قال العالم التقي الحاج الشيخ محمد باقر شيخ الإسلام رحمة الله تعالى عليه:
كان من عادتي مصافحة من يجلس عن يميني وشمالي، بعد الانتهاء من صلاة الجماعة.
وفي أحد الأيام عندما انتهيت من الصلاة وراء المرحوم الميرزا الشيرازي أعلى الله مقامه التفتّ
وصافحت الرجل الذي كان جالساً إلى يميني، وكان واحداً من أهل العلم الأجلاّء.
بينما كان يجلس عن شمالي رجل قرويِّ استصغرت قدره ولم أصافحه.
ثم ما لبثت أن لمتُ نفسي على تصورها الضال ذاك وقلت لها: ربما يكون هذا الرجل المستهان به في
نظرك، محترماً وعزيزاً عند الله !!
ثم التفت إليه على الفور وصافحته بكل أدب، وإذا بي أشمُّ منه رائحة مسك عجيب لا يشبه المسك
الدنيويّ، فغمرتني حالة من البهجة الشديدة والفرح الغامر، فسألته احتياطاً:
هل معك مسك؟
قال: لا أنا لم أحمل معي مسكاً على الإطلاق.
فأيقنت حينئذٍ أنها من الروائح الروحانية والمعنوية، وأيقنت أيضاً أنه رجل روحاني جليل القدر.
ومنذ ذلك اليوم عاهدت نفسي أن لا أنظر أبداً إلى مؤمن نظرة احتقار.
تعليق