بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الأنبياء والمرسلين وعلى آله الطيبين الطاهرين واللعنة الدائمة على اعدائهم اجمعين إلى قيام يوم الدين.
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الأنبياء والمرسلين وعلى آله الطيبين الطاهرين واللعنة الدائمة على اعدائهم اجمعين إلى قيام يوم الدين.
فقه الامام الرضا: 410 باب القضاء والمشيئة: سئل أمير المؤمنين (عليه السلام) عن مشيّة الله وإرادته: "فقال (عليه السلام) : إنّ لله مشيئتين: مشيّة حتم ومشيّة عزم، وكذلك إنّ لله إرادتين: إرادة حتم وإرادة عزم، إرادة حتم لا تخطأ وإرادة عزم تخطأ وتصيب، وله مشيّتان، مشيّة يشاء ومشيّة لا يشاء، ينهى وهو يشاء، ويأمر وهو لا يشاء، معناه أراد من العباد وشاء ولم يرد المعصية وشاء، وكلّ شيء بقضائه وقدره، والاُمور تجري ما بينهما، فإذا أخطأ القضاء لم يخطئ القدر، واذا لم يخطأ القدر لم يخطأ القضاء، وإنّما الخلق من القضاء إلى القدر، واذا يخطئ فمن القدر إلى القضاء، والقضاء على أربعة أوجه في كتاب الله جلّ وعزّ الناطق على لسان سفيره الصادق (صلى الله عليه وآله): منها قضاء الخلق وهو قوله تعالى: {فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَات فِي يَوْمَيْنِ} معناه خلقهنّ، والثاني قضاء الحكم وهو قوله: {وَقُضِىَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ} معناه حكم والثالث: قضاء الأمر وهو قوله: {وقضى ربّك ألاّ تَعْبُدُوا إِلاَّ إِيَّاهُ} معناه أمر ربّك، والرابع قضاء العلم وهو قوله: {وَقَضَيْنَا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي الْكِتَابِ لَتفْسِدُنَّ فِي الأرضِ مَرَّتَيْنِ} معناه علمنا من بني إسرائيل، قد شاء الله من عباده المعصية وما أراد، وشاء الطاعة وأراد منهم; لأنّ المشيّة مشيّة الأمر ومشيّة العلم، وإرادته إرادة الرضا وإرادة الأمر، أمر بالطاعة ورضي بها، وشاء المعصية، يعني علم من عباده المعصية ولم يأمرهم بها فهذا من عدل الله تبارك وتعالى في عباده جلّ جلاله وعظم شأنه"