إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

الميزان و المعادلة

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • الميزان و المعادلة

    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمد لله والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين وعلى آله الطيبين الطاهرين واللعنة الدائمة على أعدائهم أجمعين من الآن إلى قيام يوم الدين

    مما يقوم عليه النظام العام سواء كان في الامور التكوينية ام التشريعية لابد ان يخضع تحت قانون الميزان والمعادلة فمثلا نجد المسطرة ميزان الخطوط المستقيمة والاسطرلاب ميزان الارتفاعات القوسية من الافق او لجيوبها[1].

    او اوتارها هذا بالنسبة الى الامور الخارجية وكذا الحال في الارجاع الى العلوم فان النحو ميزان اللسان في حال مراعات تطبيق القواعد العربية والمنطق ميزان الفكر يعرف به صحيحه من فاسده وعلم العروض ميزان للقوافى الشعرية والعقل ميزان لجميع العلوم وهكذا وعلينا نتدرج في هذا القانون‏الرجوع الى الميزان والمعادلة لليحصل بها النظام والنسقية في ناحية الكم او الكيف.

    وقد تعرض القرآن الى الرجوع الى قانون الوزن واشار الى عدة من الآيات.

    منها: قوله تعالى: « وزنوا بالقسطاس المستقيم »[2].

    ومنها: قوله تعالى: « واقيموا الوزن بالقسط »[3].

    وهذا لبيان المعادلة في جميع ما يتحراه الانسان من الافعال والاقوال.

    ومنها: قوله تعالى: « وانبتنا فيها من كل شى‏ء موزون »[4].

    وذكر ان ذلك في ناحية المعادن كالفضة والذهب وقيل بل ذلك اشارة الى كل ما اوجده اللّه‏ تعالى وانه خلقه باعتدال.

    ومنها قوله تعالى: « انا كل شى‏ء خلقناه بقدر »[5]. ويراد به الاعتدال.

    ومنها: قوله تعالى: « والوزن يؤمئذ الحق »[6]، وهو النظر الى محاسبة الناس على نحو العدل.

    و منها: قوله تعالى: « ونضع الموازين القسط ليوم القيامة »[7].

    ومنها: قوله تعالى: « واذا كالوهم او وزنوهم يخسرون »[8].

    كما ان من موارد الارجاع الى العدل وقانون الضبط الكلي.

    و هذا ما تطرق اليه القرآن في قوله تعالى: «ان اللّه‏ يامر بالعدل والاحسان»[9]. و يقصد بالعدل في الاية المساواة لجهة الضابطة الكلية او ما يقابل الاحسان من مكافاة بلحاظ المقابله ان خيرا فخير و ان شكرا فشر.

    وتطلق كلمة المعادلة بمعنى المساواة والفرق بين العدل بالكسر والعدل بالفتح ان الاول يدرك بالحس والثاني مما لايدرك بالحس فمثل الاول الذي يدرك بالحس كالموزانات والمعدوات والمكيلات بينما العدل بالفتح يراد به التوزيع فى الحقوق على السواء وبذلك ورد عن ابن عباس قال افتتح رسول اللّه‏ صلى‏الله‏عليه‏و‏آله واشترط ان ماله الارض وكل صفراء وبيضاء قال اهل خبير نحن اعلم بالارض منكم فاعطنا على ان لكم نصف الثمرة ولنا نصف فزعم انه اعطاهم على ذلك فلما كان حين يصرم النخل بعث اليهم عبد اللّه‏ بن رواحة فحرز عليهم النخل وهو الذي يسميه اهل المدينة الخرص فقال في هذه كذا وكذا قالوا اكثرت علينا يا ابن رواحه فقال فانا الى حرز النخل واعطيكم نصف الذي قلت قلوا هذا الحق وبه تقوم السماء والارض قد رضينا بالذي قلت ـ راجع سنن أبى داود رقم (3410) باب في المخابرة.

    و ورد في قوله تعالى: «فمن اعتدي عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدي عليكم»[10].

    وقوله تعالى: «و جزاء سيئة سيئة مثلها»[11].

    بينما القرآن يشير الى عدم صحة استعمال خلاف الوزن كما في قوله تعالى: «ويل للمطففين» وهذا ما يدل على ان المستعمل في الميزان يخالف مسيرة الاعتدال والموازنه ويكون ظالما لحق الآخرين.

    و يكون دليل الخرص دليل استثنائى لادلة قوله تعالى قتل الخراصون فان ذلك لمطلق التظنيى بالشى‏ء و اما بالنسبة الى المورد فذاك لوجود القرنية على التعيين فى موارد النخل و ليس لمطلق الظن او التظنيني بالشى‏ء من غير امارة ظنية معتبرة.

    --------------------------------------------------------------------------------

    [1] . الجيب ما يقابل الوتر.
    [2] . الشعراء / 182.
    [3] . الرحمن / 9 .
    [4] . الحجر / 19 .
    [5] . القمر / 49 .
    [6] . الاعراف / 8 .
    [7] . الانبياء / 47 .
    [8] . المطففين / 3 .
    [9] . النحل / 90 .
    [10] . البقره / 194 .
    [11] . الشورى / 40 .
    قل للمغيب تحت أطباق الثرى إن كنت تسمع صرختي و ندائيا
    صبت علي مصائب لو أنها صبت على الأيام صرن لياليا
    ************
    السلام عليكِ يا أم أبيها
يعمل...
X