إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

ما هو اصل المشتقات ؟

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • ما هو اصل المشتقات ؟

    بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى
    تعريف الاشتقاق
    - لغة: الاشتقاق من الشق وهو أخذ الشيء من الشيء أو أخذ شقه ؛ أي نصفه، و اشتقاق الكلام الأخذ فيه يمينا وشمالا ، و اشتقاق الحرف من الحرف أخذه منه . ويقال شقق الكلام إذا أخرجه أحسن مخرج .
    - اصطلاحا : له تعاريف متعددة لا تبتعد كثيرا عن المعنى اللغوي ونورد بعضها :
    1 - نزع لفظ من آخر بشرط مناسبتهما معنى وتركيبا، ومغايرته في الصيغة.
    2 - أخذ كلمة من أخرى بتغيير ما ، مع التناسب في المعنى.
    لابد في المشتق اسما كان أو فعلا من أن يكون له أصل ، فإن المشتق فرع مأخوذ من لفظ آخر، كما رأينا في التعاريف ولو كان أصلا في الوضع غير مأخوذ من غيره لم يكن مشتقا ، ولكن ما هو هذا الأصل المشتق منه ؟ أهو المصدر أم الفعل ، أم شيء آخر. في ذلك خلاف بين العلماء .
    الأصل في الاشتقاق
    اختلف البصريون و الكوفيون في أصل الاشتقاق، فذهب البصريون إلى أن أصله هو المصدر في حين يرى الكوفيون أن الفعل أصل الاشتقاق. واحتج كل فريق بجملة من الأدلة :
    أ - حجج البصريين :
    1 - إن المصدر إنما سمي كذلك لصدور الفعل عنه .
    2 - إن المصدر يدل على شيء واحد وهو الحدث ، أما الفعل فيدل بصيغته على شيئين الحدث و الزمان المحصل، وكما أن الواحد أصل الاثنين فكذلك المصدر أصل الفعل.
    3 - إن المصدر يدل على زمان مطلق أما الفعل فيدل على زمان معين وكما أن المطلق أصل للمقيد ، فكذلك المصدر أصل للفعل .
    4 - إن المصدر اسم والاسم يقوم بنفسه ويستغنى عن الفعل لكن الفعل لا يقوم بنفسه بل يفتقر إلى الاسم ولا يستغني بنفسه، وما لا يفتقر إلى غيره أولى بأن يكون أصلا مما لا يقوم بنفسه .
    5 - إن المصدر مثال واحد نحو : الضرب" و "القتل" و الفعل له أمثلة مختلفة
    ب - حجج الكوفيين :
    1 - إن المصدر يذكر تأكيدا للفعل نحو : ضربت ضربا ، ورتبة المؤكد (بفتح الكاف) قبل رتبة المؤكد (بكسر الكاف).
    2 - إن هناك أفعالا لا مصادر لها وهي : نعم ، بئس ، حبذا ، عسى ، ليس ... فلو كان المصدر أصلا لما خلا من هذه الأفعال لاستحالة وجود الفرع من غير أصل .
    3 - إن الفعل يعمل في المصدر نحو : ضربت ضربا ، وبما أن رتبة العامل قبل رتبة المعمول وجب أن يكون المصدر فرعا عن الفعل .
    4 - إن المصدر يصح لصحة الفعل ويعتل لاعتلاله مثل: ذهب ذهابا ، رمى رميا .
    و الراجح أن أصل الاشتقاق ليس واحدا بل الصحيح أن العرب اشتقت من الأسماء والأفعال و الحروف لكن بدرجات متفاوتة، فأكثر ما اشتق منه الأفعال ثم الأسماء ثم الحروف، وهذا ما يراه عدد من الباحثين المحدثين.
    أنواع الاشتقاق
    أ -الاشتقاق الأصغر ( الصغير ) أو العام : هو نزع لفظ من آخر أصل له بشرط اشتراكهما في المعنى والأحرف الأصول وترتيبها، كاشتقاقك اسم الفاعل (ضارب) واسم المفعول (مضروب) و الفعل (تضارب) وغيرها من المصدر (الضرب) على رأي البصريين أو من الفعل ( ضَرَبَ) على رأي الكوفيين .
    وهذا النوع من الاشتقاق هو أكثر أنواع الاشتقاق ورودا في العربية، وأكثرها أهمية، وإذا أطلقت كلمة (الاشتقاق) فإنها تنصرف إليه ، ولا تنصرف إلى غيره إلا بتقييد .
    وقد تناوله الصرفيون و اللغويون على حد سواء ، إلا أن علماء الصرف يتناولونه بالبحث من حيث هيئات الكلمات وصورها في الاشتقاق أما علماء اللغة فيبحثون فيه من جهة أخرى؛ أي من حيث اشتراك الكلمتين في الحروف وفي المناسبة بينهما في المعنى دون التفات إلى حركات
    وللاشتقاق فوائد كثيرة منها :
    1 - إنه وسع كلام العرب فتمكن الشعراء من التسلط على قوافيهم ، كما تمكن الخطباء من التوسع في خطبهم ، فكثر عندهم السجع . ولولاه لما وجد في الكلام صفة لموصوف ولا فعل لفاعل
    2 - تمكن النحويون والصرفيون من معرفة الزائد من الأصل ومعرفة المجرد من المزيد
    و سكون . هذا وقد تباينت أراء العلماء في حجم الدائرة التي يشملها الاشتقاق من الكلم :
    أ - فبعضهم قال : الكلم بعضه مشتق وبعضه غير مشتق. فقال الدكتور صبحي الصالح: أما الرأي العلمي الجدير بأن ننتصر له فهو ما ذهب إليه المؤلفون في الاشتقاق ( يقصد قطرب والأصمعي وأبا الحسن الأخفش وابن دريد والزجاج والرماني وابن خالويه ) من أن بعض الكلم مشتق وبعضه غير مشتق .
    ب- وقالت طائفة أخرى من متأخري أهل اللغة: الكلم كله مشتق، ونسب هذا إلى الزجاج.
    جـ - وطائفة قليلة من الباحثين القدامى قالوا : الكلم كله أصل و ليس منه شيء اشتق من غيره .
    ب - الاشتقاق الكبير، أو القلب اللغوي ، أو المكان(1).
    الفرق بين المدرسة البصرية والمدرسة الكوفية في النحو من جهة ايهما اصح والمعمول به
    فنرى ان رواد المدرسة البصرية يقول ان اصل الاشتقاق هو المصدر وذلك:

    1. لان مفهوم المصدر واحد ومفهوم الفعل متعدد لدلالته على الحدث بالزمان الواحد والواحد قبل المتعدد رواذا كان اصلا للافعال فيكون اصلا لمتعلقاتها.
    2. لانه اسم والاسم مستغني عن الفعل.
    3. ويقال له مصدرلان هذه الاشياء تصدر عنه الاشتقاق ان تجد بين اللفظين تناسبا بين اللفظ والمعنى.

    وقال الكوفيين ينبغي ان يكون الفعل اصلا لان اعلاله مدا لاعلال المصدر وجودا وعدما اما وجودا ففي يعد عدة وقيام قياما واما عدما ففي يوجل وجلا وقاوم قواما ومداريته تدل على اصالته(2).
    -------------------
    1- www.mojtamai.com/books/.../3357-خصائص-العربية-الاشتقاق?...
    2- مراح الارواح، حجري قديم،

    التعديل الأخير تم بواسطة مهدي الخزاعي ; الساعة 13-03-2013, 11:15 AM. سبب آخر:

  • #2
    جزاكم الله شيخنا الكريم على هذه المشاركة المفيدة جدا والغنية بالمعلومات ولكن لاجل اتمام الفائدة اود ان تسمحوا لنا بذكر بعض المداخلات على المشاركة لتعم فائدتها:

    المشاركة الأصلية بواسطة مهدي الخزاعي مشاهدة المشاركة

    الأصل في الاشتقاق
    اختلف البصريون و الكوفيون في أصل الاشتقاق، فذهب البصريون إلى أن أصله هو المصدر في حين يرى الكوفيون أن الفعل أصل الاشتقاق.
    وهناك اقوالا اخر لم تذكروها مولانا فمن باب الفائدة ساذكرها
    الثالث: ان المصدر اصل للفعل وحده والفعل اصل لما بقي من المشتقات
    الرابع: ان المصدر اصل مستقل والفعل اصل اخر مستقل وليس احدهما فرعا عن الاخر ولا ماخوذ منه وهذا قول ابن طلحة استاذ جار الله الزمخشري


    المشاركة الأصلية بواسطة مهدي الخزاعي مشاهدة المشاركة

    أنواع الاشتقاق
    أ -الاشتقاق الأصغر ( الصغير ) أو العام : هو نزع لفظ من آخر أصل له بشرط اشتراكهما في المعنى والأحرف الأصول وترتيبها، كاشتقاقك اسم الفاعل (ضارب) واسم المفعول (مضروب) و الفعل (تضارب) وغيرها من المصدر (الضرب) على رأي البصريين أو من الفعل ( ضَرَبَ) على رأي الكوفيين .
    وهذا النوع من الاشتقاق هو أكثر أنواع الاشتقاق ورودا في العربية، وأكثرها أهمية، وإذا أطلقت كلمة (الاشتقاق) فإنها تنصرف إليه ، ولا تنصرف إلى غيره إلا بتقييد .

    صحيح ان النوع الاول الذي ذكرتموه هو الذي يُعنى به علماء الصرف ولكن من باب الفائدة نذكر البقية:
    ب- وهو ما كان التناسب فيه بين الماخوذ والماخوذ منه في اللفظ والمعنى جميعا مع عدم الترتيب في الحروف الاصول فيهما نحو (جَذَبَ-جَبَذَ)و(حَمِدَ-مَدَحَ)و(أيِسَ-يَئِسَ) ويسمى هذا النوع بـ(الاشتقاق الكبير).

    ج- وهو ما كان التناسب فيه في المعنى وحده ويكون-مع ذلك-اكثر حروفهما من نوع واحد وباقيها من مخرج واحد او من مخرجين متقاربين. نحو (ثَلَبَ-ثَلَم)و(نَعَقَ-نَهَقَ) ويسمى هذا النوع بـ(الاشتقاق الاكبر).
    ومن العلماء من يسمي النوع الثاني الذي يختلف فيه ترتيب الحروف بـ(القلب)ومرادهم قلب الحروف بجعل بعضها مكان بعض وربما عبروا عنه بالقلب المكاني تحرزا عن القلب الاعلالي الذي هو قلب حرف من احرف العلة حرفا اخر منها كقلب الياء والواو الفا لتحرك كل منهما وانفتاح ما قبله. ومن العلماء من يسمي النوع الثالث من هذه الانواع بـ(الابدال)

    هذا ما احببنا زيادته وجزاكم الله كل خير ونرجو منكم الاستمرار لاحياء تراث اللغة العربية



    تعليق

    يعمل...
    X