فاطمة الزهراء (سلام الله عليها ) قدوة وأسوة
؛؛ القدوة ؛؛ هو ذلك الإنسان الذي يقود ركب البشرية إلى سبيل السلام . " والأسوة " هو ذلك المثل الأعلى لكل القيَم .
لم تقتصر نعمة الله على المسلمين بجعل النبي أسوة ، إذ جعل لهم خلفاء للنبي ، وجعل كلاًّ منهم أسوة تتبع ، بعد ان جعلهم معصومين عن الزلل .. بل جعل للنساء من الأمة أسوة من جنسهن ، تكون رمز الفضائل والقيم ، وشاهدة على مدى صلاحية تعاليم السماء للتطبيق العملي بكلّ تفاصيلها ، وفي كلّ المجالات ... وتلك هي فاطمة الزهراء (عليها السلام )
ان فاطمة الزهراء (عليها الصلاة والسلام) كانت وستكون إلى يوم القيامة خير أسوة للمرأة الصالحة، في أعمالها، في عباداتها، في فضائلها، في تقواها، في تربيتها، في حجابها، وفي كل شؤونها.
ففاطمة الزهراء معصومة شأن سائر الأئمة والأنبياء عليهم صلوات الله . فهي إذاً ، لاتفعل سوى الحق ، ولا تتبع غير الحق ، وهي إذاً ، قد طبقت تعاليم السماء على نفسها تطبيقاً كاملاً .
وهي - إذاً - قد أصبحت المثل المحتذى في جميع الفعال والخصال ، وهي لذلك كله " القدوة ، والأسوة " .
فإذا كيَّفنا حياتَنا وفق سيرتِها ، وأفكارَنا وفق أفكارها ، وتخلَّقنا بمثلِ خُلقها ، فقد بلغنا الصواب . لأنها كانت نسخة ناطقةً عن القرآن الكريم ، وشاهدة صدقٍ على واقعية تعاليمه الحياتية .
- الحجاب ضرورة للمرأة -
خير أسوة للمرأة الصالحة في حجابها وتعاملها مع الرجل الأجنبي هي فاطمة الزهراء (عليها الصلاة والسلام) وقد أكدت قولا وفعلاً على ضرورة الحجاب للمرأة المسلمة..
روي انه لما سئل عنها عن قول الرسول (صلى الله عليه وآله): «أي شيء خير للمرأة»؟ قالت: «أن لا ترى رجلاً ولا يراها رجل»
والمقصود بطبيعة الحال الرؤية للجسم، أو الرؤية التي نهى عنها الشرع، وأما الرؤية من وراء الحجاب مع رعاية الموازين الشرعية فلابأس به، ويدل على ذلك ذهاب فاطمة (عليها السلام) إلى أحد، وذهابها إلى الحج مع رسول الله (صلى الله عليه وآله) وما أشبه.
- خدمتها (عليها السلام) في البيت -
كانت (عليها الصلاة والسلام) تعمل في دارها وتتحمل صعوبة العمل مساعدة لزوجها أمير المؤمنين ... ، ولأبيها رسول الله (صلى الله عليه وآله) في بعض الأحيان.
- بيتها (عليها السلام) مدرسة -
ثم إن بيت فاطمة الزهراء (صلوات الله عليها) كان مدرسة لتعليم نساء المؤمنين وتربيتهم بالمعارف الإسلامية، بل أحياناً حتى الرجال
وكانت (عليها السلام) رحبة الصدر حسنة الخلق
- خدمة فاطمة (عليها السلام) للفقراء -
وكانت فاطمة الزهراء (عليها السلام) تهتم بالفقراء والمساكين وتقوم بمساعدتهم، وفي الحديث: إن أمير المؤمنين علياّ (عليه السلام) كان يمتح الماء من البئر ويملأ القربة.. ثم يخرج بصحبة فاطمة الزهراء (عليها السلام) في الليل، وكانا يأخذان الطعام وما أشبه، وربما أخذت فاطمة الزهراء (عليها السلام) القربة، فيزوران الفقراء والمساكين في بيوتهم، فيوزع الإمام ... عليهم الطعام والماء وما يحتاجونه.
فالزهراء (عليها السلام) خير أسوة للمرأة الصالحة في كل شؤونها، ويجب على النساء أن يتعلمن منها في مختلف الأمور، وبذلك يفزن بالجنة والمغفرة، كما قال تعالى: (وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ)
وقد ورد في الحديث عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) انه قال: «رأيت أكثر أهل الجنة النساء»
وفي حديث آخر: «علم الله ضعفهن فرحمهن»
وقد وصلت المرأة بفضل فاطمة الزهراء وأبيها وبعلها وبنيها (صلوات الله عليهم أجمعين) إلى مستوى رفيع جداً حتى أصبح أكثر أهل الجنة من النساء، كما ان المرأة في دنياها بفضلها وفضل أبيها وبعلها وبنيها نالت جميع حقوقها ووصلت إلى قمة كرامتها وشخصيتها اللائقة بها.

تعليق