إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

مرض الآحادية ، والجرأة على مقام علماء شيعة أهل البيت عليهم السلام

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • مرض الآحادية ، والجرأة على مقام علماء شيعة أهل البيت عليهم السلام















    بسم الله الرحمن الرحيــــــــــــــــم

    اللهم صلّ على محمد وآله الغرالميامين


    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته







    مرض الآحادية :ندرس في الحوزة في أول دروسنا في قطر الندى وألفية ابن مالك: قال الكوفيون وقال البصريون ، فنعرف أنهم يختلفون في الرأي ، لكنهم لايتعادون ولا يتقاتلون !


    ثم نقرأ في المنطق ، والمعاني والبيان ، وأصول الفقه ، والفقه ، والتفسير ، وفي كل علم ندرسه أو نقرأ فيه ، أنه توجد آراء مختلفة في المسائل ، فلا يتعادى أهلها ، ولا يكره بعضهم بعضاً ، ولا هم يحزنون !




    نتعلم بذلك أنه يوجد في المسائل العلمية موافق ومخالف ورأي ثالث ، وأن أصحابها يتعايشون لأنهم يؤمنون بالتعددية ، فيدافع كل منهم عن رأيه ، وينتقد رأي من خالفه ، لكنه يحترمه ويتعايش معه




    ونقرأ عن حقوق المؤمن على المؤمن ، في الإخاء ، والمودة ، والمواساة ، وحفظه في الغيب ، وتحريم غيبته ونرى نماذج عالية من سلوك المؤمنين مع بعضهم ، من عصور أئمتنا(ع)الى يومنا




    ونولد في بيوت تحترم العلماء ، وتقدس المراجع ، ثم نقرأ عن مكانتهم ومقامهم وسيرتهم ، فنحبهم أكثر ونقلدهم ونتعلم منهم ثم نتعرف على اختلاف آرائهم ، فنعذرهم لأن اجتهادهم مشروع ، ولأن الله تعالى يحاسب المرجع والعامي على قناعته هو بينه وبين ربه ، وليس على قناعتي أنا !




    وفي التاريخ والعقائد ، ننتقد الآحاديين الذين اضطهدوا أصحاب الرأي الآخر ، وسلبوا منهم حقهم الشرعي في التعبير عن رأيهم ، ومنعوهم من قول ما يعتقدون ، وانتقاد ما يخالفون ، وأجبروهم على بيعتهم بالسيف !





    ونقول إن أئمتنا(ع)وشيعتهم ضحية فرض الرأي ومصادرة الحرية !

    وإن أمير المؤمنين علياً(ع)هو الحاكم الوحيد بعد النبي(ص)الذي احترم الإنسان المسلم ورد اليه حريته ، فلم يجبر أحداً على بيعته ، ولم يجبر أحداً من الذين بايعوه أن يقاتل معه الناكثين والقاسطين والمارقين !




    نقول ذلك ونقبله ، فإذا جاء دور العمل دخلنا في امتحان التطبيق الصعب !


    أما الفردية المفرطة عند الإلتقاطيين وجرأتهم على المراجع:



    فإن مرض الآحادية وظلم أصحاب الرأي المخالف واضطهادهم، مرضٌ عامٌّ لايسلم منه إلا المعصومون(ع)والقليل من الأولياء الذين قهروا شرَّ أنفسهم فاتسعت صدورهم لخصومهم، وبحثوا لهم عن المعاذير ، واتقوا الله فيهم حق تقاته ، فلم يقدموا على عمل ضدهم ، إلا مجبرين بحكم الشرع والتكليف!


    لكن نلاحظ أن مرض الآحادية في الإلتقاطيين أكثر من غيرهم ! وأنهم من أشد الناس على من خالفهم ! فكم وصموا مراجع النجف وعلماءها الذين خالفونهم الرأي ، بصفات يندى لها جبين المتدينين ، وأقلها الجمود والقعود عن الواجب ! لكنهم غير حاضرين لأن يسمعوا وجهة نظرهم ، والسبب الشرعي عندهم في مخالفتهم لمشروعهم السياسي ، وطريقتهم في العمل !




    والذي يقرر أن لايسمع رأي من خالفه ويفهمه، كيف ننتظر منه أن يحترمه ويحفظ حقه ، ويتعايش بالحسنى معه ؟!



    والذي يُسْكره الغرور فيفقد توازنه عندما يرى حوله عدداً من الأنصار ، ويريد من المراجع أن يطيعوه ماذا تنتظر منه إذا حكم ؟!




    والوجه في الأمر واضح ، فإن الذي ينقص من مقام المعصوم(ع)ويظلمه ، أحرى بأن ينقص من مقام غيره ويظلمه !


    اما العلاقة بين الجرأة على العلماء والجرأة على سفك الدماء:



    فقد قال علي(ع): (إذا كان في رجل خلة رائعة فانتظروا أخواتها) ( نهج البلاغة: 4/103)



    ومعناه أنه إن كان فيه صفة سيئة فانتظروا أخواتها أيضاً ، لأن صفات الإنسان الرائعة والعائبة ، مجموعات أو عوائل مترابطة



    ومن عائلة الجرأة على حرمة المراجع والعلماء ، الجرأة على حرمات بقية الناس ! ومن عائلة الإعتداء على حرمات الناس المعنوية ، إمكانية الإعتداء على حرمات وجودهم ، وارتكاب سفك دمائهم




    إن من امتحانات الله تعالى للإنسان أن يمتحنه بخصم يخالفه الرأي ويعمل ضده ، ومع ذلك يوجب عليه أن يحفظ دمه وعرضه وغيبته ، إلا في موضوع ظلامته فيجيز له أن يجهر بها: (لايُحِبُّ اللهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلا مَنْ ظُلِمَ وَكَانَ اللهُ سَمِيعاً عَلِيماً) (النساء:148)

    هنا يمكننا أن نفهم حقيقة الشخص بأن ندرس تعامله مع خصمه ، خاصة في المسائل السياسية ، فنعرف أنه متدين ، أو فاسق ، أو مجرم !



    أما صاحب الدين فيقف عند حدود الله تعالى ولايتعداها ، وقليل ما هم حتى يكادون أن يفقدوا من الوجود !



    وأما الفاسق فيطلق العنان للسانه وعمله لكن الى مادون القتل وسفك الدم !



    وأما المجرم فلا يقف في خصومته عند حد ، بل هو مستعد لأن يسفك دم خصمه ، ودم من يتصل به !!



    وإذا وصل أمر الإنسان الى القتل بغير حق ، فقد خرج من الدين ومن الإنسانية ، وصار وحشاً مفترساً ، لكنه مع الأسف بصورة (إنسان متدين) !!




    فمن الظواهر البارزة في الإتجاه الإلتقاطي و صفات أصحابه ، ضعف اطلاعهم على مصادر التشيع ، خاصة في الكلام والحديث والتفسير ، مع أن بعضهم كثير القراءة لأنواع الكتب ، لكنه معرضٌ عن دراسة مصادرنا وقراءتها ، ومشغوفٌ بأجواء ثقافية مشبعة بالمفاهيم الغربية والمفاهيم المخلفة لمذهب أهل البيت عليهم السلام !



    وبعضهم مشكلته شخصية ، فهو من صغره لم تتركز عقيدته ولم يستوعبها من أسرته ومحيطه ، وعاش التزلزل في عقيدته بالله تعالى ورسوله(ص) والأئمة المعصومين(ع)!



    وعندما كَبُر لم يبْنِ عقيدته ، ولم يتفهم الإسلام والمذهب من مصادره وعلمائه ، بل اختار تركيبية متنافرة ، أو التقاطية متضادة !




    ومن الواضح أن درجة استيعاب أي دين أو مذهب ، تتبع المستوى العلمي للشخص ، ومستوى تدينه ومعايشته الفكرية والروحية لعقائده وقادته



    وبعضهم كأنَّ عمله أن يرصد فضائل أهل البيت الطاهرين(ع)المجمع عليها عند الطائفة ، حتى ما رواه السنيون بأحاديث صحيحة ، فينشر التشكيك فيها !



    تراه لا تكاد تسلم منه آية في حقهم(ع)حتى مثل آية المودة في القربى ، وآية التطهير ، وآية البلاغ ، وآية المباهلة ، إلا وضعَّف مقامهم الرباني فيها ، أو أدخل معهم غيرهم ، أو شكك في دلالتها ، أو في الروايات المفسرة لها !




    ثم تراه يرصد الأحاديث النبوية في حقهم(ع)حتى حديث الغدير ، وحديث الثقلين، وحديث الكساء، فيشكك في دلالتها ، أو في سندها، أو يخدش فيها!



    لذلك رأى مراجع الدين أن من واجبهم حراسة عقائد المذهب الحق ، والوقوف في وجه أمثال هذه الأفكار التحريفية لعقائده ومفاهيمه



    وبعضهم يحرص على تقديم التشيع الإلتقاطي الى العالم ! خاصة بعد الثورة الإيرانية حيث كثر الطلب في العالم لمعرفة الشيعة ، وعقائدهم ، فكثرت الكتابات والخطابات عن عقائد الشيعة وفقههم وتاريخهم وشخصياتهم ، واختلط ما هو أصيل من مذهب التشيع فيما هو غريب عنه ملصق به !



    وكان من أسبابه أن بعض الجهلاء أو أصحاب الإتجاه الإلتقاطي نشطوا في الكلام عن مذهب التشيع والكتابة عنه بآرائهم ، دون الإستناد الى مصادر الشيعة ونصوصهم ، وآراء كبار علمائهم



    وقد وصل الأمر ببعضهم أن سمى المعصومين(ع)مجتهدين ، وسمى من ظلمهم وقتلهم مجتهدين!


    ونسب الى الأئمة(ع)العمل بالظن في أمور الدين ، مع أن عصمتهم(ع)من البدائه وضروريات مذهب التشيع ، وأن الذين تبنوا العمل بالظن هم أعداؤهم ، فقاومه الأئمة (ع)بشدة !!




    وبعضهم مفتونٌ بالعصرنة ، مبهورٌ بالأفكار الغربية ، يهشُّ ويبشُّ لمقالاتها وكتبها أو مغالٍ في الفلسفة اليونانية والغربية ، كأنه يرى الفلاسفة أنبياء أو أصحاب مقام قريب من مقامهم !



    وهو في المقابل لايكبر مصادر الثقافة الإسلامية ، ولايقدِّر علماء المسلمين قدرهم
    وكثير منهم ، سطحيون في الفكر والعمل



    الى آخر صفاتهم ولحن قولهم ، الذي يعرفهم به المؤمنون الأصيلون





    ومن نتائج هذا الإتجاه السيئة على الشيعة ، أن بعض خصوم مذهب أهل البيت(ع)، خاصة السلفييين ، يأخذون آراء أصحابه على أنها تمثل التشيع ، ويهاجمونه بها ، ويثيرون بها الشبهات !



    مع أنهم يعرفون أن الملاك في آراء المذهب ليس فهم عوامه ، ولا فهم الشاذ من أتباعه، بل ما دَوَّنه مراجع المذهب المعترف بعلمهم ومرجعيتهم ، وما هو ثابت من سيرة أتباعه جيلاً فجيلاً وصولاً الى جيل الرواة والفقهاء من تلاميذ الأئمة(ع)


    لقد قسمنا خصومنا الشيعة بسبب هؤلاء الى شيعة معتدلين وشيعة متطرفين ، ومدحوا أولئك المعتدلين لانتقادهم بعض عقائد التشيع ومفاهيمه !




    قيل لأحدهم إن صحيفة سلفية كتبت بسبب كلامك: أحد أئمة الشيعة يعترف بزيف مذهبهم ! فقال: لماذا بسببي؟ أنا لم أقل لهم أن يكتبوا !



    وبعضهم يقيم علاقات ودية مع خصوم مذهب التشيع ، ويناغيهم في نقد الشيعة في ولائهم لأهل البيت(ع)!

    وعندما يسأل عن ذلك ينكر ! أو يعترف بأن له علاقات ودية معهم ، ويقول إنه لايوافقهم على طعنهم في التشيع !







    ه





    وقـــــــــــــل ربِّ زدني عــِـــــــــــلماً








  • #2
    عليكم السلام ورحمة الله وبركاته بورررررركت أستاذنا المشرف

    تعليق


    • #3
      بسم الله الرحمن الرحيــــــــــــــــم


      اللهم صلّ على محمد وآله الميامين






      شكرا جزيلا أختي الكريمة الموفقة
      (ياكاظم الغيظ)
      على تعليقكم ومروركم العطر..

      وقـــــــــــــل ربِّ زدني عــِـــــــــــلماً







      تعليق

      يعمل...
      X