إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

موجز حرق حرق دار الزهراء عليها السلام

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • موجز حرق حرق دار الزهراء عليها السلام


    بسم الله الرحمن الرحيــــــــــــــــم

    اللهم صلّ على محمد وآله الغرالميامين


    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته



    إن الحرق يستخدم كأسلوب للتهديد ولممارسة الضغط على المتحصِّنين ليخرجوا من المكان الذي هم به فيه.




    وقد استخدم الحكم هذا الأسلوب ضد الإمام عليّ(عليه السلام) وأصحابه الذين تحصَّنوا داخل بيت فاطمة(سلام الله عليها)،وإذا ما تفحصنا الروايات التي نقلت هذه القضية التاريخية لوجدنا أنّها على نمطين اثنين:





    روايات وأخبار تبيّن لحن التهديد من استخدام هذا الأسلوب.أي أنّ القصد لم يكن سوى التهديد فقط. وعلى أساس هذا النمط من الروايات فإنّ الحرق لم يتم،إذ أنّ السلطة اكتفت بتوجيه التهديد الأمر الذي أدى إلى خروج

    المتحصِّنين من دار فاطمة،والروايات التي تنسجم مع هذا النمط هي ما نقله الطبري و ابن قتيبة وأبو الفداء.




    1- الطبري:<<عن زياد بن كليب،قال:أتى عمر بن الخطاب منزل عليٍ وفيه طلحة والزبير ورجال من المهاجرين،فقال:والله لأحرقنّ عليكم أو لتخرجنّ إلى البيعة،فخرج عليه الزبير مصلتاً بالسيف،فعثر فسقط السيف من يده،فوثبوا عليه فأخذوه>>(1).





    2- ابن قتيبة: وإنّ أبا بكر(رضي الله عنه) تفقّد قوماً تخلّفوا عن بيعته عند علي(كرم الله وجهه)،فبعث إليهم عمر،فناداهم وهم في دار علي،فأبوا أن يخرجوا،فدعا بالحطب، وقال:والذي نفس عمر بيده،لتخرجنّ أو لأحرقنَّها علة من فيها،فقيل له:يا أبا حفص إنّ فيها




    فاطمة!فقال:وإن(2).




    3- أبو الفداء:ثم إن أبا بكر بعث عمر بن الخطاب إلى عليّ ٍومن معهُ ليخرجهم من بيت فاطمة(رضي الله عنها)،وقال:إن أبوا عليك فقاتلهم،فأقبل عمر بشيء من نار على أن يضرم الدار،فلقيته فاطمة(رضي الله عنها) وقالت:إلى أين يابن الخطاب؟أجئت لتحرق دارنا؟قال:نعم(3).





    4- عمر رضا كحالة: حيث أورد رواية ابن قتيبة في [الإمامة والسياسة](4).
    وإذا أمعنّا النظر في هذه الروايات سنجد أنها لا تنفي قضية




    الحرق،ولا تثبت أنّ العمليّة كانت لمجرّد التهديد بل يفهم من السياق أنّ إقدام وإصرار السلطة على الحرق أقرب من استخدامها ذلك لمجرّد التهديد.




    فقد ذكرت تلك الروايات عبارة<<فخرجوا فبايعوا إلاّ علياَ>>،فلو كان التهديد بالحرق هو لمجرّد التخويف فمن المستبعد أن يخرج أصحاب أمير المؤمنين ويبايعوا بهذه السهولة.




    إذن يفترض أنّهم قرنوا تهديدهم بالعمل وفعلاً أقدموا على حرق بيت الزهراء(سلام الله عليها)إيغالاً منهم في الضغط على المتحصِّنين لإخراجهم من البيت.




    وإصرار الخليفة عمر عندما قيل له: إن في البيت فاطمة،فقال:وإن، هذا الإصرارُ يدلُّ على القصد المبيَّت لحرق الدار أو حرق جزء منه،لأنّ السلطة كانت على يقين بأنّها

    لا تحصل على ما تريده من المتحصنين إلاّ باستخدام هذا الأسلوب،وهذا ما سنثبته في القسم الآخر من الروايات.




    وهناك من أنكر ذلك من مثل ابن روزبهان في ردّه على العلامة الحلي(ره)،وأجابه العلامة بأدلة قاطعة مذكورة في [دلائل الصدوق](ج3/ص78- 95).





    ويخلص العلاّمة الحلي قائلاً: وبالجملة يكفي في ثبوت قصد الإحراق رواية جملة من علمائهم له،بل رواية الواحد منهم لاسيّما مع تواتره عند الشيعة،مع تواتره عند الشيعة،ولا يحتاج إلى رواية البخاري ومسلم وأمثالهما مّمن أجهده العداء لآل محمد(صلى الله عليهم أجمعين)،والولاء لأعدائهم،ورام التزلّف إلى ملوكهم وأُمرائهم وحسن السمعة عند عوامّه>>(5).





    هذا ويُشمُّ من كلام ابن عبد ربه في[العقد الفريد]أنّ جريمة الحرق وقعت فعلاً بعد التهديد.يقول في ذلك:



    <<فأما عليّ والعباس والزبير فقعدوا في بيت فاطمة حتّى بعث إليهم أبو بكر عمر بن الخطاب ليخرجهم من بيت فاطمة وقال له: إنْ أبوا فقاتلهم،فأقبل بقبس من نار على أن يضرم عليهم الدار،فلقيته فاطمة فقالت:يا ابن الخطاب أجئت لتحرق دارنا؟ قال:نعم أو تدخلوا فيما دخلت فيه الأمة>>.



    ثم يذكر ما يلي:



    <<ومن حديث الزهري،عن عروة عن عائشة قالت:لم يبايع عليّ أبا بكر حتّى ماتت فاطمة،وذلك لستّة أشهر من موت أبيها>>.



    إذن:عمر قد نفّذ تهديده بحرق البيت،لأنّ الإمام علياً(عليه السلام)لم يبايع كما بايع الناس.




    ويدعم هذا القول ما نقله البلاذري عن لسان عمر بن الخطاب<<عن المدائني،عن مسلمة بن محارب،عن سليمان التميمي وعن ابن عون،أنّ أبا بكر أرسل إلى عليٍ بُريد البيعة، فلم يبايع، فجاء عمر ومعهُ فتيلة،فتلقته فاطمة على الباب،فقالت فاطمة: يا ابن الخطاب،أتراك محرّقاً عليّ بابي؟ قال:نعم، وذلك أقوى فيما جاء به أبوك>>(6).




    فالمقطع الأخير من كلامه يدلُّ بما لا يدع مجالاً للشكّ أنّ عمر نفّذ تهديده بحرق الدار



    ولننتبه على أنّ حكّام الجور كانوا قد اتّخذوا الحرق أسلوباً يكاد يكون مطّرداً في حياتهم،فقد أحرق أبو بكر الفجاءة بالنار ثمّ ندم في آخر حياته أشدّ النّدم،كما وضع خالد بن الوليد رأس مالك بن نويرة تحت القدور وجعله أثفية لها،كما أحرق الخليفة عمر أحاديث النبي ومدوّنات الصحابة،وأحرق عمرو بن العاص مكتبة الإسكندريّة،وأحرق عثمان بن عفّان المصاحف،وأمر معاوية بحرق محمد بن أبي بكر،فألقي في جلد حمار

    وأحرق،فلم تأكل أخته عائشة بعد ذلك شواءً إلاَ وذكرته ولعنت معاوية،فالحرق إذن أسلوب متّبع وشائع عند أولئك الحكّام،ومن شاء المزيد فإنّ بين يديه كتب التاريخ.





    أشعار حافظ إبراهيم

    استلهم الشاعر حافظ إبراهيم من روايات المؤرّخين وأخبارهم حقيقة حرق بيت الزهراء(سلام الله عليها)،فنظم هذه الحقيقة التاريخية شعراً،وفيما يلي تلك الأبيات التّي نظمها في [ملحمته]عن الخليفة عمر بن الخطاب:




    وقولةٍ لعليٍّ قالَها<<عمر>>
    أكرِم بسامِعِها أعظ بملقيها
    حرَّقتُ دارَك لا أُبقي عليك بها
    إن لم تُبايع وبنت المصطفى فيها
    ما كان غيرُ<<أبي حفصٍ>>يفوه بها
    أمام فارس عدنان وحاميها





    **********************************



    (1) الطبري[تاريخ الأمم والملوك](ج3/ص202).


    (2) ابن قتيبة[الإمامة والسياسة](ج1/ص19).
    (3) [تاريخ أبو الفداء](ج1/ص164).
    (4) عمر رضا كحالة[أعلام النساء](ج4/ص114).

    (5) العلامة الحلي [دلائل الصدق](ج3ص91).

    (6) البلاذري[أنساب الأشراف](ج1/ص586).

    (7) ذكرها علماء أهل السنة بألفاظ مختلفة،لكن بمعنى مشترك،ذكرها الحمويني في [فرائد السمطين](ج2/ص67).و [نظم درر السمطين](ص178).والخوارزمي في [المقتل](ص52).











    التعديل الأخير تم بواسطة مهند السهلاني ; الساعة 11-04-2013, 08:19 PM. سبب آخر:

    وقـــــــــــــل ربِّ زدني عــِـــــــــــلماً







يعمل...
X