إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

كلمات و علاقة

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • كلمات و علاقة

    مفهوم الدعاء وعلاقته بالعبادة

    الدعاء في اللغة :

    الدعاء: هو أن تميل الشيء إليك بصوتٍ وكلامٍ يكون منك .تقول : دعوت فلاناً أدعوه دعاءً ، أي ناديته وطلبت إقباله ، وأصله دُعاوٌ ، إلاّ أنّ الواو لمّا جاءت بعد الاَلف هُمزت .
    وللدعاء في الكتاب الكريم وجوه عدّة ، كلّها تدور حول المعنى اللغوي المتقدم ، نذكر منها.
    النداء ، يقال : دعوت فلاناً ، أي ناديته وصحت به
    قال تعالى:
    (فَقُل تعالوا ندعُ أبنَاءَنا وأبنَاءَكُم ونِساءَنا ونِساءَكُم وأنفُسنَا وأنفُسَكُم ) أي ، ننادي
    وقد يستعمل كل واحد من النداء والدعاء موضع الآخر قال تعالى :
    (كمَثلِ الذي يَنعقُ بما لا يَسمَعُ إلاّ دُعاءً ونِداءً) .


    الدعاء في الاصطلاح :

    طلب الاَدنى للفعل من الاَعلى : على جهة الخضوع والاستكانة ودعاء العبد ربه جلَّ جلاله : طلب العناية منه ، واستمداده إياه المعونة.ويقال : دعوتُ الله أدعوهُ دعاءً : ابتهلتُ إليه بالسؤال ، ورغبتُ فيما عنده من الخير .قال تعالى : ( وقالَ ربُكُم ادعُوني أستجب لكم إنّ الذين يستكبرُون عن عبادتي سيدخُلُون جهنَّم داخرين ).

    ويقول العلاّمة المجلسي : الاَدعية المأثورة على نوعين :
    1 ـ
    الاَوراد والاَذكار الموظفة المقررة في كلِّ يوم وليلة المشتملة على تجديد العقائد وطلب المقاصد والاَرزاق ودفع كيد الاَعداء ونحو ذلك ، وينبغي للمرء أن يجتهد في حضور القلب والتوجه والتضرع عند قرائتها ، لكن يلزم أن لا يتركها إن لم يتيسر ذلك .
    2 ـ
    المناجاة : وهي الاَدعية المشتملة على صنوف الكلام في التوبة والاستغاثة والاعتذار وإظهار الحب والتذلل والانكسار ، وظني أنه لا ينبغي أن تقرأ إلاّ مع البكاء والتضرع والخشوع التام ، وينبغي أن تترصد الاَوقات لها .

    وهذان القسمان من الدعاء ببركة أهل البيت عليهم السلام عندنا كثير .
    فأما القسم الاَول فأكثرها مذكورة في مصباحي الشيخ الطوسي والكفعمي ، وكتابي التتمات والاقبال لابن طاووس في ضمن التعقيبات وأدعية الاُسبوع وأعمال السنة وغيرها .
    والقسم الثاني أيضاً منشورة في عرض تلك الكتب وغيرها ، كالاَدعية الخمس عشرة ، والمناجاة المعروفة بالانجيلية ، ودعاء كميل النخعي وغيرها ، والصحيفة الكاملة جلّها بل كلّها في المقام الثاني .


    علاقة الدعاء بالعبادة:
    تقدم أن عبادة هي أحد الاُمور التي يصدق عليها مفهوم الدعاء اللغوي الواسع ، ويدل على ذلك آيات قرآنية كثيرة وردت في هذا السياق، منها قوله تعالى : ( لن ندعُو مِن دُونِه إلهاً ) أي لن نعبد إلهاً دونه، فهذه الآية وغيرها تترجم الصلة اللغوية الدائمة القائمة بين العبادة والدعاء .

    أما الصلة الاصطلاحية بين العبادة والدعاء ، فإنّ الدعاء في نفسه عبادة؛ لاَنّهما يشتركان في حقيقة واحدة ، هي إظهار الخشوع والافتقار إلى الله تعالى ، وهو غاية الخلق وعلّته ، قال تعالى : ( وما خلقتُ الجنَّ والانس إلاّ لِيعبُدُون ) ،
    وقال تعالى : (قُل ما يعبأُ بِكُم ربي لولا دُعاؤكُم) .

    فالدعاء والعبادة يعكسان الفقر المتأصل في كيان الاِنسان إلى خالقه تعالى مع إحساسه العميق بالحاجة إليه والرغبة فيما عنده .قال الاِمام الصادق عليه السلام : « الدعاء هو العبادة التي قال الله : ( إنّ الذينَ يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنَّم داخرين ) ».يعني أنّ الدعاء هو معظم العبادة وأفضلها .ويؤيد ذلك حديث الاِمام الباقر عليه السلام : « أفضل العبادة الدعاء »

    (
    وإذا قيل : إنّ الدعاء لا يصحّ إطلاقه على العبادة الشرعية التكليفية ، فإنّ الصيام مثلاً لا يسمى دعاءً لغةً ولا شرعاً ، وعليه فليس كلّ عبادة شرعية دعاءً .نقول : (الدعاء من العبد لربه : هو عطف رحمته وعنايته إلى نفسه بنصب نفسه في مقام العبودية والمملوكية ، ولذا كانت العبادة في الحقيقة دعاءً ، لاَنّ العبد ينصب فيها نفسه في مقام المملوكية والاتصال بمولاه بالتبعية والذلّة ليعطفه بمولويته وربوبيته إلى نفسه ، وهو الدعاء) .وإلى ذلك يشير قوله تعالى : ( وقالَ ربُكُم ادعُوني استجب لكم إنّ الذينَ يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنَّم داخرين) ، فالآية تدعو إلى الدعاء وتحثّ عليه وتعد بالاجابة ، وتزيد على ذلك حيث تسمي الدعاء عبادة ، فقد عبّرت أولاً بالدعاء (ادعوني) ثمّ عبرت عن الدعاء بالعبادة (عن عبادتي) أي عن دعائي ، بل (إنّ الآية تجعل مطلق العبادة دعاءً ، حيث إنها تشتمل على الوعيد لترك الدعاء بالنار ، والوعيد بالنار إنّما هو على ترك العبادة رأساً ، لا على ترك بعض أقسامها دون بعض ، فأصل العبادة إذن دعاء) .

    وإذا تأملنا في قوله تعالى :
    ( وإذا سألك عبادي عني فإني قريبٌ أُجيبُ دعوة الداع إذا دعانِ فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون )
    نلاحظ أنه (كما يشتمل على الحكم وهو إجابة الدعاء ، كذلك يشتمل على علله، فكون الداعين عباداً لله تعالى هو الموجب لقربه منهم ، وقربه منهم هوالموجب لاجابته المطلقة لدعائهم).
    عن الامام الباقر عليه السلام قال : « ما من شيء أفضل عندالله عزَّ وجلَّ من أن يسأل ويطلب ممّاعنده » .

    فاخلاص العبودية لله تعالى هو علّة القرب منه تعالى والارتباط به ، والقرب منه هو مظنّة الاِجابة ، وهو يكشف عن الصلة الموضوعية بين حقيقة الدعاء وحقيقة العبادة
    قال الاِمام الصادق عليه السلام:
    « عليكم بالدعاء ، فانكم لا تُقرّبون بمثله ».
    في الموضوع تتمة

  • #2
    اللهم صل على محمد وال محمد
    بارك الله بك اختي الفاضلة على ما قدمته متمنيا المزيد من المشاركات


    اضغط على الصورة لعرض أكبر. 

الإسم:	13040702141939.jpg  
مشاهدات:	1 
الحجم:	22.3 كيلوبايت 
الهوية:	158591
    sigpic

    تعليق


    • #3

      اختي العزيزة (السماء الصافية)

      بارك الله في قلمك

      كلمات وسطور يسطر فيها الابداع تسطيرا

      وفقك الله

      وشكرا لك



      نحن الشيعة الأبية شجاعتنا نبوية غيرتنا
      حيدرية حشمتنا فاطمية آدابنا حسنية كرامتنا حسينية عزتنا زينبية .أدعيتنا سجادية علومنا باقرية أحاديثنا جعفرية سجداتنا كاظمية صلواتنا رضوية .كراماتنا جوادية أنباؤنا هادية.حكمتنا عسكرية انتصاراتنا مهدوية

      تعليق


      • #4
        شكر لمرور الاخوات
        :::
        العلوية
        و
        زينب قدوتي
        :::::
        ووفقكما الله لمايحب ويرضى

        تعليق

        يعمل...
        X