العجب
كما يُبتلى الجسم بالأمراض، ويسعى الإنسان لعلاج ذلك بمراجعة الطبيب أو البحث عن الدواء المفيد والنافع، كذلك تُبتلى النفس الإنسانيّة ببعض الأمراض، وعلى الإنسان أن يسعى لمعالجتها.
ولكنّ هذه الأمراض الأخلاقيّة التي تصاب بها النفس لا يلتفت إليها الناس جميعاً، لأنّ آثارها لا تظهر بوضوح على الإنسان، كما أنّ علاجها ليس أمراً سهلاً.إنّ الذنوب والأمراض الأخلاقيّة هي كالسموم المهلِكة التي تصيب البدن، وكما أنّ السموم التي تصيب الجسم قد تؤدّي به إلى الموت، فكذلك الأمراض الأخلاقيّة قد تؤدّي بالإنسان للدخول إلى جهنم، وفي ذلك هلاكه الأبديّ.
وكما يسعى الإنسان للوقاية من الأمراض التي تصيب جسده، عليه أن يسعى للوقاية من الأمراض التي تصيب النفس، وفي الرواية عن الإمام الصادق(عليه السلام) عن آبائه، قال:"عَجِبْتُ لِمَنْ يَحْتَمي مِنَ الطعامِ مَخافَةَ الداءِ، كَيْفَ لا يَحْتَمي من الذنوبِ مَخافَةَ النارِ".
الأمراض الأخلاقيّة التي يصاب بها الإنسان كثيرة ومتعدّدة، منها: العجب ـ التكبّر ـ الرياء...، وقد تؤدّي جميعها أو واحدة منها إلى وجود خلل في العبوديّة الحقّة لله سبحانه وتعالى.
الأمراض الأخلاقيـّة هي كالسموم، ولكنـّها تميت الروح وتقتلها، بدل أن تصيب الجسد، وهي أخطر لأنها تؤدي إلى الهلاك الأبديّ.
تعريفه
العُجب هو أن يستعظم الإنسان نفسه، بسبب اتّصافه بصفةٍ حسنةٍ، أو مِيزة لم تتوفّر لدى سائر الناس كالعلم، المال، الجاه. ويجد نفسه من خلال ذلك أنّه غير مقصّر.ومعنى ذلك أن يقوم بينه وبين نفسه بتزكية نفسه، وإن لم يرتّب على ذلك أيّ أثر في الخارج. قال تعالى:﴿فَلَا تُزَكُّوا أَنفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى﴾.
والعُجب هو حبل من حبال إبليس يُحكِم إبليس من خلاله قبضته على الإنسان فيقوده إلى الهلاك، ففي الرواية عن الإمام الصادق(عليه السلام):"قالَ إبليسُ لعنَهُ الله لِجنودِه: إذا استمكَنْتُ من ابن آدمِ في ثلاثٍ لمْ أبالِ ما عَمِلَ، فَإِنّهُ غيرُ مقبولٍ منهُ، إذا استكثرَ عمله، ونسيَ ذنبَه، ودخلَهُ العُجُبُ".
آثار العجب
إنّ لكلّ مرض خلقيّ بعض الآثار الّتي تظهر على الإنسان، والعجب كذلك، ومن آثاره:
1ـ إنـّه سبب لأمراض خلقيـّةٍ أخرى كالأنانيـّة والتكبـّر؛ لأنّه حيث يرى نفسه أفضل من الناس، فإنّ ذلك هو الخطوة الأولى له ليُقدم بعد ذلك على التكبّر عليهم.
2ـ الغفلة عن العيوب؛ فإنّ المـُبتلى بالعـُجب؛ سوف يصعب عليه إدراك الذنوب الّتي يرتكبها هو وإذا أدركها استخفّ بها.
3ـ استكثار الطاعة؛ فإنّ المبتلى بالعُجب، يظنّ أنّه قد أدّى من العبادة ما يكفيه وهو لا يعلم ما الّذي يكفيه، بل إنّ مرض العُجب هذا، سوف يُبطل الفوائد المترتّبة على العبادة ويُحبط الثواب عليها.وقد جاء في الحديث أنّ الله تعالى قال لداوود:"يا داوود بشّر المذنبين وأنذر الصدّيقين، قال: يا ربّ كيف أبشّر المذنبين وأنذر الصدّيقين؟ قال: يا داوود، بشّر المذنبين أنّي أقبل التوبة وأعفو عن الذنب، وأنذر الصدّيقين ألّا يعجبوا بأعمالهم، فإنّه ليس عبد أنصبه للحساب إلّا هلك".
4 - ومن آثاره، الهلاك؛ فعن أمير المؤمنين عليه السلام أنّه قال:"من دخله العجب هلك".
علاج العـُجب
1ـ التذكُّر:أن يتذكّر أنّ كلّ ما يعيشه من نِعَمِ، وكلّ ما يتحلّى به من خصال هو من عند الله، وأنّ أموره كلّها بيد الله. وأنّه مهما فعل من الطاعات والعبادات، لن يتمكّن من أداء الشكر لله ـ عزّ وجلّ ـ لأنّ لله من النعم على العباد ما لو عبدوه، أَبَدَ الدهر، لم يوفوا حقّ نعمة واحدة منها.يروى أنّ بعض الصلحاء، خرج في جَنْحِ الظلام إلى أحد المشاهد المشرَّفة لعبادة الله، وقد أصيب بالعُجب لخروجه في السَّحَر، وبينما هو يمضي إلى المشهد لاح له بائع يبيع بعض الطعام في ذلك الوقت، فاقترب منه، وسأله:"كم تجني بخروجك للبيع في هذا الوقت؟"، فأجابه:"درهمين أو ثلاثة"، فقال ذلك الصالح في نفسه:"علام العُجب، وقيامي في هذا السحَر لا يزيد عن درهمين أو ثلاثة".
2ـ الحذر من سوء العاقبة وفساد العمل:ما الذي يضمن للإنسان أن لا يبطل عمله هذا! أو أن يفقد تلك الصفة والخصلة التي هو معجب فيها؟!.
كما يُبتلى الجسم بالأمراض، ويسعى الإنسان لعلاج ذلك بمراجعة الطبيب أو البحث عن الدواء المفيد والنافع، كذلك تُبتلى النفس الإنسانيّة ببعض الأمراض، وعلى الإنسان أن يسعى لمعالجتها.
ولكنّ هذه الأمراض الأخلاقيّة التي تصاب بها النفس لا يلتفت إليها الناس جميعاً، لأنّ آثارها لا تظهر بوضوح على الإنسان، كما أنّ علاجها ليس أمراً سهلاً.إنّ الذنوب والأمراض الأخلاقيّة هي كالسموم المهلِكة التي تصيب البدن، وكما أنّ السموم التي تصيب الجسم قد تؤدّي به إلى الموت، فكذلك الأمراض الأخلاقيّة قد تؤدّي بالإنسان للدخول إلى جهنم، وفي ذلك هلاكه الأبديّ.
وكما يسعى الإنسان للوقاية من الأمراض التي تصيب جسده، عليه أن يسعى للوقاية من الأمراض التي تصيب النفس، وفي الرواية عن الإمام الصادق(عليه السلام) عن آبائه، قال:"عَجِبْتُ لِمَنْ يَحْتَمي مِنَ الطعامِ مَخافَةَ الداءِ، كَيْفَ لا يَحْتَمي من الذنوبِ مَخافَةَ النارِ".
الأمراض الأخلاقيّة التي يصاب بها الإنسان كثيرة ومتعدّدة، منها: العجب ـ التكبّر ـ الرياء...، وقد تؤدّي جميعها أو واحدة منها إلى وجود خلل في العبوديّة الحقّة لله سبحانه وتعالى.
الأمراض الأخلاقيـّة هي كالسموم، ولكنـّها تميت الروح وتقتلها، بدل أن تصيب الجسد، وهي أخطر لأنها تؤدي إلى الهلاك الأبديّ.
تعريفه
العُجب هو أن يستعظم الإنسان نفسه، بسبب اتّصافه بصفةٍ حسنةٍ، أو مِيزة لم تتوفّر لدى سائر الناس كالعلم، المال، الجاه. ويجد نفسه من خلال ذلك أنّه غير مقصّر.ومعنى ذلك أن يقوم بينه وبين نفسه بتزكية نفسه، وإن لم يرتّب على ذلك أيّ أثر في الخارج. قال تعالى:﴿فَلَا تُزَكُّوا أَنفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى﴾.
والعُجب هو حبل من حبال إبليس يُحكِم إبليس من خلاله قبضته على الإنسان فيقوده إلى الهلاك، ففي الرواية عن الإمام الصادق(عليه السلام):"قالَ إبليسُ لعنَهُ الله لِجنودِه: إذا استمكَنْتُ من ابن آدمِ في ثلاثٍ لمْ أبالِ ما عَمِلَ، فَإِنّهُ غيرُ مقبولٍ منهُ، إذا استكثرَ عمله، ونسيَ ذنبَه، ودخلَهُ العُجُبُ".
آثار العجب
إنّ لكلّ مرض خلقيّ بعض الآثار الّتي تظهر على الإنسان، والعجب كذلك، ومن آثاره:
1ـ إنـّه سبب لأمراض خلقيـّةٍ أخرى كالأنانيـّة والتكبـّر؛ لأنّه حيث يرى نفسه أفضل من الناس، فإنّ ذلك هو الخطوة الأولى له ليُقدم بعد ذلك على التكبّر عليهم.
2ـ الغفلة عن العيوب؛ فإنّ المـُبتلى بالعـُجب؛ سوف يصعب عليه إدراك الذنوب الّتي يرتكبها هو وإذا أدركها استخفّ بها.
3ـ استكثار الطاعة؛ فإنّ المبتلى بالعُجب، يظنّ أنّه قد أدّى من العبادة ما يكفيه وهو لا يعلم ما الّذي يكفيه، بل إنّ مرض العُجب هذا، سوف يُبطل الفوائد المترتّبة على العبادة ويُحبط الثواب عليها.وقد جاء في الحديث أنّ الله تعالى قال لداوود:"يا داوود بشّر المذنبين وأنذر الصدّيقين، قال: يا ربّ كيف أبشّر المذنبين وأنذر الصدّيقين؟ قال: يا داوود، بشّر المذنبين أنّي أقبل التوبة وأعفو عن الذنب، وأنذر الصدّيقين ألّا يعجبوا بأعمالهم، فإنّه ليس عبد أنصبه للحساب إلّا هلك".
4 - ومن آثاره، الهلاك؛ فعن أمير المؤمنين عليه السلام أنّه قال:"من دخله العجب هلك".
علاج العـُجب
1ـ التذكُّر:أن يتذكّر أنّ كلّ ما يعيشه من نِعَمِ، وكلّ ما يتحلّى به من خصال هو من عند الله، وأنّ أموره كلّها بيد الله. وأنّه مهما فعل من الطاعات والعبادات، لن يتمكّن من أداء الشكر لله ـ عزّ وجلّ ـ لأنّ لله من النعم على العباد ما لو عبدوه، أَبَدَ الدهر، لم يوفوا حقّ نعمة واحدة منها.يروى أنّ بعض الصلحاء، خرج في جَنْحِ الظلام إلى أحد المشاهد المشرَّفة لعبادة الله، وقد أصيب بالعُجب لخروجه في السَّحَر، وبينما هو يمضي إلى المشهد لاح له بائع يبيع بعض الطعام في ذلك الوقت، فاقترب منه، وسأله:"كم تجني بخروجك للبيع في هذا الوقت؟"، فأجابه:"درهمين أو ثلاثة"، فقال ذلك الصالح في نفسه:"علام العُجب، وقيامي في هذا السحَر لا يزيد عن درهمين أو ثلاثة".
2ـ الحذر من سوء العاقبة وفساد العمل:ما الذي يضمن للإنسان أن لا يبطل عمله هذا! أو أن يفقد تلك الصفة والخصلة التي هو معجب فيها؟!.
تعليق