إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

لقد تحول إلى معقل

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • لقد تحول إلى معقل






    بسم الله الرحمن الرحيــــــــــــــــم

    اللهم صلّ على محمد وآله الغرالميامين


    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


    إن بيت الزهراء(سلام الله عليها) تحول إلى معقل للمعارضين لخلافة أبي بكر.




    أمّا لماذا بيت الزهراء(سلام الله عليها)؟




    أولاً:لانتسابها وقربها من النبي(صلى الله عليه وآله وسلم)،وهذا يعني أخذ الشرعية في معارضتهم للخلافة من رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) فهم أقرب الناس إليه لأنّ بنته بين ظهرانيهم.




    ثانياً: يتضمن وجود جمع من الصحابة في بيت الزهراء(سلام الله عليها)- وهو بالتالي بيت الإمام علي (عليه السلام)- تأييداً للإمام (عليه السلام)وتأكيداً على حقه الثابت في الخلافة.





    ثالثاً:لم يكن أصحاب الإمام علي(عليه السلام) المتحصِّنون في بيته يريدون إثارة المواجهة مع سلطة الخليفة لأسباب تعود إلى ضرورة صيانة الوجود الإسلامي الناشئ، لذا التجأ المعارضون للخلافة إلى دار الزهراء (عليها السلام)ظناً منهم أنّ هذا المكان يحظى بالحصانة الكافية،لكنّ المسلمين والمتحصِّنين انكشف لهم المزيد من هتك المقدّسات عندما شاهدوا جموعاً من أنصار الخليفة يتقدمهم عمر بن الخطاب يحيطون بالدار ويريدون اقتحامه بالقوة وبأيدي البعض منهم قبسٌ من النار.






    أما تفاصيل الهجوم فقد أورده عددٌ من كبار المؤرخين نذكر منهم ابن قتيبة في [الإمامة والسياسة]،قال:




    وإن أبا بكر(رضي الله عنه)تفقّد قوماً تخلّفوا عن بيعته عند علي(كرم الله وجهه)،فبعث إليهم عمر فجاء فناداهم وهم في دار علي، فأبوا أن يخرجوا،فدعا بالحطب وقال:والذي نفس عمر بيديه لتخرجن ّ أو لأحرقنها على من فيها، فقيل له: يا أبا حفص إن فيها فاطمة؟ فقال:وإنْ،فخرجوا فبايعوا إلاّ عليّاً فإنه زعم أنّه زعم قال:حلفتُ أنْ لا أخرج ولا أضع ثوبي على عاتقي حتى أجمع القرآن، فوقفت فاطمة(رضي الله عنها)على بابها، فقالت:لا عهد لي بقوم حضروا أسوأ محضرٍ منكم،تركُتم رسول الله(ص) جنازة بين أيدينا،وقطعتم أمركم بينكُم،لم تستأمرونا، ولم تردّوا لنا حقاً.فأتى عمر أبا بكر، فقال له:ألا تأخذ هذا المتخلِّف عنك بالبيعة؟فقال أبو بكر لقنفذ وهو مولى له: أذهب فادعُ لي عليّاً،قال:فذهب إلى علي فقال له:ماحاجتك؟



    فقال:يدعوك خليفة رسول الله،فقال علي لسريع ما كذبتُم على رسول الله،فرجع فأبلغ الرسالة،قال:فبكى أبو بكر طويلاً،فقال عمر ثانية:لا تمهل هذا المتخلف عنك بالبيعة،فقال أبو بكر(رضي الله عنه)لقنفذ: عد إليه،فقُل له: خليفة رسول الله يدعوك لتبايع. فجاءه قنفذ،فأدى ما أُمر به،فرفع علي صوته فقال:سبحان الله؟لقد ادعى ما ليس له. فرجع قنفذ،فأبلغ الرسالة،فبكى أبو بكر طويلاً،ثم قام عمر،فمشى معه جماعة، حتى أتوا باب فاطمة،فدقوا الباب،فلما سمعت أصواتهم نادت بأعلى صوتها: يا أبت يا رسول الله ماذا لقينا بعدك من ابن الخطاب وابن أبي قحافة،فلما سمع القوم صوتها وبكاءها،انصرفوا باكين وكادت قلوبهم تنصدع،وأكبادهم تنفطر،وبقي عمر ومعهُ قوم،فأخرجوا علياً،فمضوا به إلى أبي بكر فقالوا له:بايع،فقال:إن أنا لم أفعل فمه؟




    قالوا:إذاً والله الذي لا إله إلاّ هو نضرب عنقك،فقال:إذاً تقتلون عبد الله وأخا رسوله، قال عمر:أما عبد الله فنعم،وأما أخو رسوله فلا، وأبو بكر ساكت لا يتكلم،فقال عمر:ألا تأمر فيه بأمرك؟فقال:لا أكرهه على شيء ما كانت فاطمة إلى جنبه(1).





    وفصّل البلاذري كيفية الهجوم على دار الزهراء(سلام الله عليها)مسنداً الخبر إلى المدائني،عن مسلمة بن محارب،عن سليمان التميمي وعن ابن عون:<<أن أبا بكر أرسل إلى علي يُريد البيعة،فلم يبايع،فجاء عمر ومعه فتيلة فتلقته فاطمة على الباب، فقالت فاطمة على الباب،فقالت فاطمة: يا ابن الخطاب،أتراك محرقاً عليَّ بابي؟ قال: نعم وذلك أقوى فيما جاء به أبوك >>(2) .









    أما اليعقوبي في [تاريخه]فقد صرّح بلفظ الهجوم على بيت الزهراء(سلام الله عليها)، قال:




    <<وبلغ أبا بكر وعمر أنّ جماعة من المهاجرين والأنصار قد اجتمعوا مع علي بن أبي طالب في منزل فاطمة بنت رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)،فأتوا في جماعة حتى هجموا الدار......ودخلوا فخرجت فاطمة فقالت:والله لتخرجن أو لأكشف شعري ولأعجَّنَّ إلى الله،فخرجوا وخرج من كان في الدار وأقام القوم أياماً،ثم جعل الواحد بعد الواحد يُبايع ولم يُبايع علي إلاّ بعد ستة أشهر وقيل أربعين يوماً>>(3).


    فلا مجال للإنكار بعد هذا الإيضاح الذي تحدّث عنه اليعقوبي في[تاريخه].

    وعلى الوضوح سار المعاصرون من المؤرِّخين وكتّاب السِّير.



    فقد ذكر عمر رضا كحالة في[أعلام النساء]:


    <<وتفقّد أبو بكر قوماً تخلّفوا عن بيعته عند علي بن أبي طالب كالعباس والزبير وسعد بن عبادة فقعدوا في بيت فاطمة،فبعث أبو بكر إليهم عمر بن الخطاب فجاءهم عمر فناداهم وهم في دار فاطمة،فأبوا أن يخرجوا فدعا بالحطب وقال: والذي نفس عمر بيده لتخرجنّ أو لأحرقنّها على من فيها. فقيل له:يا أبا حفص إن فيها فاطمة. فقال:وإن. فخرجوا فبايعوا إلاّ علياً،فقد اعتذر، فقال:إنه قد حلف أن لا يخرج و لا يضع ثوبه على عاتقه حتى يجمع القرآن، ثمّ وقفت فاطمة على بابها فقالت:لا عهد لي بقومٍ حضروا أسوأ محضر منكم تركتم رسول الله(صلى اللهعليه وآله وسلم)جنازة بين أيدينا وقطعتم أمر كم بينكم لم تستأمرونا ولم تردُّوا لنا حقاً.






    فأتى عمر أبو بكر فقال لله:ألا تأخذ هذا المتخلف عنك بالبيعة؟



    فقال أبو بكر لقنفذ:عُد إليه فقُل له: أمير المؤمنين يدعوك لتبايع،فجاء قنفذ فأدّى ما أمره به فرفع علي صوته فقال:سبحان الله لقد ادّعى ما ليس له.فرجع قنفذ،فأبلغ الرسالة، فبكى أبو بكر طويلاً،ثم قام عمر فمشى معه جماعة،حتى أتوا باب فاطمة فدقوا الباب،فلمّا سمعت أصواتهم نادت بأعلى صوتها: يا أبي يا رسول الله ماذا لقينا بعدك من ابن الخطاب وابن أبي قحافة،فلمّا سمع القوم صوتها وبكاءها انصرفوا باكين وكادت قلوبهم تتصدع،وأكبادهم تنفطر، وبقي عمر ومعهُ قوم،فأخرجوا علياً،فمضوا به إلى

    أبي بكر فقالوا له:بايع،فقال: وإن أنا لم أفعل؟ قالوا:إذاً والله الذي لا إله إلاّ هو نضرب عنقك.....إلخ>>(4).




    ويفهم من روايات المؤرّخين:



    أولاً: أن الهجوم على بيت الزهراء(سلام الله عليها) قد تمّ بتخطيط مسبق ولم يأت صدفة.


    ثانياً: أن الهجوم قد تمّ على أيدي مفرزة من المقاتلين على رأسهم عمر بن الخطاب،وقد ورد في [ملتقى البحرين]:
    أن عمر بن الخطاب هجم مع ثلاثمائة رجل على بيتها (سلام الله عليها)(5).







    وذكر المولى محسن الكاشاني:


    ثمّ إنّ عمر جمع جماعة من الطلقاء والمنافقين وأتى بهم إلى منزل أمير المؤمنين(عليه السلام)(6).






    ومعنى ذلك أن السلطة جهّزت قوة رهيبة من الذين يعادون رسول الله(سلام الله عليه) ويحقدون على بنته وكلّ من ينتسب إليه وهم المنافقون والطلقاء... لأنه ليس بين المسلمين – حتى ضعيف الإيمان منهم- من هو على استعداد لارتكاب مثل هذه الخطيئة.






    ثالثاً: الهدف الذي خُطط من أجله هذا الهجوم هو القضاء على المعارضة المتمثِّلة بالإمام علي(عليه السلام)وصحبه،و ذلك بوضعهم أمام أحد الخيارين إمّا البيعة وهي تعني الإقراربالسلطة الحاكمة والاعتراف بشرعيتها،أو القتل.







    ******************


    (1) ابن قتيبة[الإمامة والسياسة](ج1/ص30).

    (2) البلاذري[أنساب الأشراف](ج1/ص586).

    (3) [تاريخ اليعقوبي](ج2/ص126).

    (4) عمر رضا كحّالة في[أعلام النساء](ج4/ص114).

    (5) [ملتقى البحرين](ص81).

    (6) الكاشاني[علم اليقين في أصول الدين](ص686).


    التعديل الأخير تم بواسطة مهند السهلاني ; الساعة 11-04-2013, 07:41 PM. سبب آخر:

    وقـــــــــــــل ربِّ زدني عــِـــــــــــلماً







يعمل...
X