بسم الله الرحمن الرحيم
وصلى الله على محمد وآله الطاهرين
الصحابي في مدرسة الخلفاء هو كما قال ابن حجر في مقدمة الاصابة، الفصل الأوّل في تعريف الصحابي:من لقي النبي (صلى الله عليه وآله) مؤمناً به ومات على الإسلام، فيدخل في من لقيه من طالت مجالسته له أو قصرت، ومن روى عنه أو لم يرو، ومن غزا معه أو لم يغز، ومن رآه رؤية ولو لم يجالسه، ومن لم يره لعارض كالعمى( الاصابة 1 : 10.)
لكنه يختلف بمدرسة أهل البيت (عليهم السلام)
الصاحب وجمعه: صحب، وأصحاب، وصحاب، وصحابة, والصاحب: المعاشر (كما في لسان العرب :مادة صحب )والملازم، ولا يقال إلاّ لمن كثرت ملازمته، وانّ المصاحبة تقتضي طول لبثه.( مفردات الراغب، مادة "صحب").
وبما أنّ الصحبة تكون بين اثنين، يتّضح لنا أنّه لابدّ أن يضاف لفظ "الصاحب" وجمعه "الصحب و ..." إلى اسم ما في الكلام، وكذلك ورد في القرآن في قوله تعالى: (يَا صَاحِبَي السِّجْنِ) و (أَصْحَابُ مُوسَى)، (قَالَ لَهُ صَاحِبُهُ وَهُوَ يُحَاوِرُهُ أَكَفَرْتَ بِالَّذِي خَلَقَكَ مِنْ تُرَابٍ) وكان يقال في عصر الرسول(صلى الله عليه وآله): "صاحب رسول الله" و "أصحاب رسول الله" مضافاً إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله)، كما كان يقال: "أصحاب بيعة الشجرة" و "أصحاب الصفَّة" مضافاً إلى غيره، ولم يكن لفظ الصاحب والأصحاب يوم ذاك أسماءاً لأصحاب الرسول (صلى الله عليه وآله)، ولكن المسلمين من أصحاب مدرسة الخلافة تدرجوا بعد ذلك على تسمية أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله) بالصحابي والأصحاب، وعلى هذا فإنّ التسمية من نوع تسمية المسلمين ومصطلح المتشرّعة.
كان هذا رأي المدرستين في تعريف الصحابي فاذا كان كذلك فالقدسية التي تعطى للصحابي لكونه يطلق عليه هذا اللفظ لا اصل لها لان قدسيتها لم تؤخذ وتقاس على الايمان والورع والتقوى بل كانت لمجرد انه رأى النبي صلى الله عليه وآله او كان في زمنه او رآه وسمع حديثه ولكنه كان منافق فعندما نراجع التاريخ نرى كثير من الذين قدسوا باسم الصحابة هم ليس اهلاً لها بل صرح الرسول الاكرم صلى الله عليه وآله بأنهم ليسو من المؤمنين فعن جابر بن عبد الله عن النبي صلى الله عليه وآله قال: المهاجرون والأنصار بعضهم أولياء بعض في الدنيا والآخرة ، والطلقاء من قريش والعتقاء من ثقيف بعضهم أولياء بعض في الدنيا والآخرة ) ! وروته بلفظه أو بنحوه نحوه مصادر السنيين بأسانيد عديدة فيها الصحيح على شرط الشيخين ! (مسند أحمد:4/363 بروايتين ، ومجمع الزوائد:10/15، بعدة روايات وقال في بعضها: (رواه أحمد والطبراني بأسانيد وأحد أسانيد الطبراني رجاله رجال الصحيح ، وقد جوَّده فإنه رواه عن الأعمش عن موسى بن عبد الله) . وأبو يعلى:8/446 ، وابن حبان:16/250، ومعجم الطبراني الكبير:2/309 ، و313 ،والدر المنثور:3/206، وفتح القدير:2/330فماذا تراهم يصنعون بهذا الحديث الصحيح ، الذي يحرِّم على الأمة أن يقودها هؤلاء لأنهم ليسوا منها؟ ! وأين يقع بنو أمية وأتباعهم ومن يُنَظَّر لهم؟ !
إن على محبي هؤلاء الطلقاء الذين يزعمون لهم الصحبة والفضائل والخلافة ، أن يثبتوا دخولهم في صلب أمة رسول الله صلى الله عليه وآله وحيِّزها أصلاً ، بعد أن أخرجهم النبي صلى الله عليه وآله بهذا الحديث ، الذي تغضُّ بهم أوسع الحلاقيم !ويوضح ذلك ماكتبه أمير المؤمنين عليه السلام الى معاوية
وزعمتَ أن أفضل الناس في الإسلام فلانٌ وفلان، فذكرت أمراً إن تم اعتزلك كله، وإن نقص لم تلحقك ثلمته ! وما أنت والفاضل والمفضول والسائس والمسوس؟ وما للطلقاء وأبناء الطلقاء والتمييز بين المهاجرين الأولين وترتيب درجاتهم وتعريف طبقاتهم . هيهات لقد حَنَّ قدحٌ ليس منها ، وطفق يحكم فيها من عليه الحكم لها ! ألا تربع أيها الإنسان على ظَلعك وتعرف قصور ذرعك ؟ وتتأخر حيث أخرك القدر ، فما عليك غلبة المغلوب ولا لك ظفر الظافر ! وإنك لذهَّابٌ في التيه روَّاغٌ عن القصد).(نهج البلاغة:3/30والإحتجاج:1/259، وابن الأعثم:2/560 ، وصبح الأعشى:1/155).
وزعمتَ أن أفضل الناس في الإسلام فلانٌ وفلان، فذكرت أمراً إن تم اعتزلك كله، وإن نقص لم تلحقك ثلمته ! وما أنت والفاضل والمفضول والسائس والمسوس؟ وما للطلقاء وأبناء الطلقاء والتمييز بين المهاجرين الأولين وترتيب درجاتهم وتعريف طبقاتهم . هيهات لقد حَنَّ قدحٌ ليس منها ، وطفق يحكم فيها من عليه الحكم لها ! ألا تربع أيها الإنسان على ظَلعك وتعرف قصور ذرعك ؟ وتتأخر حيث أخرك القدر ، فما عليك غلبة المغلوب ولا لك ظفر الظافر ! وإنك لذهَّابٌ في التيه روَّاغٌ عن القصد).(نهج البلاغة:3/30والإحتجاج:1/259، وابن الأعثم:2/560 ، وصبح الأعشى:1/155).وقال صعصعة مع معاوية: (أنَّى يكون الخليفة من ملك الناس قهراً ، ودانهم كبراً ، واستولى بأسباب الباطل كذباً ومكراً؟ ! وإنما أنت طليق ابن طليق ، أطلقكما رسول الله صلى الله عليه وآله ! فأنى تصلح الخلافة لطليق) ! (مروج الذهب/694)
(ومن كلام لابن عباس يخاطب أبا موسى الأشعري: ليس في معاوية خلة يستحق بها الخلافة ! واعلم يا أبا موسى أن معاوية طليق الإسلام ، وأن أباه رأس الأحزاب ، وأنه يدعي الخلافة من غير مشورة ولا بيعة ) . (شرح النهج:2/246).
فكيف يكون طليقاً وطريداً للنبي صلى الله عليه وآله مقدساً ومنزهاً باسم الصحابة

تعليق