قال الصادق (ع) : ثلاثة أشياءٍ في كلِّ زمانٍ عزيزةٌ :
الأخ في الله ، والزوجة الصالحة الأليفة في دين الله ، والولد الرشيد . . ومَن أصاب أحد الثلاثة فقد أصاب خير الدارين ، والحظ الأوفر من الدنيا .
واحذر أن تواخي مَن أرادك لطمعٍ أو خوفٍ أو ميلٍ أو للأكل والشرب ، واطلب مواخاة الأتقياء ، ولو في ظلمات الأرض وإن أفنيت عمرك في طلبهم ، فإن الله عزّ وجلّ لم يخلق على وجه الأرض أفضل منهم بعد الأنبياء والأولياء ، وما أنعم الله على العبد بمثل ما أنعم به من التوفيق بصحبتهم ، قال الله عزّ وجلّ :
{ الأخلاّء يومئذ بعضهم لبعض عدو إلا المتقين } ، وأظن أنّ مَن طلب في زماننا هذا صديقاً بلا عيبٍ بقي بلا صديق ، ألا يرى أنّ أول كرامةٍ أكرم الله بها أنبياءه عند إظهار دعوتهم صديقٌ أمينٌ أو وليٌ ، وكذلك من أجلِّ ما أكرم الله به أصدقاءه وأولياءه وأُمناءه صحبة أنبيائه ، وهو دليل على أنّ ما في الدارين نعمة أجلُّ وأطيب وأزكى وأولى من الصحبة في الله والمواخاة لوجهه .ص282
المصدر: مصباح الشريعة ص34
تعليق