بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين ابي القاسم محمد واله الطاهرين
يعتبر القرآن الكريم المعجزة الخالدة للدين الاسلامي الحنيف وانما اعجازه لامور كثيرة وجدت فيه ولم تكن موجودة في غيره من الكتب السماوية ولعل من اعظم مظاهر اعجازه هو الاسلوب البلاغي الرصين الذي عجز عن مجاراته اساطين البلاغة في ذلك الحين وفي كل حين , ونقتصر في هذه المشاركة على احد اوجه البلاغة التي ورد في الكتاب العزيز الا وهو ايجاز القصر ومعناه الاتيان بلفظ موجز يدل على معنى كثير مع عدم الحذف . ولا اريد الاطالة في المصطلحات فنحن نعبر عنه احيانا في خطاباتنا بقولنا(خير الكلام ماقل ودل).
ولنأتي الى مثال قرآني مع نظير له في لغة العرب لنرى مدى دقة التعبير القرآني .
قال تعالى (ولكم في القصاص حيوة)
وقول العرب لأداء هذا المعنى (القتل انفى للقتل)
فاذا نظرنا الى العبارتين وجدنا الفوارق الآتية
1- ان قوله تعالى (في القصاص حياة ) اوجز من قولهم (القتل انفى للقتل )اذ حروف الاول احد عشر مع التنوين واما (لكم ) فهي زائدة اذ الإعتبار بالمبتدأ والخبر واما في الثاني وهو قول العرب فإن الحروف اربعة عشر فيكون كلام الله تعالى اوجز من كلام العرب.
2- النص على المطلوب اي الحياة فأنها ذكرت صريحة في قوله تعالى بخلاف قولهم القتل انفى للقتل فإنه لا يشمل التصريح بها حيث ان النص فيه على انتفاء القتل وهو ليس مطلوباً لذاته وإنما يطلب لما يترتب عليه من الحياة ولا ريب ان التصريح بالمطلوب أحسن لكونه أعون على القبول وموجباً لرغبة الخاص والعام .
3- مايفيده تنكير (حيوة) من التعظيم لمنع القصاص اياهم عما كانو عليه من قتل جماعة بواحد اذ كان السائد عندهم ان يقتلوا القاتل وعصبته برجل واحد واما في القصاص فان القاتل يقتل فقط واما عصبته فلا فتكون لهم حياة عظيمة .
4- الارتداع عن القتل لعلم القاتل انه سيقتل قصاصاً ولاتستطيع عشيرته ان تمنع عنه القتل بخلاف ماكان سائداً من امتناع الرجل بعشيرته.
5- كون هذا الحكم مطّرداً بخلاف قولهم القتل انفى للقتل فانه ليس مطرداً اذ ليس دائما يكون القتل انفى للقتل فان قتل الظالم للمظلوم لايكون انفى للقتل بل يكون مدعاة للظلم والقتل اكثر كما هو حال الحجاج وامثاله .
اكتفي بهذا المقدار مع وجود اوجه اخرى لم اتعرض اليها رعاية للإختصار .
والحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد وآله الطاهرين
نسألكم الدعاء
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين ابي القاسم محمد واله الطاهرين
يعتبر القرآن الكريم المعجزة الخالدة للدين الاسلامي الحنيف وانما اعجازه لامور كثيرة وجدت فيه ولم تكن موجودة في غيره من الكتب السماوية ولعل من اعظم مظاهر اعجازه هو الاسلوب البلاغي الرصين الذي عجز عن مجاراته اساطين البلاغة في ذلك الحين وفي كل حين , ونقتصر في هذه المشاركة على احد اوجه البلاغة التي ورد في الكتاب العزيز الا وهو ايجاز القصر ومعناه الاتيان بلفظ موجز يدل على معنى كثير مع عدم الحذف . ولا اريد الاطالة في المصطلحات فنحن نعبر عنه احيانا في خطاباتنا بقولنا(خير الكلام ماقل ودل).
ولنأتي الى مثال قرآني مع نظير له في لغة العرب لنرى مدى دقة التعبير القرآني .
قال تعالى (ولكم في القصاص حيوة)
وقول العرب لأداء هذا المعنى (القتل انفى للقتل)
فاذا نظرنا الى العبارتين وجدنا الفوارق الآتية
1- ان قوله تعالى (في القصاص حياة ) اوجز من قولهم (القتل انفى للقتل )اذ حروف الاول احد عشر مع التنوين واما (لكم ) فهي زائدة اذ الإعتبار بالمبتدأ والخبر واما في الثاني وهو قول العرب فإن الحروف اربعة عشر فيكون كلام الله تعالى اوجز من كلام العرب.
2- النص على المطلوب اي الحياة فأنها ذكرت صريحة في قوله تعالى بخلاف قولهم القتل انفى للقتل فإنه لا يشمل التصريح بها حيث ان النص فيه على انتفاء القتل وهو ليس مطلوباً لذاته وإنما يطلب لما يترتب عليه من الحياة ولا ريب ان التصريح بالمطلوب أحسن لكونه أعون على القبول وموجباً لرغبة الخاص والعام .
3- مايفيده تنكير (حيوة) من التعظيم لمنع القصاص اياهم عما كانو عليه من قتل جماعة بواحد اذ كان السائد عندهم ان يقتلوا القاتل وعصبته برجل واحد واما في القصاص فان القاتل يقتل فقط واما عصبته فلا فتكون لهم حياة عظيمة .
4- الارتداع عن القتل لعلم القاتل انه سيقتل قصاصاً ولاتستطيع عشيرته ان تمنع عنه القتل بخلاف ماكان سائداً من امتناع الرجل بعشيرته.
5- كون هذا الحكم مطّرداً بخلاف قولهم القتل انفى للقتل فانه ليس مطرداً اذ ليس دائما يكون القتل انفى للقتل فان قتل الظالم للمظلوم لايكون انفى للقتل بل يكون مدعاة للظلم والقتل اكثر كما هو حال الحجاج وامثاله .
اكتفي بهذا المقدار مع وجود اوجه اخرى لم اتعرض اليها رعاية للإختصار .
والحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد وآله الطاهرين
نسألكم الدعاء
تعليق