((المجاملة أحيانا تنقلب الى نفاق))
(هذا الموضوع نشرته يوم امس في صفحتي الاولى ورأيت من الفائدة ان اكرره لانه
يحاكي وضع مجتمعنا اليوم)
في الوقت الذي كثرت فيه المطامع والمصالح الشخصية لدى البعض من ابناء
المجتمع واصبحوا لايفكرون الا بأنفسهم وتحقيق رغباتهم وشهواتهم التي تمليها
عليهم انفسهم الامارة بالسوء انتشرت(ثقافة المجاملة) حتى اختلطت المجاملة
بالمحبة لدرجة كبيرة وأصبح من الصعب التفريق بينهما إلا لأُناس خاصين جداً
تعرفهم تمام المعرفة، فأضحى الأمر يتباين في الوضوح والصورة وأصبحت تلك
الصورة المشوشة تتكرر بشكل كبير في شرائح مختلفة من الناس وتنتقل بين
محيط العمل وخارج العمل حتى انها استقرت داخل الأسرة الواحدة وأثرت على
ترابط العلاقة بين أفرادها، فمنهم من يقابلك بأحضانه وتشع ابتسامته وترى أسنانه
قبل أن يصلك بأمتار ليظهر لك محبته وغلاك في نفسه مع أن الأمر داخله لا يصل
على الإطلاق لهذه الدرجة بل اخف بكثير لكنه يتكيف ويستطيع تكييف ابتسامته
وحديثه معك كيفما يشاء وحسب حاجته المادية التي يرغب بالحصول عليها منك
وبمجرد ان تنتفي هذه الحاجة ويرى ان مصلحته عند غيرك تنفقد تلك الابتسامة
وذلك الترحيب حيث انك ترى شخصا ثانيا غير ذلك الشخص الحنون والمحب كما
كنت تتصور وتبدء نفسه تظهر ما كانت تخفيه من مشاعر واحاسيس مغايرة تماما
لما كنت تراه سابقا .....
افلا يكون هذا هو النفاق بعينه ونحن نعرف (ان المنافق هو الذي يظهر خلاف
مايبطن) وهنالك امثلة كثيرة من واقعنا المعاصر لكنني اكتفي بهذا المقدار.
تعليق