إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

((التربية الأستبدادية تقتل الإبداع في الطفل))

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • ((التربية الأستبدادية تقتل الإبداع في الطفل))

    ****************
    "بسم الله الرحمن الرحيم"
    "اللهم صلِّ على محمد وآلِ محمد"

    *********************

    هناك أساليب تربية عديدة، أحدهما الأسلوب الاستبدادي، أي إخضاع الطفل إخضاعاً كاملاً لأوامر الأُم. والأُم المتسلطة تعقد آمالاً كبيرة على أطفالها، وتفرض عليهم قوانين صارمة تجبرهم على تطبيقها من غير قيد أو شرط، لكنها لا تدرك أنها بأسلوبها هذا، إنما تضع طفلها على طريق الفشل.
    تلجأ الأُم المتسلطة، حسب رأي التربويين إلى العقاب بدلاً من التربية، ولا تبدي استعداداً،
    أو بالأحرى لا تستطيع تقديم تفسير للأسباب التي تدعوها إلى وضع قوانين بعينها.
    وهي أم متطلبة، ضنينة في الإعراب عن عواطفها ومحبتها لطفلها،
    ولا تترك خياراً للطفل،
    لا للقيام بما يرغب ولا بمناقشتها في أي قرار تتخذه،
    ولا حتى في تقرير مصيره المستقبلي وحده في أغلب الأحيان.

    إنّ مطالب الأُم المتسلطة كثيرة،
    وهي لا تركز على تلبية احتياجات طفلها العاطفية والطبيعية، بل تركز جل اهتمامها على أن يحيا طفلها وفق مثلها وقيمها هي وتوقعاتها الدائمة، إذ تتوقع منه أن يتصرف بطريقة تدل على النضج، أي مثل شخص بالغ "متحضر". وعلى الرغم من توقعات الأُم، إلا أنها تعامل طفلها على أنّه شخص غير بارع ولا ذكي.

    في معظم الحالات، عندما لا يطيع الطفل القوانين، تعمد الأُم إلى عقابه بإهماله جزئياً وعدم إظهار أي شكل من أشكال الحب نحوه أو عدم الاستجابة لمطالبه، الأمر الذي يدفع الطفل إلى الاعتقاد أن حب أمه له مشروط. بمعنى آخر، على الرغم من معرفة الطفل أن أمه تحبه، إلا نّه يشعر بأنّه لن يضمن بها إلا إذا طبق القوانين بحذافيرها، واستطاع تحقيق آمال أمه الكبيرة المعقودة عليه.

    ولا تسمح الأُم الصارمة لطفلها بأن يعرب عن مشاعره ولا أن يظهر قدراته الإبداعية. ولأنّ التواصل مقطوع بينه وبين الأُم، لا يعرف الطفل كيف يفكر ولا كيف يتواصل مع الآخرين، ولا كيف يتخذ القرارات المناسبة، ولا كيف يحل مشاكله مع أنداده. كما أنّه لا يقدر على
    تحمل مسۆولية نفسه، ولا يستطيع العمل ضمن فريق. والطفل الخاضع لسلطة الأُم، لا يعرف مواطن ضعفه ولا قوته.

    وهناك عدد كبير من الأُمّهات، يتبعن الأسلوب الفاشي في تربية أطفالهنّ، بغض النظر عن نتائجه وتأثيراته في حياتهم المستقبلية. فقد تبين أنّ الطفل الذي ينشأ في كنف أم متسلطة، يمكن ألا يستطيع القيام بأي مبادرة نتيجة عدم امتلاكه الدافع الشخصي، لأنّه اعتاد تطبيق القوانين لا صنع القرارات بنفسه. مثل هذا الطفل يستطيع اتباع التعليمات بحذافيرها، لكنه لا يستطيع قيادة فريق، حتى لو كان مكوناً من طفلين أو ثلاثة أطفال.
    يميل طفل الأُم المتسلطة إلى الانصراف عن الحياة الاجتماعية. ولأنّه اعتاد الاعتماد على الآخرين ليقرروا عنه، فإنّه غالباً ما يتأخر في اتخاذ القرار، في انتظار أنّ يقرر شخص آخر ما الذي يجب عمله، أو ما هو صح. وفي حين أن مثل هذا الطفل قد يستطيع تحقيق تفوق ملحوظ في مجال العلم، في أغلب الأحيان، لكنه قد لا يستطيع أن يكون قائداً في وسطه الاجتماعي.وتعتقد معظم الأُمّهات، أنّ التربية الصارمة والقاسية تۆدي إلى طفل حسن التهذيب. قد يكون هذا الاعتقاد صحيحاً. فالشخص الغريب يجد الطفل الخاضع مهذباً ومطيعاً من السهل قيادته. وتعتبر معظم الأُمّهات أنّ الخضوع الأعمى فضيلة. لكن في الحقيقة، إنّ التربية الصارمة ثمنها غالٍ جدّاً. فالطفل الخاضع لا يتمتع باحترام الذات ولا بتقديرها. لذا، فإنّ الربح قصير المدى الناتج عن التربية الصارمة، له ثمن مرتفع جدّاً ويدوم فترات طويلة.

    ................................

    (م ــ للفائدة)


    الســـلام عليــك ياأبا عبد الله الحسيــــــن





    الضريــــح الجديـــــــد للإمـــــام الحسيــــــن
    عليــــــــة الســــــــلام











  • #2


    بسم الله الرحمن الرحيم
    اللهم صل على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين

    نورت القسم عزيزتي الغالية
    خادمة الزهراء اشكري على هذا الموضوع الرائع اسأل الله بحق الزهراء أن يحفضك أنت وكل من تحبين انه سميع مجيب .


    إنّ أسلوب التربية الاستبدادي يؤثر في وجود الطفل وكيانه. فهو يؤثر في قدرته على اتخاذ القرارات الأساسية في الحياة بنفسه، وعلى تعلم مهارات الحياة الرئيسية، وعلى مفهومه ذاته بشكل عام، وحسه الوجودي بشكل خاص. لذا، قد يطور الأطفال الذين يعيشون في كنف أم صارمة ومتسلطة، صفة أو أكثر من الصفات التالية:



    الإحساس بالدونية وبقلة احترام الذات: بسبب إحساس الطفل بأنّه مهمل "لا يرى ولا يسمع"، وبسبب هيمنة الأهل الدائمة على كل صغيرة وكبيرة في حياته، يشعر بأن لا قيمة لرأيه، وبأنّه من غير المسموح له أن يقرر حياته الخاصة ولا مصيرة ولا مستقبله بنفسه.


    عدم الشعور بقيمته: لأنّ الطفل يعلم أنّه لن يحظى بحب أمه، إلا إذا أحسن التصرف، وأن جل ما يمكن أن يحصل عليه في أحسن الأحوال هو عدم المعاقبة، ويشعر الطفل بأنّه مقبول من طرف أمه بسبب إطاعته الأوامر، وبسبب حسن تصرفه فقط، لا بسبب من هو ولا بسبب كونه إنساناً يستحق المحبة والعطف والتقدير.


    الافتقار إلى الثقة بالناس: يصبح الطفل كثير الشكوك بنوايا الأشخاص وعواطفهم، حتى لو كانت سليمة. فكلما حاول شخص من غير أفراد أسرته التودد إليه، يقول بينه وبين نفسه "ما الذي يريده مني؟ وما الثمن الذي يجب أن أدفعه له؟". ولأنّ الطفل اعتاد "كسب" محبة أمه من خلال عدم معارضتها، ومن خلال التزامه بتطبيق قراراتها قوانينها، فقد ينمو لديه اعتقاد أن كل شخص عنده أجندة ذاتية ومآرب شخصية، وأن عليه أن يدفع الثمن إلى كل شخص وأي شخص.اللهم بحق محمد وآل محمد االطيبين الطاهرين احفظ ابنأنا ووفقهم في كل امورا فيها خير لهم يارب يا كريم .
    http://im13.gulfup.com/jTFe2.jpg

    تعليق


    • #3
      اختي العزيزةخادمة الزهراء
      احسنتم وبارك الله
      جعلنا الله واياكم من السائرين على خطى الزهراء
      عليها السلام

      sigpic

      تعليق


      • #4

        بارك الله فيك أختي وأبنتي الغالية
        (أم فاطمة) لما ترفدينا به
        من مواضيع جميلة ومفيدة والتي من خلالها يُسلَط الضوء على أهم
        المشكلات التي يواجهها المجتمع.

        دمتِ بحفظ الله ورعايته .
        اللهم كن لوليك الحجة ابن الحسن صلوآتك عليه و على آبآئه الطاهرين
        في هذه السآعه و في كل سآعه ولياً وحآفظاً وقآئداً وناصراً ودليلاً وعينآ
        حتى تسكنه أرضك طوعآ و تمتعه فيهآ طويلآ برحمتك يآ أرحم الرآحمين..

        العجل العجل يامولاي يا صاحب الزمان

        تعليق


        • #5
          ****************
          "بسم الله جلَّ عُلاه والصلاة على نبينا وآله ومن والآه"

          ***************
          السلام عليكم أخواتي الكريمات

          وشكر خاص وتقديرللمشرفة الأخت العزيزة
          "أم فاطمة الزهراء"

          لكلماتها الترحيبيه الجميلة ولأضافتها الأجمل
          فـ لكِ مني خالص الدعاء

          كما وأشكر الأخت المبجّله العلويه الفاضله لمرورها الدائم
          ودعواتها الطيبه

          وأمتناني لغاليتي أختي ونور عيني أم حسن
          "سجدة الشكر"

          لتواصلها مع الجميع بردودٍ ومواضيع

          ***************
          جزاكنَّ الله خيراً


          الســـلام عليــك ياأبا عبد الله الحسيــــــن





          الضريــــح الجديـــــــد للإمـــــام الحسيــــــن
          عليــــــــة الســــــــلام










          تعليق

          يعمل...
          X