امارات الوضع
اعداد
الشيخ عبد المجيد المياحي
بسم الله الرحمن الرحيم
والحمد لله رب العالمين والصلاةوالسلام على محمدواله الطيبين الطاهرين واللعنة الدائمة على اعدائهم اجمعين الىيوم الدين اللهم اجعلني من عبيدك المخلصين ومن العلماء العاملين بحق محمد والهالطيبين الطاهرين
اهدي هذا العمل المتواضع الى المعصومين عليهم افضل الصلاة والسلام
المقدمه
علوم الحديث.. نشأتها وتطورها يعتبر الحديث الحاكي للسنة (1) من اهم مصادر التشريعالاسلامي وأغناها مطلقا، لتوافره على ثروة طائلة من النصوص التشريعية المختلفة، التياستغرقت في بيان الحكم الشرعي وتفصيله، حتى غطت مساحة واسعة من حاجة الانسان المتزايدةإليه. فالسنة ملأت آفاق التشريع، واستقلت به في موارد كثيرة جدا، لذلك فحاجة الفقيهإليها في عملية استنباط الحكم الشرعي تفوق حاجته الى المصادر التشريعية الاخرى، كالقرآن،والاجماع، والعقل. أما آيات الاحكام في القرآن الكريم: فهي بالاضافة الى كونها محدودةالعدد ولا تفي بحاجة الفقيه، لتزايد حاجة الانسان المتجددة الى الاحكام، قلما يستقلبها في استنباط الحكم الشرعي إلا إذا كانت صريحة في موردها، وإلا فهي تلتئم أكثر معالسنة في بيان الحكم الشرعي، لانها إما مجملة تفسر بالسنة، أو مطلقة تقيد بها، أو عامةتخصص بها. وهي مع ذلك تحتوي على الكليات دون الجزئيات غالبا. وأما الاجماع الحجة لميثبت إلا في موارد محدودة، لغلبة استناد المجمعين على دليل معين، فيكون الاجماع مدركياوليس بحجة، أو لثبوت تأخر زمان انعقاد الاجماع مما يفقده الحجية لعدم توفره على الشروطاللازمة لها. والعقل: (قاصر عن ادراك ملاكات الاحكام، وعللها التامة الا في موارد نادرةلا محيص له من الحكم بها، كحسن العدل، وقبح الظلم) (2). ثم ان السنة - بالاضافة الىذلك - وقفت الى جانب القرآن الكريم، ومعجزة رسوله الخالدة في اداء مهمته الرسالية،فكانت مفصلة للكتاب، وشارحة له، كما قال تعالى: (وأنزلنا اليك الذكر لتبين للناس مانزل إليهم ولعلهم يتفكرون) (3). وقال: (وما أنزلنا عليك الكتاب الا لتبين لهم الذياختلفوا فيه وهدى ورحمة لقوم يؤمنون) (4). وهكذا كانت السنة - دائما - مصدرا ثرا لبيانالاحكام وتفصيلها، وأساسا متينا لبنى الانسان العقائدية والفكرية، لانها توفر له رؤيةسليمة عن الكون والحياة، وينبوعا غدقا للاخلاق الرفيعة السامية التي تبعث الحياة الهانئةالكريمة، وتضفي عليها روح البهجة والسعادة، بعيدا عن التعقيد، والتنافس المادي، الذييمزق كيان الفرد والمجتمع معا. لذلك عنيت الامة الاسلامية - ومنذ اليوم الاول - بتعهدالسنة وحفظها، ورواية الحديث وتحمله، فبلغت الامة الذروة في ذلك، ولم يتح لغيرها منالامم في حفظ تراث أنبيائهم كما أتيح لها ذلك. وهذه مفخرة لهذه الامة تفتخر بها علىغيرها من الامم السابقة. فروى لنا المسلمون الاوائل ما ضاقت به الموسوعات الحديثيةرغم تعددها، حتى صنف الشيعة الامامية أربعمائة كتاب تسمى بالاصول (5) خلال القرون الثلاثةالاولى للهجرة، اضافة الى الكتب الحديثية الاخرى، دونوا فيها ما ورد عن الرسول صلىالله عليه وآله والائمة عليهم السلام من الاحاديث في كافة شؤون الحياة المتنوعة، حتىلا يشك من يطالع تلك الكتب، أنها ما تركت شيئا من أقوالهم وأفعالهم وسيرتهم في الاموركلها إلا وحوتها. ولم تقف عنايتهم بالحديث على روايته وتدوينه فقط، بل افرغوا الوسعفي المحافظة عليه وتشبثوا بكل وسيلة لتحقيق هذا الغرض، حتى انتهوا الى تأسيس قواعدتسمى ب (علوم الحديث) لحفظ هذا التراث، وصيانته من التحريف فيه والدخيل، وتعهدوا بالعملبها منذ العهد الاول، وهكذا في سائر العصور والازمان. ولقد أدت الحديث دورا ايجابيالا ينكر في حفظ تراثنا الحديثي، وساهمت---مساهمةفعالة في الحفاظ على الجانب العلمي والموضوعي خلال دراسة الحديث، والتفقه به. ومن يراجعالمسيرة التكاملية لهذه العلوم من أول نشأتها، يتبين له أنها وليدة الحاجة والضرورةويتأكد له أنها ليست علوما ترفيهية أو هامشية، بل ان الحرص على دراستها يوفر لنا فهماصحيحا محايدا للحديث، بعيدا عن المغالات والتأثيرات العاطفية فهذااميرالمؤمنينعليه السلام يصف احوال الروات للحديث منذعهد النبي صل الله عليه واله وسلموهذاالوصف مستمرالى الان روى الكليني بسنده عن سليم بن قيس الهلالي قال: قلت لاميرالمؤمنين عليه السلام: اني سمعت من سلمان والمقداد وابي ذر شيئا من تفسير القرآن واحاديثعن نبي الله صلى الله عليه وآله غير ما في أيدي الناس، ثم سمعت منك تصديق ما سمعت منهم،ورأيت في أيدي الناس أشياء كثيرة من تفسير القرآن ومن الاحاديث عن نبي الله صلى اللهعليه وآله انتم تخالفونهم فيها، وتزعمون ان ذلك كله باطل، أفترى الناس يكذبون على رسولالله صلى الله عليه وآله متعمدين، ويفسرون القرآن بآرائهم ؟ قال فاقبل علي فقال: (قدسألت فافهم الجواب: إن في ايدي الناس حقا وباطلا، وصدقا وكذبا، وناسخا ومنسوخا، وعاماوخاصا، ومحكما ومتشابها، وحفظا ووهما، وقد كذب على رسول الله صلى الله عليه وآله علىعهده حتى قام خطيبا فقال: (أيها الناس قد كثرت علي الكذابة، فمن كذب علي متعمدا فليتبوءمقعده من النار). ثم كذب عليه من بعده،[1] وإنما أتاكمالحديث من أربعة ليس لهم خامس: رجل منافق يظهر الايمان، متصنع بالاسلام لا يتأثم ولايتحرج ان يكذب على رسول الله صلى الله عليه وآله متعمدا، فلو علم الناس انه منافق كذاب،لم يقبلوا منه ولم يصدقوه، ولكنهم قالوا هذا صحب رسول الله صلى الله عليه وآله ورآهوسمع منه، واخذوا عنه، وهم لا يعرفون حاله، وقد اخبره الله عن المنافقين بما اخبره،ووصفهم بما وصفهم، فقال عز وجل: (وإذا رأيتهم تعجبك أجسامهم وان يقولوا تسمع لقولهم).فهذا أحد الاربعة..ورجل سمع من رسول الله شيئا لم يحمله علىوجهه ووهم فيه ولم يتعمد كذبا فهو في يده، يقول به ويعمل به ويرويه فيقول: انا سمعتهمن رسول الله صلى الله عليه وآله، فلو علم المسلمون انه وهم لم يقبلوه، ولو علم هوأنه وهم لرفضه. ورجل ثالث سمع من رسول الله صلى الله عليه وآله شيئا امر به ثم نهىعنه وهو لا يعلم، أو سمعه ينهى عن شئ ثم امر به وهو لا يعلم، فحفظ منسوخه ولم يحفظالناسخ، ولو علم انه منسوخ لرفضه، ولو علم المسلمون إذا سمعوه منه انه منسوخ لرفضوه.وآخر رابع لم يكذب على رسول الله صلى الله عليه وآله، مبغض للكذب خوفا من الله وتعظيمالرسول الله صلى الله عليه وآله، لم ينسه، بل حفظ ما سمع على وجهه، فجاء به كما سمع،لم يزد فيه ولم ينقص منه، وعلم الناسخ والمنسوخ، فعمل بالناسخ ورفض المنسوخ، فان أمرالنبي صلى الله عليه وآله مثل القرآن، ناسخ ومنسوخ (وخاص وعام) ومحكم ومتشابه، قد كانيكون من رسول الله صلى الله عليه وآله الكلام له وجهان: كلام عام وكلام خاص مثل القرآن،وقال الله عز وجل في كتابه: (وماء آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا). فيشتبهعلى من لم يعرف ولم يدر ما عنى الله به ورسوله صلى الله عليه وآله، وليس كل اصحاب رسولالله صلى الله عليه وآله كان يسأله عن الشئ فيفهم، وكان منهم من سأله ولا يستفهمه حتىأن كانوا ليحبون أن يجئ الاعرابي والطاري فيسأل رسول الله صلى الله عليه وآله حتى يسمعوا..)الحديث. فهذه الرواية حددت لنا بوضوح كلا العاملين، الذاتي والموضوعي، وكشفت لنا عنالاسس العلمية التي يجب اتباعها عند الاخذ بالاحاديث، والتوقف في ذلك لحين نقدها وتمحيصهاعلى ضوء تلك الاسس العلمية. كما أنهابينت مقدار ارتكاز تلك الاسس العلمية عند علماءالصحابة وكبارهم كالامام علي عليه السلام، وسلمان، والمقداد، وأبي ذر رضي الله عنهمحينما يتعاملون مع تلك الاخبار.
---المصدرنهايةالدرايه
(1) كلام المعصوم وفعله وتقريره. (2) قواعد الحديث،السيد الغريفي: 9.
(3)سورة النحل، الاية: 44. (4) سورة النحل، الاية: 64. (5) معالم العلماء، لابن شهر آشوب،ص 3 (نقلا عن الشيخ المفيد المتوفى سنة 413 ه).
الحديث الموضوع فياللغه والاصطلاح
الموضوعلغة : اسم مفعول مِنْ : وَضَـعَ يَضَـع .
ويأتيهذا اللفظ لمعانٍ عِـدّة ، منها :
الإسقاطكـ " وضع الجناية عنه " أي أسقطها .
الاختلاقوالافتراء ، كَـ " وضع فلان القصة " أي اختلقها وافتراها .
قالابن منظور :
وضَعَالشيءَ وَضْعاً : اخْتَلَقَه . و تَواضَعَ القومُ علـى الشي ء : اتَّفَقُوا علـيه. و أَوْضَعْتُه فـي الأَمر إِذا وافَقْتَه فـيه علـى
وبعبارةمختصرة :هوالحديث المكذوب علىاحدالمعصومين عليهم السلام : الموضوع شر الحديث الضعيف جملة وتفصيلاً،
وقدجعله العلماء آخر درجات الحديث الضعيف،
وإنماجعلوه من درجاته لأجل التقسيم المعرفي وبحسب إدعاء واضعه،
وإلا فهو ليس من أنواع الحديث أصلاً. 1 المصدر علم الحديث للدكتورهادى الفضلي رحمهالله 2مواقع انترنيت الموضوع /الوضعين عند الاماميهاعزهم الله الذييتوصل إليه من مراجعة كتب الحديث لأهل السنة، وكتب الحديث للامامية، أن شيوع الوضعوانتشاره عند أهل السنة كان أكثر بكثير منه عند الامامية.
فقدرجعت إلى كتاب (الفهرست) للشيخ الطوسي فلم أعثر فيه على من نص على أنه وضاع مع وجودعدد من الرواة نص على ضعفهم.
وفيكتاب (الفهرست) للنجاشي المعروف بـ(رجال النجاشي)، وقفت على أربعة أسماء نص على أنهموضاعون، وهم:
1 -جعفر بن محمد بن مالك بن عيسى بن سابور مولى أسماء بن خارجة بن حصين الفزاري الكوفي.
قالفيه (1 / 302 - 303): (كان ضعيفاً في الحديث).قالأحمد بن الحسين (الغضائري): كان يضع الحديث وضعاً، ويروي عن المجاهيل.
وسمعتمن قال: (كان أيضاً فاسد المذهب والرواية).
2 -عبيد بن كثير بن محمد الكوفي.
قالفيه): (طعن أصحابنا عليه، وذكروا أنه يضع الحديث. له كتاب يعرف بكتاب التخريج في بنيالشيصبان، وأكثره موضوع مزخرف، والصحيح منه قليل).
3 -عبد الرحمن بن كثير الهاشمي.
قالفيه (كان ضعيفاً، غمز أصحابنا عليه، وقالوا،كان يضع الحديث.
وله...كتاب (الأظلة) كتاب فاسد مختلط).
4 -محمد بن موسى الهمداني السمان.
قالفيه): (ضعفه القميون بالغلو، وكان ابن الوليد يقول: إنه كان يضع الحديث).
وربماكان هناك آخرون في هذا الفهرست لم أوفق للعثور عليهم، إلّا أن الذي يمكن أن يخرج بهالباحث أو المراجع أن الرقم لا يتجاوز الآحاد.
وإذارجعنا إلى كتب الرجال المطولة المتأخرة أمثال (تنقيح المقال)، و(معجم رجال الحديث)لا أخال أن الرقم يتجاوز العشرات.بينما نقرأ في كتاب (تاريخ الإسلام) للدكتور حسنإبراهيم حسن 1 / 516 قول مؤلفه: (وقد جمع البخاري - على ما نعلم - نحو 7275 حديثاً،بما فيها الأحاديث المكررة، فإذا حذفنا المكرر منها أصبح عددها نحو أربعة آلاف).
وقداختارها البخاري - على ما قيل - من ثلاثمائة ألف حديث.
ومنذلك يتبين مبلغ ما وصل إليه التحريف في الحديث.
وإذارجعنا إلى (قائمة الموضوعات والمقلوبات) من كتاب (الغدير) للشيخ الأميني 5 / 288، التياستخرج إحصائياتها من كتب الحديث السنية، يصعد الرقم إلى أكثر مما أشار إليه الدكتورحسن إبراهيم حسن، فقد بلغت القائمة مستفادة من موضوعات تسعة وثلاثين راوياً408684).
كماأحصى في (5 / 209 - 275) أكثر من ستمائة اسم لوضاعين من رواة أهل السنة.
وذكرفي (297 - 330) مائة حديث كشواهد وأمثلة مما وضع في المناقب مكذوبةً على رسول اللّه(صلى الله عليه وآله).
ويرجعهذا إلى العامل السياسي الذي فتح بابه معاوية بن أبي سفيان - كما تقدم -.
وكذلكإلى العاملين الاقتصادي والاجتماعي حيث كان الحكام يقربون ويشجعون ويعطون الوضاعين.
وقرأنا- فيما سبقه - شواهد وأمثلة منه.
بينمالم يكن في الجانب الامامي شيء من هذا، وإنما كان العامل المؤثر في وسطهم هو العاملالديني الذي دخل بتأثيره أحاديث الغلو إلى الحديث الامامي.
ولاأستبعد أن يكون للدولتين الأموية والعباسية ضلع في ذلك بغية اتهام الشيعة بما يبررمطاردتهم وتشريدهم وإبادتهم.وخاصة إذا عرفنا كثرة وجود النصارى في بلاطاتالحكام من أمويين وعباسيين، فقد يكون عن طريق هؤلاء، وبتآمر من الحكام نفذ الغلو، وتسربمن خلال المسارب الخفية.
ولكنموقف أئمة أهل البيت منه حدَّ من تأثيره ومن وصول الحكام إلى غاياتهم، إلّا في رقعضيقّة غير ذات بال.
وممايؤسف عليه ويؤسى له أن لا نجد في إخواننا من علماء أهل السنة من قاوم أحاديث التجسيمالتي تسربت إلى جوامعهم.
وكنانود أن كان هذا، لأن جوامع الحديث عندنا نحن المسلمين هي أعز ما نملكه من ثروة دينيةعلمية بعد القرآن الكريم المصدر/علم الحديث
الموضوع/عوامل الوضع
يمكنناأن نلخص عوامل وضع الحديث بالتالي:
1 -العامل السياسي.
2 -العامل الديني.
3 -العامل المذهبي.
4 -العامل الإعلامي.
5 -العامل الاجتماعي.
6 -العامل الاقتصادي.
7 - ا لعامل الشخصي المصدر / علم الحديث
الموضوع/مصادر الحديث الموضوع :
يمكنتلخيص مصادرالحديث الموضوع بلنقاط التالي
أ -قد يخترعه الواضع من نفسه ابتداءً، وينسبه إلى الرسول ،
ويعرفذلك : إما بإقراره أو ما ينزل منزلة الإقرار : كأن يدعو الحديث إلى مبدأ يدعو
إليهالوضاع، أو تدل على ذلك قرائن الأحوال.
ب- قديأخذ الواضع كلام غيره فينسبه إلى النبي ،
ويكونالموضوع إما من كلام الصحابة أو من كلام التابعين أو بعض قدماء الحكماء..
ونحوذلك
ج- قديهم الراوي فينسب كلام الغير إلى النبي عن غير قصد وتعمد للوضع
مثل"ومن كثرت صلاته في الليل حسن وجهه في النهار
. ولذاعده بعضهم في حكم المدرج لعامل الشخصي. المصدر /نفس المصدر
الموضوع /إمارات وضع الحديث:
وهيالعلامات التي تكشف عن أن الحديث موضوع.
وتنقسمإلى ثلاثة أقسام، هي:
1 -ما يرتبط بالراوي، وهي:
أ -أن يعترف الراوي نفسه، ويقر بوضعه الحديث.
نحواعتراف أبي عصمة نوح بن أبي مريم وضعه على ابن عباس أحاديث في فضائل سور القرآن الكريم.
ونحوما ذكره الحافظ العراقي في كتابه (التقييد والإيضاح 134) في بيان سند الحديث الطويلالمروي عن أبي بن كعب عن النبي (صلى الله عليه وآله) في فضل سور القرآن الكريم، قالروينا عن مؤمل (بن إسماعيل) أنه قال: حدثني شيخ بهذا الحديث، فقلت للشيخ من حدثك؟فقال: حدثني رجل بالمدائن، وهو حي، فصرت إليه، فقلت: من حدثك؟ فقال: حدثني شيخ بواسط،وهو حي، فصرت إليه، فقلت: من حدثك؟ فقال: حدثني شيخ بالبصرة، فصرت إليه، فقال: حدثنيشيخ بعبادان، فصرت إليه، فأخذ بيدي، فأدخلني بيتاً، فإذا فيه قوم من المتصوفة، ومعهمشيخ، فقال: هذا الشيخ حدثني، فقلت: يا شيخ من حدثك؟ فقال: لم يحدثني أحد، ولكنّا رأيناالناس قد رغبوا عن القرآن، فوضعنا لهم هذا الحديث، ليصرفوا قلوبهم إلى القرآن.
ب -أن يشتهر الراوي في الأوساط العلمية بالوضع.
ج -أن ينص في كتب الرجال الأصول على أنه وضاع.
د -أن يوقف على قرينة خاصة تفيد أن الراوي وضاع.
2 -ما يرتبط بالسند، وهي:
أ -أن يتألف السند من مجاهيل ووضاعين.
ب -أن يشتمل السند على وضاع.
ج -أن يشتمل السند على أسماء لا ذكر لها في كتب الرجال.
د -أن ينص من قبل الرجاليين على أن سلسلة السند هي سلسلة كذب.
3 -ما يرتبط بالمتن، وهي:
أ -أن يخالف مضمون الحديث ظاهر القرآن الكريم، ولا يقبل التأويل بما يوافقه.
ب -أن يخالف مضمون الحديث ظاهر السنة القطعية، ولا يقبل التأويل بما يوافقه.
ج -أن يخالف مضمون الحديث بديهيات العقول.
نحوما ذكره الدكتور الصالح في كتابه (علوم الحديث) من أنه (قيل لعبد الرحمن بن زيد: حدثكأبوك عن جدك أن رسول اللّه (صلى الله عليه وآله)، قال: (إن سفينة نوح طافت بالبيت،وصلت خلف المقام ركعتين؟ قال: نعم).
ه -أن يخالف مضمون الحديث حقائق العلم وسنن الحياة ونتائج التجارب الناجحة والمشاهداتالصادقة.
نحوما جاء في كتاب (الهفت والأظلة) ، من أن الإمام المعصوم يولد من فخذ أمه، في حديث طويليرويه المفضل بن عمر الجعفي عن الإمام الصادق (عليه السلام) نقتطف منه ما يلي:
(فقالالمفضل: أخبرني يا مولاي عن ميلاد الأوصياء.
فقالالصادق: أول العجب أن أمهات الأوصياء ذكور، لا إناث.
قلت:يا مولاي، سبحان اللّه، كيف ذلك؟!
قالالصادق (عليه السلام): إن الملائكة هم في صورة النساء...
فقالالصادق: إن اللّه أنشأ أبدان الأوصياء أفخاذاً إلى الملائكة حتى يبلغوا المدى، هذامع طهارة الملائكة، كما أخبرتك، فإذا أراد اللّه إظهار الإمام في الظاهر، تأديباً لهذاالخلق أرسل روحاً من عنده، فيدخل في المولود الذي قد يتطهر من كل دنس، ولم يزاحمه رحم،ولكن تدخل الروح فيه تأديباً للناس، وظهوراً للحق).
و -أن يحتوي متن الحديث إسرائيليات تخالف العقيدة الإسلامية.
نحوما روي في الصحيحين (البخاري ومسلم): (عن أنس (رض) عن النبي (صلى الله عليه وآله) قال:يلقى في النار، وتقول: هل من مزيد؟ حتى يضع اللّه قدمه، فتقول: قط، قط).. و(عن أبيهريرة، وأكثر ما يوقفه أبو سفيان، يقال لجهنم: هل امتلأت؟ وتقول: هل من مزيد؟ فيضعالربّ تبارك وتعالى قدمه عليها، فتقول: قط، قط)
ز -أن يحتوي متن الحديث فكرة من أفكار الغلو.
ح -أن يحتوي متن الحديث أسطورة من أساطير الأولين التي لا بينة على صحتها.
ط -أن يحتوي متن الحديث منقبة أو فضيلة لشخص أو جماعة أو بلد، هو دون مستوى هذه المنقبةأو الفضيلة.
ي -أن يحتوي متن الحديث الإشارة إلى معجزة أو كرامة في موقف لا يقتضيها ولا يتطلبها. المصدر ،/الانترنيت
الموضوع/مبلغ الموضوعات وكيفية التصدي له:
والذييتوصل إليه من مراجعة كتب الحديث لأهل السنة، وكتب الحديث للامامية، أن شيوع الوضعوانتشاره عند أهل السنة كان أكثر بكثير منه عند الامامية كفية التصدي للوضع: الاهتمامبالإسناد أحس علماءنا الإجلاء بالخطر الداهمالذي نشأ مع الوضع، فانتدبوا للمحافظة على السنة واجتهدوا في ذلك، فعنوا بالإسناد واهتموا به، وفحصوا أحوال الرواةبعد أن كانوا يرجحون توثيق من حديثهم، وطلبوا الأسانيد منهم قبل المتون، لأن السندللخبر كالنسب للبشر" لم يكونوا يسألون عن الإسناد، فلما وقعت الفتنة، قالوا: سموالنا رجالكم، فينظر إلى أهل السنة فيؤخذ حديثهم، وينظر إلى أهل البدع فلا يؤخذ حديثهمولذا نجدهم يتواصون بالاهتمام بالإسناد والسؤال عنه، و"إذا حدثك رجل بحديث، فقل:عمن هذا؟" لأنه إذا أخبر عن الراوي بلسانالمقال، فكأنه أخبر عن حال المروي بلسان الحال، وبالإضافة إلى ما تقدم، فقد حثوا العامةعلى الاحتياط في حمل الحديث، وألا يأخذوا إلا حديث من يوثق به علماً وديناً،"إن هذا العلم دين فانظروا عمن تأخذون دينكم" وقد شاعت كلمته في الناس، فأصبحالإسناد أمراً بديهياً ولشدة اهتمام الأمة بالإسناد عده علماؤها من فروض الكفاية،:"ولكون الإسناد يعلم به الموضوع المصدر/موقع سني من الانترنيت الموضوع / أصنافالوضاعين
أولًا- الزنادقة الذين يريدون إفساد عقيدة المسلمين، وتشويه الإسلام، وتغيير أحكامه مثل:محمد بن سعيد المصلوب الذي قتله أبو جعفر المنصور، وضع حديثًا عن أنس مرفوعًا:"أنا خاتم النبيين لا نبي بعدي إلا أن يشاء الله".
ومثلعبد الكريم بن أبي العوجاء الذي قتله أحد الأمراء العباسيين في البصرة، وقال حين قدمللقتل: لقد وضعت فيكم أربعة آلاف حديث، أحرم فيها الحلال، وأحلل فيها الحرام.
وقدقيل: إن الزنادقة وضعوا على رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- أربعة عشر ألف حديث.
ثانيًا- المتزلفون إلى الخلفاء والأمراء: مثل غياث بن إبراهيم دخل على المهدي، وهو يلعببالحمام فقيل له: حدث أمير المؤمنين! فَسَاقَ سندًا وضع به حديثًا على النبي -صلّى الله عليه وسلّم - أنه قال: (لا سبق إلا في خفٍّ أو نصل أو حافر أو جناح)فقال المهدي: أنا حملته على ذلك!
ثالثًا- المتزلفون إلى العامة بذكر الغرائب ترغيبًا، أو ترهيبًا، أو التماسًا لمال، أو جاهمثل: القصاص الذين يتكلمون في المساجد والمجتمعات بما يثير الدهشة من غرائب.
وأعظمهمضرراً قوم من المنسوبين إلى الزهد، وضعوا الحديث احتساباً فيما زعموا، فتقبل الناسموضوعاتهم ثقة منهم بهم وركوناً إليهم. ثم نهضت جهابذة الحديث بكشف عوارها ومحو عارها،والحمد لله. وفيما رويناه أن بعض الكرامية ذهب إلى جواز وضع الحديث فيوأكثرالمصدر/موقعانترنيت سني الموضوع / العهدالاموي من اكثرالعهودوضعاللحديث وأكثرما فشا الوضع أيام معاوية في فضائل المشايخ وغيرهم، فلقد بذل في ذلك الاموالليصد الناس عن آل الله، وقد اعترف حسن بن محمد الصنعاني بذلك وهو من أعاظمهم في كتاب(الدر الملتقط في تبيين الغلط)، وذكر فيه ما في كتاب (الشهاب والنجم من الموضوعات)،قال: (ومن الموضوعات ما زعموا أن النبي صلى الله عليه وآله قال: (إن الله يتجلى للخلائقيوم القيامة عامة ويتجلي لك يا أبا بكر خاصة). وإنه قال حديث: (إن الله تعالى لما خلقالارواح اختار روح أبي بكر من بين الارواح). قال: (وأمثال ذلك كثير، وأنا انتسب الىعمر وأقول فيه الحق لقول النبي صلى الله عليه وآله: (قولوا الحق ولو على أنفسكم أوالوالدين والاقربين).) فمن الموضوعات ما روى: (إن أول من يعطى كتابه بيمينه عمر بنالخطاب، وله شعاع كشعاع الشمس. قيل: فأين أبو بكر.قال:سرقته الملائكةومنها حديث: (من سب أبا بكر وعمر قتل، ومن سب عثمان وعليا جلد) الى غيرذلك من الاحاديث المختلفة). انتهى. وقال الملا علي القاري الهروي الحنفي في كتابه المعروفبالموضوعات الكبرى، المطبوع في دهلي، في مطبعة المجتبائي في صفحة مائة وست، فصل: (ومماوضعه جهلة المنتسبين الى السنة في فضل الصديق): حديث: (إن الله يتجلى للناس عامة يومالقيامة ولابي بكر خاصة). وحديث: (ما صب الله في صدري شيئا الا صببته في صدر أبي بكر)وحديث: (كان إذا اشتاق الى الجنة قبل شيبة أبي بكر). وحديث: (أنا وأبو بكر كفرسي رهان)وحديث: (إن الله لما اختار الارواح اختار روح أبي بكر). وحديث عمر: (كان رسول اللهوأبي بكر يتحدثان وكنت كالزنجي بينهما). وحديث: (لو حدثتكم بفضائل عمر عمر نوح في قومهما فنيت وإن عمر حسنة من حسنات أبي بكر). وحديث: (ما سبقكم أبو بكر بكثرة صوم ولا صلاةوإنما سبقكم بشئ وقر في صدره). انتهى موضع الحاجة. وقد ذكر كل ذلك وغيره أبو الفرجابن الجوزي في كتاب (الموضوعات)، والسيوطي في (اللالي المصنوعة في الاحاديث الموضوعة)،وفي كتاب (السعقبات) لهأيضا، والسخاوي في (المقاصد الحسنة). وذكركل هؤلاء أن من الموضوع: (الاكتحال يوم عاشوراء، والتزين، والتوسعة، والصلوة فيه) وغيرذلك من فضايل لا يصح منها شئ ولا حديث واحد غير حديث صيامه، وما عداها باطل. انتهى.اقول: بل وحديث صيامه أيضا موضوع. قال الدميري في حياة الحيوان: قال القرطبي: يقالللفرد الصوم. ورينا في معجم عبد الباقي بنقانع، عن أبي غليط أمية بن خلف الحجمي قال: رآني رسول الله صلى الله عليه وآله وسلموعلى يدي صرد فقال: (هذا أول طير صام يوم عاشوراء) والحديث مثل اسمه غليط فقد قال الحاكم:هو من الاحاديث التي وضعها قتلة الحسين عليه السلام، وهو حديث باطل، ورواته مجهولون).انتهى موضع الحاجة. قال في كتاب المناهج للمهذب أحمد بن عبد الرضا من الجمهور في علمالدراية: (وقد صنف جماعة من العلماء كالصنعاني وغيره كتابا في بيان الاحاديث الموضوعة،وعدوا من ذلك: (السعيد من وعظ بغيره). (الشقي من شقى في بطن أمه). (الجنة دار الاسخياء).(طاعةالنساء ندامة). (دفن البنات من المكرمات). (اطلبوا الخير عند حسان الوجوه). (لا همإلا هم الدين، ولا وجع إلا وجع العين). (الموت كفارة لكل مسلم). (إن التجار هم الفجار).ثم نقل ما نقلناه عن الصنعاني في كتاب الدر الملتقط وزاد على ما نقلناه عنه. وأحمدبن عبد الرضا من أعاظم علماء الجمهور، والصنعاني إمام عندهم في الحديث والعلم، وكذا ابن الجوزي والسيوطي، والبخاري، وعلي القاري،والقرصي، وقد أنطقهم الله بذلك. ومن سرد أحوال الرجال، والسير، وكيفية أحوال بني أميةأيام امارتهم علم أن جميع ما روي فيهم، وفيمن تقدمهم، ومكنهم من رقاب الناس كله موضوع،وهو بين ما وضع للتقرب إليهم، وبين ما بذلوا فيه الاموال. ومن أراد شرح الحال في ذلكالزمان فعليه بمراجعة كتاب سليم بن قيس الهلالي صاحب أمير المؤمنين عليه السلام - فإنهممن شاهد وعاصر الى زمان عبد الملك بن مروان وقد سير به - لتوقفت فيه (على) كيفية حثالناس على وضع الحديث أيام معاوية فيه وفي عثمان وبني أمية ثم لما كثر ذلك أمر أن يوضعفي مدح الشيخين وأحبابهم حتى امتلأت البيوت من الاحاديث المكذوبة. هذا مضافا الى ماذكره ابن أبي الحديد من إكثار البكرية الوضع في أبي بكر قال: وقد أفرطوا في ذلك. قالأبو الفرج ابن الجوزي في كتابه في الموضوع. (وقد صنف بعض قصاص زماننا كتابا ذكر فيهأن الحسن والحسين عليهما السلام دخلا على عمر وهو مشغول ثم انتبه لهما فقام وقبلهماووهب لكل واحد منهما ألفا فرجعافأخبرا أباهما فقال: (سمعت رسول الله صلىالله عليه وآله يقول: عمر نور الاسلام في الدنيا وسراج أهل الجنة في العقبى). فرجعاالى عمر فحدثاه فاستدعى دواة وقرطاسا وكتب: (حدثني سيدي شباب أهل الجنة، عن أبيهما،عن رسول الله صلى الله عليه وآله كذا وكذا). فأوصى أن يجعل في كفنه، ففعل ذلك، فاصبحواوإذا القرطاس على القبر وفيه: صدق الحسن والحسين وصدق رسول الله صلى الله عليه وآله.قال: والعجب من هذا الذي بلغت به الوقاحة أن يصنف مثل هذا، أما كف حتى عرضه على الفقهاءفكتبوا عليه تصويب هذه التصنيف). انتهى. وأخرج ابن عساكر عن الرشيد أنه جئ إليه بزنديقفأمر بقتله فقال: يا أمير المؤمنين أين أنت عن أربعة آلاف حديث وضعتها فيكم، الى آخرالحديث. وقال علي القارئ الهروي الحنفي في الموضوعات الكبرى ما لفظه: (وفي الخلاصةقال الشيخ: قد صنفت كتب في الحديث، وجميع ما حوت عليه موضوع، كموضوعات القضاعي، ومنهاالاربعون المورعانية) الى آخر ما ذكر. قال الصنعاني: ومنها كتاب فضل العلماء للمحدثشرف البلخي، وأوله: من تعلم مائة من الفقه فله كذا. ومن الاحاديث الموضوعة بإسناد واحدأحاديث الشيخ المعروف بابن أبي الدنيا وأحاديث ابن سنطور الرومي، وأحاديث بشر ونعيمابني سالم، وخراش عن أنس،
وأحاديثدينار عنه، وأحاديث آل هدبة، ابراهيم بن هدبة العيسى. ومنها كتاب يدعى بمسند أنس البصري،مقدار ثلاثمائة يرويه سمعان بن المهدي عن أنس، وعد كثيرا من ذلك). انتهى. ومن الكتبالتي صنفها علماء الجمهورفي بيان الموضوع: رسالة الشوكاني المسماة (بالفوائد المجموعةفي الاحاديث الموضوعة). و لو أردنا شرح مباني وضعهم الاحاديث ومن وضع، وما وضع لطالالمقام، المصدر/نهايةالدرايه
الفهرسة
1-الاهداء
2-المقدمه.
-3الوضع في الغه والاصطلاح
4 -الواضعين عندالاماميه اعزهم الله تعالى
5-عوامل الوضع
6-مصادرالحديث الموضوع
7- مارات وضع الحديث
8-مبلغ الموضوعات وكيفية التصدى لها
9-اصناف الوضعين
10-العهدالامويمن اكثر العهودوضع للحديث
[1][1]نهاية الدرايه
تعليق