بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة على محمد واله الطاهرين
ذكرى استشهاد الصديقة الكبرى فاطمة الزهراء عليها السلاموالصلاة على محمد واله الطاهرين
وبهذه المناسبة المؤلمة نتقدم بالتعازي لصاحب العزاء الإمام الحجة ابن الحسن ولجميع المؤمنين
فقد ورد في حق الزهراء عليها السلام في حادثة تزويجها ان النبي الاكرم صلوات الله تعالى عليه وعلى اله الطاهرين عوتب في امر فاطمة فقال (( ولولا خلق الله عليا لما كان لفاطمة كفؤ على وجه الارض))
وورد عن الإمام ابي عبد الله عليه السلام ((لولا ان الله تعالى خلق امير المؤمنين لم يكن لفاطمة كفؤ على وجه الارض ادم فمن دونه ))
ان مدلول هذه الاحاديث ان الزهراء هي أفضل من الانبياء جميعا ماخلا رسول الله ( لخروجه عن هذا الحديث تخصصا اذ الكلام عمن يصلح ان يكون زوجا لها )
وذلك لان الكفؤ هو من يكافئ الاخر في المقام والمنزلة والمرتبة فمادام قد بين النبي الاكرم (لما كان لفاطمة كفؤ على وجه الارض)
وكذا قول الصادق عليه السلام
(لم يكن لها كفؤ على وجه الارض ادم ومن دونه)
يدل ان كل هؤلاء لايصلون إلى مرتبة الزهراء ومقامها فليسوا هم مكافئين للزهراء عليها السلام فلا يصلح ان يكون احد منهم زوجا لها
ومنه يفهم انها أفضل من الجميع اذ لو لم تكن كذلك للزم تخصيص الكلام بان يخرج الانبياء مثلا كي يفهم ان الانبياء يكافؤون الزهراء ولما لم تخصص الاحاديث ذلك واطلقت بكلمة جامعة لجميع البشر على وجه الارض دل انها صلوات الله تعالى عليها افضل من الجميع ماخلا النبي وزوجها فهو الكفؤ لها
وكذا الحال في حق امير المؤمنين فان بيان مقام الزهراء وان عليا هو الكفؤ لها يدل على انه صلوات الله تعالى عليه أفضل من جميع الانبياء
فهذا هو شيء من مقام الزهراء عليها السلام ولكن مع الاسف الشديد هل رعت الامة بعد النبي الاكرم صلى الله عليه واله وسلم هذه الجوهرة القدسية والحوراء الانسية
ام ظلموها واي ظلم ظلموها
فانا لله وانا إليه راجعون وسيعلم الذين ظلموا اي منقلب بنقلبون والعاقبة للمتقين
تحياتي للجميع واستودعكم الله تعالى

تعليق