعض الممارسات
    التي تتجاوز قدر الحاجة وهو ما يسمى (بالإشباع الكمالي) وهذا النوع يعتبر سمة
    إيجابية في بعض الحالات:
    1_كما اذا كان هدف مكتسب المال هدفا خيريا، كما في النص أن أحدهم سأل
    المعصوم عليه السلام عن جمع المال للتصدق به ، والحج به ، وغيرها من الحاجات
    الحيرية ، فأقره المعصوم وقال له : (إن هذا الجمع ليس للدنيا). وسر ذلك واضح
    وهو إنماء النزعة الخيرية لدى الشخصية ،وتدريبه على إنفاق المال على وجوه
    الخير ، وهو السلوك السوي .

    2_كذلك في حالة التعرض لمعطيات الله سبحانه وتعالى ، كما ورد عن الإمام
    الصادق عليه السلام عندما زاره أحد أصحابه ، فقدم له الإمام أموالا وطلب منه
    أن يتاجر بها على سبيل المضاربة ، وقال له:
    (أنني أريد أن أتعرض بها لمعطيات الله سبحانه وتعالى). رغم عدم حاجته عليه السلام
    إلى الأموال.
    وقد يثار تساؤل: إن الإشباع بقدر الحاجة قد يؤثر على عملية الإنتاج،مما يسبب
    كوارث اقتصادية . وجوابه يتوقف على جملة من الحقائق منها :

    1_ الشخصية الإسلامية مطالبة بالكفاف في حدود حاجتها الشخصية أما عند
    التعامل مع الأخرين فإن الإشباع الكمالي سيفرض نفسه ،فالإنسان يكرم الضيف بشكل زائد عن الحاجة .

    2_كذلك في مسألة إنفاق المال ، فالمشرع لايكتفي بالإنفاق الواجب وإنما يتجاوز
    إلى المندوب، وأبواب المندوب كثيرة.
    والشخصية الإسلامية تتجاوز الواجب إلى ما هو أكثر منه ،حتى أن بعضهم
    ينفق كل أمواله في سبيل الله ،وهذا أمر زائد عن الإشباع ،ومن المعصومين
    عليهم السلام من إذا جاءه سائل يريد مائة، فإنه يعطيه ألفا،فتعامل الشخصية الإسلامية
    عند تعاملها مع الآخرين فإنما يتعدى إلى الإنفاق الكمالي.

    3_ كذلك الشخصية الإسلامية تراعي ظروف الآخرين في الإنتاج، فإذا عرفت
    أن إنتاجها بقدرالحاجة سيضر بالآحرين ، فإنها ستزيد من الإنتاج، ليس لحاجتها
    الشخصية ، وإنما محبة منها للآخرين.


    إنفاق المال وتوزيعه:

    الشخصية الإسلامية بقدر ما تطالب باكتساب المال ، فإنها تطالب
    بإنفاقه في شتى المجالات .
    ولكن المشرع الإسلامي يحدد عملية الإنفاق،ويقيدها بعدم حصول الأذى
    على الشخصية ،رغبة منها لرفع الإذى عن الآخرين.

    فهنالك من الشخصيات من تسرف في الإنفاق،حتى ذكرت التوصيات النهي
    عن إدخال منفعة على الآخرين تتضرر منها الشخصية.
    فقد يكون هناك شخص مطالب بدفع أموال وعليه مستحقات ، ولكن يأته
    سائل فيدفع له كل أمواله، فيرفع الأذى لنفسه . في حين أن المطلوب هو
    رفع الإذى دون تسبب أضرار ، وهو ما عبر عنه(بالإشباع بقدر الحاجة).

    عملية التبادل: كالبيع وااشراء

    التوصيات الإسلامية لاتأخذ البعد الاقتصادي فقط ، في التبادل التجاري
    وإنما تراعي الأبعاد النفسية ، والتدريب على السلوك السوي . فمثلا :

    1_ تطالب التوصيات الشخصية بأن تكون سمحة سهلة في البيع والشراء
    وهي أمور نفسية، تخلق المودة والصداقة بين الناس.

    2_ كذلك تطالب البائع أن يعطي أكثر الحق ، ومطالبة المشتري أن يأخذ أقل
    من الحق . ويحاول كل طرف أن يعطي من نفسه للآخر، وأن لاتتحكم بالإنسان
    الذاتية والإنانية ، وأن يتعلم الإيثار .

    ومثل هذه الإمور غائبة عن التصور الإرضي ، رغم أهميتها الكبيرة في عملية
    التدريب على السلوك السوي .

  • #2
    بسم الله الرحمن الرحيم
    اللهم صلِّ على محمد وآله الطيبين الطاهرين
    بارك الله فيكم ووفقكم لكل خير وننتظر المزيد من مشاركاتكم والتواصل في منتدياتكم
    موضوع جميل ومفيد
    دمتم سالمين ولا تنسونا من الدعاء

    والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته,
    السلام عليك يا مولاي يا صاحب الزمان


    من خطاب الامام الحجة (عليه السلام) لشيعته

    وَلَو أَنَّ أَشيَاعَنا وَفَقَهُم اللهُ لِطَاعَتِهِ ، عَلَى إجتِمَاعٍ مِنِ القُلُوبِ فِي الوفَاءِ بِالعَهدِ عَلَيهُم ،لَمَا تَأخَرَ عَنهُم اليُمنُ بِلِقَائِنا ، وَلَتعَجَلَت لَهُم ، السعَادَةُ بِمُشَاهَدَتِنا ، عَلَى حَقِ المَعرِفَةِ وَصِدقِهَا مِنهُم بِنَا ، فَمَا يَحبِسُنَا عَنهُم إلَّا مَا يَتصِلُ بِنَا مِمَّا نَكرَهُهُ ، وَلَا نُؤثِرُهُ مِنهُم ، وَاللهُ المُستَعَانُ ، وَهُوَ حَسبُنَا وَنِعمَ الوَكِيلُ .
    sigpic

    تعليق


    • #3
      احسنتم اختي اماني المؤمن على هذا الموضوع القيم جعله الله في ميزان أعمالكم .
      sigpic

      تعليق


      • #4
        احسنتم اختي اماني المؤمن على هذا الموضوع القيم والهادف امنياتي القلبية بأن نأخذ من هذه الدروس ونطبقها على ارض الواقع ولاتبقى مجرد كلمات سُطرت على ورقة بيضاء . وفقك الله للمزيد

        تعليق

        يعمل...
        X