من الجميل أن تكتب قصة أو مقالة عن الإمام الحسين (ع) وتضع بها عصارة أفكارك وتتابع مفرداتها بصدق وحقيقة كونها قصة حقيقية ...لتوثق حوادثها وبعد هذا التعب تخرجها إلى النور ليستفيد منها باقي الأخوة وهذا ما حدث معي حيث كتبت قصة شاب أصيب أثناء زيارة الأربعين للإمام الحسين (ع) وتابعتها بكل تفاصيلها وقمت عند إتمامها وإكمالها بنشرها في نشرة الخميس الصادرة من العتبة العباسية بالعدد ( 361 ) بتاريخ 7 / ربيع الثاني / 1433هـ المصادف 1/3/ 2012 تحت اسم ( عطاء الحسين ع ) وباسمي الصريح ( عادل جبار ) ثم أعدت نشرها من جديد في منتدى الكفيل للعتبة العباسية تحت اسم ( تضحية الإمام الحسين (ع) .....لا حدود لها ) بتاريخ 5/11/ 2012 وباسمي نفسه (عادل جبار) .....ولكن اشد ما يؤلم أن أجدها بعدها وقد نشرت في منتدى كهف المستضعفين بنفس اسمها ( تضحية الإمام الحسين (ع) .....لا حدود لها ) في منتدى الكفيل وبكل التفاصيل حرفيا دون تغير حتى النقط .... وناشرها وهو من المؤسسين للمنتدى نسبها إلى نفسه تحت اسم الكاتب هو شمس المغرب وبتاريخ 16/11/2012 أي بعد احد عشر يوما من نشرها في منتدى الكفيل . ثم أجدها قد نشرت مرة أخرى بنفس الاسم ( تضحية الإمام الحسين (ع) .....لا حدود لها ) وبكل التفاصيل حرفيا في منتدى مدرسة الإمام الحسين (ع) بتاريخ 8/2/ 2013 وهذه المرة لعضو نشيط اسمه الطالب .......سؤالي للإخوان الغاية هي الفائدة .... فهل يصح أن ندعي و ننشر ما يكتبه غيرنا وندعيه لأنفسنا .....؟؟ سأنشرها حاليا وقد غيرت تاريخ نهايتها بما يتوافق تاريخ اليوم ...هناك سؤال يطرحه بعض الأخوة من أبناء المذاهب الأخرى ما الذي قدمه الإمام الحسين (ع) ليستحق ما يقدم له من تضحيات وكرامات؟ وللإجابة على هذا السؤال سنذكر القصة التالية أولا ومنها نعرف الإجابة على السؤال: في إحدى القرى التابعة إلى مدينة قندهار في أفغانستان قامت مجموعة إرهابية من طالبان بقتل فلاح بسيط يسكن في إحدى القرى النائية وقد ترك خلفه زوجة وولد اسمه عتيق الله حميد الله والسبب الرئيسي في القتل هو حب أهل البيت الأطهار (ع) والولاء لهم وإتباعه النهج الشيعي وكان هذا السبب في نظر طالبان كافي جدا لقتل هذا الفلاح البسيط لكونه رافضي كافر ومستحل الدم .. لتقوم هذه الزوجة المنكوبة وإلام لهذا اليتيم بعدها وبدافع الخوف على ولدها وكأنها رأت الفرحة الوحيدة التي يمكن أن تثلج بها قلبها وتداوي جراحها هي زواج هذا الولد ورؤية أولاده وابتسمت لها الدنيا حيث زوجته ورزق بثلاثة أولاد وكل ذلك كان ببركة رب العالمين وأهل البيت الأطهار(ع) وكانت هذه إلام الحزينة المنكوبة تتجه بنظرها كل صباح باتجاه كربلاء مخاطبة الإمام الحسين (ع) : ( هل سأحظى يوم برؤيتك أنت وأخيك أبو الفضل العباس ) انه حلم طالما راودها منذ صغرها وحتى أصبحت جدة وكان ولدها عتيق الله حميد الله يعرف حلم أمه ويتمنى من كل قلبه أن يحقق هذا الحلم ولكن كما يقول المثل ( العين بصيرة واليد قصيرة ) و في صباح يوم من الأيام وكانت الذكرى هي العاشر من محرم الحرام قد اقتربت قرر عندها عتيق الله حميد الله أن يضحي بالشيء الوحيد الذي يملكه وهو البقرة التي تسد جزء من معيشته ومعيشة عياله حيث قام ببيعها وقام بالحجز له ولوالدته بإحدى الشركات لغرض تحقيق حلمها بالتشرف بزيارة كربلاء الحسين(ع) وقد حضر كل ذلك واخبرها قبل السفر بفترة وكان قرارهم هو الحضور إلى كربلاء في أيام أربعينية الإمام الحسين (ع) لإحياء هذه الذكرى وعندما عرفت خالته بالموضوع طلبت منهم أن ترافقهم بعد أن قامت ببيع حليها الذهبية التي ظلت لسنين تحتفظ بها وقام الثلاثة بالتهيؤ للسفر وقبل أيام من الأربعينية انطلقت حافلتهم باتجاه كربلاء الحسين (ع) بعد وداع الأهل والأولاد وكانت الدموع تنحدر من عيونهم لا يعرفون هل هي لفراق الأحباب والأهل ؟ أم لفرحة اللقاء بالإمام الحسين (ع) ؟ أم حزنا لذكرى أربعينية الإمام الحسين ؟ وكان وصولهم إلى الطريق بين الحلة وكربلاء قبل أيام من أربعينية الإمام الحسين (ع) وعيونهم باتجاه كربلاء شوقا للقاء الحبيب وكانت أم عتيق الله حميد الله لا تصدق نفسها ....الحلم الذي بقيت سنين طويلة بانتظاره ليس بينها وبينه إلا ساعة واحدة ويتحقق وكذلك عتيق الله حميد الله فهو غير مصدق نفسه فهو بالإضافة إلى شوقه وحبه لإمامه الحسين (ع) ومنتظر ساعة اللقاء به فهو أيضا غير مصدق نفسه انه قد حقق حلم أمه الحنونة التي قدمت ما قدمت له .....لعله سيعيد جزء بسيط من أفضالها ويعوضها بفرحة لعلها تنسيها بعض أحزانها وآلامها وأيضا سيقوم بالدعاء لوالده عسى أن ينال شفاعة الإمام الحسين (ع) وفيما يعيشون هذه الأحلام لم يشعروا إلا وبانفجار كبير وتطاير الزجاج والحديد والتراب ففي هذه اللحظات حدث انفجار في الحافلة التي تقلهم قامت به إحدى الجماعات الإرهابية ليسفر عن عدد من الجرحى وقد كانت أم وخالة عتيق الله حميد الله بخير ولم يصيبهم أي جروح وكذلك باقي الزوار سوى جروح بسيطة ولكن الضرر الرئيسي كان قد لحق بعتيق الله حميد الله حيث نقل إلى المستشفى وبعد عدة جراحات كان قد فقد إحدى يديه وإحدى رجليه لكن الغريب انه عندما تسأله ماهو شعورك وعندما يعرف السؤال الموجه إليه بعد الترجمة له يقول بلغة عربية ركيكة ( فداء حسين ) وعندما تسال أمه ماهو شعورك لا تعرف أن تجيب سوى كلمة واحدة ( أبو الفضل ) قاصدة إن ابنها فقد يده كأبو الفضل العباس (ع) وهنا يأتي السؤال 0000هذه العائلة البسيطة ماذا قدم لها الإمام الحسين (ع) لتقدم له هذه التضحية الكبيرة .....انه حب الهي زرع في قلوب الشيعة لا إراديا 0000هو حب رباني فعن أبي عبد الله : (( إن الله خلقنا من أعلى عليين وخلق قلوب شيعتنا مما خلقنا منه وخلق أبدانهم ممن دون ذلك فقلوبهم تهوى إلينا خلقت مما خلقنا )) [1] . وروي إن الله عوض الحسين (ع) من قتله بأربعة خصال : جعل الشفاء في تربته وإجابة الدعاء تحت قبته والأئمة من ذريته وان لا تعد أيام زائريه من أعمارهم [2] . وقد أجاب على السؤال احد الإخوة المؤمنين الأفاضل بان قال : (( بكل بساطة إن الحسين أعطى لله كل شيء فأعطاه الله كل شيء )) ولعل هذه العبارة هي ابلغ عبارة ممكن الإجابة بها على السؤال . * علما إن القصة المذكورة أعلاه قصة الشاب عتيق الله حميد الله هي قصة حقيقية وقد أصيب بها في زيارة الأربعين للعام الماضي ورقد في مستشفى الحلة الجمهوري لفترة بصحبة أمه وخالته وعند الشفاء رجع إلى بلده وأولاده .
[1] بصائر الدرجات
[2] وسائل الشيعة
تضحية الإمام الحسين (ع) .............لا حدود لها
[1] بصائر الدرجات
[2] وسائل الشيعة
تعليق