إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

العزلة والرهبنة

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • العزلة والرهبنة

    وقد يبدو من بعض الروايات أن العزلة والابتعاد عن ممارسة العمل الاجتماعي والعلاقات العامة مع الناس هو المنهج الافضل. فقد ورد في نص عن الامام الصادق(عليه السلام) رواه الكليني في روضة الكافي بسند معتبر عن حفص ابن غياث أنه قال : «إن قدرت أن لا تخرج من بيتك فافعل، فإن عليك في خروجك أن لا تغتاب ولا تكذب ولا تحسد ولا ترائي ولا تتصنّع ولا تداهن... ثم قال: نعم صومعة المسلم بيته، يكفّ فيه بصره ولسانه ونفسه وفرجه )وورد في تفسير علي بن ابراهيم عن أمير المؤمنين(عليه السلام) في حديث قال: ((طوبى لمن لازم بيته وأكل كسرته وبكى على خطيئته، وكان من نفسه في تعب والناس منه في راحة. ))ولكن هذه الروايات يمكن تفسيرها ـ كما صنع صاحب الوسائل في تعليقته على هذه الاحاديث ـ بأنها تختص بالحالات الاستثنائية التي يجد الانسان فيها نفسه ضعيفاً أمام الضغوط والاغراءات فيحتاط لنفسه بالعزلة حيث يشق عليه اجتناب مفاسد المعاشرة. أو تفسيرها على أساس أنها اسلوب من أساليب التربية والتحذير والتنبيه إلى مخاطر المعاشرة التي هي أمر ضروري للناس لا يمكن أن يستغنوا عنه في حياتهم، فلابدّ للانسان أن يكون حذراً من عواقبها وآثارها كما تشير إليه الرواية الاولى: «إن قدرت على أن لا تخرج...» ويؤكد هذا التفسير الرواية السابقة التي تقول: «ان أحداً لا يستغني عن الناس في حياته، والناس لابدّ لبعضهم من بعض». وإلاّ فإن اللّه سبحانه قد خلق الانسان للامتحان والابتلاء والفتنة ليتكامل من خلال تحمّل المسؤولية واختيار الحق في مقابل الباطل، والصالح في مقابل الفاسد، كل ذلك حسب المسار الطبيعي لحركة الانسان في الكون والمجتمع. والهروب من الامتحان والفتنة بالهروب من المجتمع والحياة لا يحقق هذا الهدف التكاملي. ومع قطع النظر عن هذين الاحتمالين اللذين يمكن الجمع بهما بين هذه الروايات لا يمكن الالتزام ـ علمياً ـ بالاتجاه الذي قد يفهم من مضمون القسم الثاني من هذه الروايات على عمومه وإطلاقه، حيث إن القسم الاول من الروايات موافق للقرآن الكريم والسنّة النبوية. وهو أكثر عدداً وأوثق سنداً وأكثر اشتهاراً بين علماء الجماعة الصالحة وعليه العمل والسيرة العامة للعلماء والصالحين. وقد علّق العلاّمة الطبرسي في مجمع البيان على هذا الموضوع بقوله: «وقد جاء في الحديث النهي عن التبتّل والانقطاع عن الناس والجماعات والنهي عن الرهبانية والسياحة). ويؤكده الاية الكريمة: (ورهبانية ابتدعوها ما كتبناها عليهم إلاّ ابتغاء رضوان اللّه فما رعوها حق رعايتها...) حيث إن الترهب بمعنى الخوف والرهبة والتخشّع منه تعالى والتعبّد له وإن كانت مكتوبة على هؤلاء الناس من أتباع المسيح(عليه السلام)ولكنهم لم يرعوها حق رعايتها فجعلوها انقطاعاً عن الناس والنساء وتخلّفاً عن الواجبات والمسؤوليات، وحرفة ومهنة وليست مجرّد الفرار من أخطار القتل أو الفتنة).
    الله *يا دمعة *رقيه *
    *شفاعتكم سادتي يوم الورود *

  • #2
    جزاك الله خيرا أختئ خادمه رقئه على هذا الموضوع الرائع وفقك الله ورعاك اتمنى أن تتقبلي مروري
    اللهم صلي على محمد وال محمد
    اللهم صلي على فاطمة وابيها وبعلها وبنيها
    والسر المستودع فيها بعدد مااحاط به علمك

    تعليق


    • #3
      قبلت مرورك عزيزتي شكراً لك ووفقك أيضاً .
      الله *يا دمعة *رقيه *
      *شفاعتكم سادتي يوم الورود *

      تعليق

      يعمل...
      X