إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

ما للقلب

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • ما للقلب

    بسم الله الرحمن الرحيم


    عن الصادق عليه السلام : « ما من مؤمن إلا لقلبه أذنان في جوفه : أذن ينفث فيها الوسواس الخناس ،
    وأذن
    ينفث فيها الملك ، فيؤيد الله المؤمن بالملك وذلك قوله : وأيدهم بروح منه » المجادلة آية (22)


    الظاهر أن المراد بالقلب النفس الناطقة
    وهي جوهر روحاني متوسط بين العالمين عالم روحاني صرف وعالم جسماني
    يفعل فيما دونه وينفعل عما فوقه، وإثبات الإذن له من باب الاستعارة والتشبيه في إدراك الأقوال
    وهو بمثابة مرآة تجتاز عليه أصناف الصور المختلفة أما من طرق الحواس الظاهرة والباطنة
    أو من العالم الروحاني ،
    فهو دائما محل للحوادث الإدراكية وموضوع للأحوال النفسانية
    فدائما ينتقل من حال إلى حال،


    أن للقلبأذنين ، فإذا هم العبد بذنب قال له روح الإيمان : لا تفعل ،
    وقال له الشيطان : إفعل ،
    وأن بعض القلوب منكوس لا يعي الخير أبداً ،
    وبعضها فيه الخير والشر يعتلجان ،
    وبعضها مفتوح فيه مصباح يزهر ولا يطفأ نوره .


    وأن من علائم الشقاء قسوة القلب والحرص على الدنيا والإصرار على الذنب وجمود العين .

    وأنه إذا أراد الله بعبد خيراً فتح عيني قلبه فأبصر بهما الغيب وأمر آخرته
    وإذا أراد غير ذلك ترك القلب بما فيه .


    وأن للقلب أذنين ،
    الملك وروح الإيمان يساره ويأمره بالخير ،
    والشيطان يساره ويأمره بالشر ، فأيهما ظهر على صاحبه غلب
    وهو قول الله عز وجل: (عن اليمين وعن الشمال قعيد * ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد).


    وأن قلوب المؤمنين مطوية بالأيمان طياً ،
    فإذا أراد الله إنارة ما فيها فتحها بالوحي .


    وأن الخطيئة أفسد شيء للقلب.
    فما تزال به حتى تجعله منكوساً ،


    وأنه ما جفت الدموع إلا لقسوة القلوب ،
    وما قست القلوب إلا لكثرة الذنوب .


    وأن لله في عباده آنية وهو القلب ، فأحبها إليه أصفاها وأصلبها وأرقها أصفاها من الذنوب
    وأصلبها في دين الله وأرقها على الأخوان .


    وأن القلوب مرة يصعب عليها الأمر فتحب الدنيا ،
    ومرة يسهل فترق وتسلوا عن الدنيا ويحقر عنده ما في أيدي الناس من الأموال
    حتى كأنها تعاين الآخرة والجنة والنار .


    وأنه لو دامت على هذه الحالة لصافحت الملائكة ومشت على الماء

    وأن للقلباضطراباً عند طلب الحق وخوفاً ،
    فإذا أصابه اطمأن به ، فإن من يرد الله أن يهديه يشرح صدره للإسلام .
    ومن يرد أن يضله يجعل صدره ضيقاً حرجاً كأنما يصعد في السماء .


    وأن الله يحول بين المرء وقلبه،
    والحيلولة : أن لا يأتي بشيء مما يشتيهيه من الحرام إلا وهو ينكره ويعلم أن ذلك باطل ،
    ولا يستيقن أن الحق باطل أبداً ، ولا يستيقن أن الباطل حق أبداً .


    وأن لله خزانة أعظم من العرش وأوسع من الكرسي وأطيب من الجنة وهي القلب .

    وأنه يأتي عليه تارات أو ساعات ليس فيه إيمان ولا كفر
    شبه الخرقة البالية .


    وأن قلبالمؤمن أجرد فيه سراج يزهر .

    وأن القلب السليم هو الذي يلقى ربه وليس فيه أحد سواه .

    وأنه لولا أن الشياطين يحومون على قلوب بني آدم لنظروا إلى الملكوت .

    وأنه إذا نشطت القلوب فأودعوها ، وإذا نفرت فودعوها ، فإنه إذا أكره عمى .

    التعديل الأخير تم بواسطة عبد الواحد الناصري ; الساعة 23-04-2013, 10:57 PM. سبب آخر:

  • #2
    بسم الله الرحمن الرحيم
    القلب شرف الإنسان وفضيلته التي بها فاق جملة من أصناف الخلق باستعداده لمعرفة الله سبحانه ، التي في الدنيا جماله وكماله وفخره ، وفي الآخرة عدّته وذخره ، وإنما استعدّ للمعرفة بقلبه لا بجارحة من جوارحه ، فالقلب هو العالم بالله وهو العامل لله ، وهو الساعي إلى الله ، وهو المتقرّب إليه ، وإنما الجوارح أتباع له وخدم ، وآلات يستخدمها القلب ، ويستعملها استعمال الملك للعبيد ، واستخدام الراعي للرعية ، والصانع للآلة.
    و القلب هو المقبول عند الله إذا سلم من غير الله ، وهو المحجوب عن الله إذا صار مستغرقا بغير الله ، وهو المطالَب والمخاطب ، وهو المثاب والمعاقب ، وهو الذي يستسعد بالقرب من الله تعالى فيفلح إذا زكّاه ، وهو الذي يخيب ويشقى إذا دنّسه ودسّاه ، وهو المطيع لله بالحقيقة به ، وإنما الذي ينتشر على الجوارح من العبادات أنواره ، وهو العاصي المتمرّد على الله ، وإنما الساري على الأعضاء من الفواحش آثاره ، وبإظلامه واستنارته تظهر محاسن الظاهر ومساويه، إذ كل إناء يترشّح بما فيه .

    سلمت أناملكم وسلمتم على هذا الطرح الذي يدل على الأبداع

    اللهم عجل لوليك الفرج
    وعجل فرجنا بفرجه وأكحل ناظرنا بنظرة منا إليه ياالله بحق محمد وآله الأتقياء
    sigpic

    تعليق


    • #3

      الشكر الجزيل اختي عين الحياة على هذه المداخلة القيمة
      وموفقة لكل خير


      تعليق


      • #4
        بسم الله الرحمن الرحيم

        اللهم صلِ على محمد والِ محمد

        السلام عليكم

        يبدأ الطريق الى حب الله في نفس النقطه التي يبدأ فيها ترك حب الدنيا
        عن رسول الله صلى الله عليه واله
        قال
        (حب الدنيا وحب الله لايجتمعان في قلب أبداً )


        وفقكم الله اختي الفاضله في انتظار النور
        على هذه المواضيع الرائعه

        وننتظر منكم المزيد


        تعليق


        • #5
          بسم الله الرحمن الرحيم
          اللهم صلِّ على محمد وآله محمد الطيبين الطاهرين
          بارك الله فيكم وزاد الله في قدركم وعلوِّ همتكم موفقين موضوع جميل ومتميز
          وقد أوصى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) إلى الحسن بن علي (عليه السلام) فقال فيما أوصى به إليه: يا بني لا فقر أشد من الجهل، ولا عدم أشد من عدم العقل، ولا وحدة ولا وحشة أوحش من العجب، ولا حسب كحسن الخلق، ولا ورع كالكف عن محارم الله، ولا عبادة كالتفكر في صنعة الله عزوجل يا بني العقل خليل المرء، والحلم وزيره، والرفق والده، والصبر من خير جنوده. يا بني إنه لابد للعاقل من أن ينظر في شأنه فليحفظ لسانه، وليعرف أهل زمانه. يا بني إن من البلاء الفاقة، وأشد من ذلك مرض البدن، وأشد من ذلك مرض القلب ، وإن من النعم سعة المال، وأفضل من ذلك صحة البدن، وأفضل من ذلك تقوى القلوب. يا بني للمؤمن ثلاث ساعات: ساعة يناجي فيها ربه، وساعة يحاسب فيها نفسه، وساعة يخلو فيها بين نفسه ولذتها فيما يحل ويحمد، وليس للمؤمن بد من أن يكون شاخصا في ثلاث: مرمة لمعاش أو خطوة لمعاد أو لذة في غير محرم. بيان: العدم بالضم الفقر وفقدان شئ، والعجب إعجاب المرء بنفسه بفضائله وأعماله، وهو موجب للترفع على الناس والتطاول عليهم فيصير سببا لوحشة الناس عنه ومستلزما لترك إصلاح معائبه، وتدارك ما فات منه فينقطع عنه مواد رحمة الله ولطفه وهدايته، فينفرد عن ربه وعن الخلق، فلا وحشة أوحش منه. وقوله (عليه السلام): ولا ورع هو بالاضافة إلى ورع من يتورع عن المكروهات، ولا يتورع عن المحرمات. و الشخوص: الذهاب من بلد إلى بلد، والسير في الارض، ويمكن أن يكون المراد هنا ما يشمل الخروج من البيت. والخطوة بالضم والكسر: المكانة والقرب والمنزلة. أي يشخص لتحصيل ما يوجب المكانة والمنزلة في الآخرة.

          والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته,

          السلام عليك يا مولاي يا صاحب الزمان


          من خطاب الامام الحجة (عليه السلام) لشيعته

          وَلَو أَنَّ أَشيَاعَنا وَفَقَهُم اللهُ لِطَاعَتِهِ ، عَلَى إجتِمَاعٍ مِنِ القُلُوبِ فِي الوفَاءِ بِالعَهدِ عَلَيهُم ،لَمَا تَأخَرَ عَنهُم اليُمنُ بِلِقَائِنا ، وَلَتعَجَلَت لَهُم ، السعَادَةُ بِمُشَاهَدَتِنا ، عَلَى حَقِ المَعرِفَةِ وَصِدقِهَا مِنهُم بِنَا ، فَمَا يَحبِسُنَا عَنهُم إلَّا مَا يَتصِلُ بِنَا مِمَّا نَكرَهُهُ ، وَلَا نُؤثِرُهُ مِنهُم ، وَاللهُ المُستَعَانُ ، وَهُوَ حَسبُنَا وَنِعمَ الوَكِيلُ .
          sigpic

          تعليق


          • #6

            شكري وامتناني لاخواي عبد الواحد الناصري والشيخ انصار
            على مداخلاتكما القيمة والمفيدة

            تعليق

            يعمل...
            X