إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

ما أعظم الذين وثقهم المعصومون صلوات الله عليهم

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • ما أعظم الذين وثقهم المعصومون صلوات الله عليهم

    بسم الله الرحمن الرحيم

    (ما أعظم الذين وثقهم المعصومون صلوات الله عليهم)

    لابدّ أن يكون للصلاح أهل يحملونه ويعملون به، ولابدّ أن يكون لأهل الصلاح رأس وذروة وسنام يستضيئون به ويستزيدون، ولا أجدر من أئمّة أهل البيت النبويّ المعصومين سلام الله عليهم، فهم خيرة أهل الصلاح وأئمّتهم وقادتهم وعظماؤهم، فلو أُطلقت هذه الكلمة (أهل الصلاح) فالمصداق الحقيقي لها والأولى بها هم سلام الله عليهم.
    كما أنّ هناك جملة ممّن حاز على ثقتهم صلوات الله عليهم سواء كانوا على مستوى أفراد أو جماعات. فمن الذين حازوا هذا الشرف، عائلة كبيرة من الأشعريين عاصروا الأئمّة منذ الإمام السجّاد أو الباقر سلام الله عليهما حتّى صاحب الأمر عجّل الله تعالى فرجه الشريف، والعشرات منهم كانوا من أصحاب الأئمّة والعديد منهم جيّدون بل جيّدون جدّاً، منهم زكريا بن آدم المدفون في المقبرة القريبة من مرقد السيّدة فاطمة المعصومة(9) ومن عبّر عنه الإمام المعصوم عليه السلام بقوله: (المأمون على الدين والدنيا) (10).
    فما أعظم مقام هذا الشخص! ففرق بين أن يقول هذه الكلمة شخص عادي بحقّ آخر وبين أن تصدر من إمام معصوم يعرف خفايا الأمور وظواهرها، ونحن نعتقد استناداً إلى الروايات سواء بالأدلّة المطابقية أو التضمّنية أو الالتزامية أنّ الإمام المعصوم هو نفس النبيّ صلى الله عليه وآله باستثناء النبوّة؛ قال تعالى: ( وَأنْفُسَنَا وَأنْفُسَكُمْ ﴾(11).
    صحيح أنّ درجاتهم تختلف ولكنّهم نور واحد ومن طينة واحدة، لا يتخلّف عن ذلك أيّ منهم.
    فحينما ينعت الإمام صلوات الله عليه زكريا بن إبراهيم بأنّه «مأمون على الدين والدنيا» أو يصف «العمري» وابنه بأنّهما «ثقتان»(12) فإنّه يريد التصريح بنزاهتهم ووثاقتهم، وهذه مرتبة عظيمة.
    ينقل أنّ الشيخ البهائي رحمه الله سئل: أيّهما أفضل؛ زكريا بن آدم أم الشيخ الصدوق؟ فأجاب الشيخ البهائي: زكريا بن آدم. هذا رغم قلّة ما وصلنا منه عن الأئمّة وكثرة ما وصلنا من الشيخ الصدوق من كتب ملأت أدراج المكتبات وبيوت الشيعة، وقد لا أُبالغ إن قلت بأنّه لا توجد عبادة نؤدّيها ولا كثير من الأحكام والإرشادات والأدعية والزيارات والأخلاق والآداب إلاّ وقد وصلنا جزء منها عن طريق الشيخ الصدوق؛ فكم هو جليلٌ إذاً.
    لكن الشيخ البهائي مع ذلك قال: إنّ زكريا أعظم من الشيخ الصدوق، وبرّره بأنّ الإمام المعصوم قال عنه بأنّه: «المأمون على الدين والدنيا» ولم يرد مثل ذلك بحقّ الشيخ الصدوق.
    يقال: فرأى الشيخ البهائي في منامه الشيخ الصدوق وهو يعاتبه قائلاً: لو قال الذي قلته غيرك لعذر، أمّا أنت العالم فكيف تقول ذلك؟ فقال الشيخ البهائي: ما قلت الذي قلت إلاّ لقول المعصوم في زكريا. فقال: ولكنّي لم أكن معاصراً للمعصوم لتستظهر تزكيته لي، فالمقارنة غير صحيحة. فتوقّف الشيخ البهائي بعد ذلك عن هذه المفاضلة.
    ولكن شاهدنا أنّ تزكية المعصوم لشخص يوجب الاطمئنان الكامل به وبعظمة منزلته.
    وعلى أيّة حال، فإنّ بإمكان الإنسان أن يكسب ثقة أهل البيت سلام الله عليهم حتّى في هذا الزمن، فهذا ليس بالمستحيل ولا بالصعب جدّاً، ولعلّه في هذا الزمان أسهل من زمن زكريا بن آدم، لا أقول إنّه ليس صعباً أبداً، ولكنّي أُريد القول إنّه ممكن تحقيقه ولكنّه يتطلّب الجدّ والإرادة.
    قد يستطيع الإنسان أن يحوز على ثقة الناس العاديين ولكن حصوله على ثقة الإمام المعصوم ليس بتلك السهولة؛ لأنّ الإمام يعرف خفايا الإنسان وما يظهره.


    التعديل الأخير تم بواسطة انصار الاسدي ; الساعة 07-05-2012, 12:11 AM. سبب آخر:
    ((((القاسم))))

  • #2
    نعم يستطيع الانسان ان يصل الى توتيق المعصوم لالفظا وانما موقعيا هذا ونشكر الاخ (القاسم)على هذا الموضوع ونسال الله ان يمده ويرزقه بالعلم خدمة للمذهب الحنيف وان يواصل دراسته في هذا القسم ونرحب به اجمل ترحيب

    تعليق


    • #3
      بسم الله الرحمن الرحيم
      شكرا على هذا الموضوع
      اللهم عجل لوليك الفرج

      تعليق


      • #4
        sigpic

        تعليق


        • #5
          ﻛﻼﻡ ﻣﻨﺴﻮﺝ ﻣﻦ ﺫﻫﺐ ﻳﻔﻮﻕ
          ﺍﻟﺨﻴﺎﻝ ﺑﺮﻭﻋﺘﻪ
          ﺍﺳﺘﻤﺘﻌﺖ ﻫﻨﺎ ﺑﻴﻦ ﺣﺮﻭﻓﻚ
          ﻓﺸﻜﺮ ﻟﻚ

          تعليق

          يعمل...
          X