بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد واله الطيبين الطاهرين. اما بعد:
فأحببنا ان نذكر في هذا القسم - ونرجوا من الاخوة المشاركة فيه - بعض اهم الفروق اللغوية مستوحاة من بعض الكتب المؤلفة في هذا الفن فنقول:
الفروق في اللغة : تعني( الفروق بين معانٍ تقاربت حتى أشكل الفرق بينها ؛ نحو العلم والمعرفة ،والفطنة والذكاء ،والخطأ والغلط ،والإرادة والمشيئة والغضب ... )
وتبيين الفوارق في هذه الألفاظ يؤدي إلى المعرفة بوجوه الكلام والوقوف على حقائق المعاني . هنالك الكثير من الكلمات التي يعتقد أن المعنى فيها واحد ، لكن هناك فروق بينها ، تجعل لكل لفظ دلالة خاصة به . وكان بعض اللغويين يقولون بوجود الترادف في اللغة العربية ، ويعدونه مزية لها ، لكن منكري الترادف عكفوا على التماس الفروق الدقيقة بين معاني الألفاظ التي قيل بترادفها ، فصنفوا كتبا في ذلك ، وقد نُقل عن ابن الأعرابي قوله : "كل حرفين أوقعهما العرب على معنى واحد ، في كل واحد منهما معنى ليس في صاحبه ربما عرفناه فأخبرنا به، وربما غمض علينا فلم نلزم العرب جهله" . وقد اصطلح على البحث اللغوي الذي يهتم بتحديد دلالة الألفاظ المتشابهة المعاني ، بالفروق اللغوية.
وقد اعتنى مفسرو القرآن الكريم بتبيان الفروق بين الألفاظ المتشابهة في القرآن الكريم ، مما يدحض فكرة الترادف التي تمسك بها بعض اللغويين القدامى .
على سبيل المثال
الفرق بين الموت والوفاة :
قال تعالى {اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الْأُخْرَى إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ} [الزمر : 42]
الوفاة: يقولون وفّى ماله من الرجل أي استوفاه كاملاً غير منقوص أي قبضه وأخذه فلما يقال توفي فلان كأنه قُبِضت روحه كاملة غير منقوصة.
والموت: هو مفارقة الحياة وليس فيها معنى القبض ولذلك يستعمل لفظ الموت أحياناً استعمالاً مجازياً يقال (ماتت الريح) أي سكنت وهمدت والذي ينام مستغرقاً يقال له (مات فلان) إذا نام نوماً عميقاً مستغرقاً. هذا السكون للموت فكأن هذا الشيء الذي يفارق جسد الإنسان بالمفارقة موت والذي توفّي تقبضه ملائكة الموت.
يتبع >>>>
الحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد واله الطيبين الطاهرين. اما بعد:
فأحببنا ان نذكر في هذا القسم - ونرجوا من الاخوة المشاركة فيه - بعض اهم الفروق اللغوية مستوحاة من بعض الكتب المؤلفة في هذا الفن فنقول:
الفروق في اللغة : تعني( الفروق بين معانٍ تقاربت حتى أشكل الفرق بينها ؛ نحو العلم والمعرفة ،والفطنة والذكاء ،والخطأ والغلط ،والإرادة والمشيئة والغضب ... )
وتبيين الفوارق في هذه الألفاظ يؤدي إلى المعرفة بوجوه الكلام والوقوف على حقائق المعاني . هنالك الكثير من الكلمات التي يعتقد أن المعنى فيها واحد ، لكن هناك فروق بينها ، تجعل لكل لفظ دلالة خاصة به . وكان بعض اللغويين يقولون بوجود الترادف في اللغة العربية ، ويعدونه مزية لها ، لكن منكري الترادف عكفوا على التماس الفروق الدقيقة بين معاني الألفاظ التي قيل بترادفها ، فصنفوا كتبا في ذلك ، وقد نُقل عن ابن الأعرابي قوله : "كل حرفين أوقعهما العرب على معنى واحد ، في كل واحد منهما معنى ليس في صاحبه ربما عرفناه فأخبرنا به، وربما غمض علينا فلم نلزم العرب جهله" . وقد اصطلح على البحث اللغوي الذي يهتم بتحديد دلالة الألفاظ المتشابهة المعاني ، بالفروق اللغوية.
وقد اعتنى مفسرو القرآن الكريم بتبيان الفروق بين الألفاظ المتشابهة في القرآن الكريم ، مما يدحض فكرة الترادف التي تمسك بها بعض اللغويين القدامى .
على سبيل المثال
الفرق بين الموت والوفاة :
قال تعالى {اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الْأُخْرَى إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ} [الزمر : 42]
الوفاة: يقولون وفّى ماله من الرجل أي استوفاه كاملاً غير منقوص أي قبضه وأخذه فلما يقال توفي فلان كأنه قُبِضت روحه كاملة غير منقوصة.
والموت: هو مفارقة الحياة وليس فيها معنى القبض ولذلك يستعمل لفظ الموت أحياناً استعمالاً مجازياً يقال (ماتت الريح) أي سكنت وهمدت والذي ينام مستغرقاً يقال له (مات فلان) إذا نام نوماً عميقاً مستغرقاً. هذا السكون للموت فكأن هذا الشيء الذي يفارق جسد الإنسان بالمفارقة موت والذي توفّي تقبضه ملائكة الموت.
يتبع >>>>
تعليق